ﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ؛ أي فقالَتْ السَّحَرَةُ : إنَّا لا نُبالِي مِنء فِعْلِكَ وعقوبتِكَ، فإنَّ مَرْجِعَنَا إلى اللهِ يومَ القيامةِ، فإن الحياةَ وإن طالَتْ ؛ فإنَّها تُخْتَمُ بالمماتِ، قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ؛ أي قالَـِ السَّحَرَةِ : ما تعيبُ علينَا ولا تنكرُ علينا إلا لأنَّا صَدَّقْنَا بعلاماتِ توحيدِ رَبنَا ؛ لَمَّا ظَهَرَ لنا أنَّ ذلكَ حقٌّ مِن اللهِ.
ثُم ألْهِمُوا الدُّعاءَ فقالُوا : رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ أي أصْببْ عَلَيْنَا صَبْراً وأنزِلْهُ علينا ؛ وَوَفَّقَنَا على الثَّباتِ على الإيْمانِ إلى وقتِ الوَفَاةِ. قال ابنُ عبَّاس :(فَأَخَذ فَِرْعَوْنُ السَّحَرَةَ فَقَطَّعَهُمْ، ثُمَّ صَلَبَهُمْ عَلَى شَاطِئِ نْيْلِ مِصْرَ، وَخَلَّى سَبيْلَ مُوسَى وَهَارُونَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمَا).

صفحة رقم 464

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية