ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯿﰀﰁﰂ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ؛ من يَدِكَ ؛ فألقَاهَا ؛ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ؛ أي تَلْتَقِمُ وتَبْتَلِعُ ما كانوا يكذِّبونَ أنَّها حَيَّاتٌ. والإِفْكُ : الكَذِبُ. وقُرِئ :(تَلْقَفْ) بجزمِ اللاَّمِ خفيفة. وقرأ سعيدُ بن جبيرٍ :(تَلْقَمُ).
قال ابن عبَّاس :(لَمَّا كَثُرَتْ حَيَّاتُهُمْ جَعَلَتْ عَصَا مُوسَى تَزْدَادُ عِظَماً حَتَّى سَدَّتِ الأُفُقَ، ثُمَّ فَتَحَتَ فَاهَا فَابْتَلَعَتْ جَمِيعَ مَا ألْقُوا مِنْ حِبَالِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ، ثُمَّ هَوَتْ بذَنَبهَا فَعَلَّقَتُهُ بَرأسِ قُبَّةِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِيْهَا، وَفَتَحَتْ فَاهَا لِتَبْتَلِعَهُ، فَصَرَخَ إلَى مُوسَى، فَأَخَذَهَا فَإذا هِيَ عَصَا كَمَا كَانَتْ.
وَنَظَرَ السَّحَرَةُ فإذا حبالُهم وعصيُّهم قد ذهَبَتْ، فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ؛ أي ظَهَرَ الحقُّ وَبَطَل ما كانوا يعملون من السِّحْرِ، وقال النَّضِرُ بن شُمَيْلٍ :(فَوَقَعَ الْحَقُّ) أي صدَعَهُمْ وأفْزَعَهُمْ، فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ؛ أي رجعُوا ذلِيْلَيْنَ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية