مَا يَأْفِكُونَ يَكْذِبون، فابتلعَتْ جميعَ ما أَلْقَوا، وقصدتِ القومَ، فهلكَ في الزحام منهم خمسةٌ وعشرونَ ألفًا، فأخذها موسى، فعادت عصًى. قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (تَلْقَفُ) بإسكانِ اللام وتخفيفِ القاف، والباقون: بفتح اللام وتشديد القاف، والبزيُّ يشدِّدُ التاءَ وصلًا على إدغامٍ في التاء من تتلقف (١).
* * *
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨).
[١١٨] فَوَقَعَ أي: ظهرَ الْحَقُّ أنّه مع موسى.
وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ من السحر، وقالوا: لو كان موسى ساحرًا، لبقيتْ عِصيُّنا.
* * *
فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩).
[١١٩] فعلموا أن ذلكَ من أمرِ الله فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ذليلين.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب