ﯿﰀﰁﰂ

قوله تعالى: فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ :«هنالك يجوز أن يكونَ مكاناً، أي: غُلبوا في المكان الذي وَقَع فيه سحرهم، وهذا هو الظاهر. قيل: ويجوز أن يكونَ زماناً، وهذا ليس أصلَه، وقد أثبت له بعضهم هذا المعنى بقولِه تعالى: هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون [الأحزاب: ١١] وبقول الآخر:

٢٢٦٤ -.................. فهناك يَعْترفون أين المَفْزَعُ
ولا حُجَّةَ فيهما؛ لأن المكان فيهما واضح.
قوله: صَاغِرِينَ حالٌ من فاعل»
انْقَلبوا «، والضمير في» انقلبوا «يجوز أن يعودَ على قومِ فرعون، وعلى السَّحَرة إذا جعلنا الانقلابَ قبل إيمان السحرة، أو جعلنا انقلبوا بمعنى صاروا، كما فسَّره الزمخشري، أي:» صاروا أَذِلاَّء مَبْهوتين متحيِّرين «ويجوز أَنْ يعودَ عليهم دون السَّحَرة إذا كان ذلك بعد إيمانهم، ولم يُجعل» انقلبوا «بمعنى صاروا، لأنَّ الله لا يَصِفُهم بالصَّغار بعد إيمانهم.

صفحة رقم 418

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية