ﭹﭺﭻﭼﭽ

المعنى الجملي : في هذه الآية إخبار بما توعد به فرعون السحرة لما آمنوا بموسى عليه السلام وبما عزم عليه من التنكيل بهم وبما رد به السحرة عليه من استسلامهم لأمر الله لا لأمره ودعائهم ربهم بالتوفي على ملة الإسلام.
الإيضاح : قالوا إنا إلى ربنا منقلبون أي أنهم لا يأبهون بقتلهم، لأنهم راجعون إلى ربهم راجون مغفرته ورحمته، فتعجيل القتل يكون سببا لقرب لقائه والتمتع بجزائه.
وقد يكون المعنى : إنا وإياك سننقلب إلى ربنا وما أنت بمخلد بعدنا، فلئن قتلتنا فسيحكم الله بعدله بينك وبيننا.

إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
وفي هذا إيماء إلى تكذيبه في دعوى الربوبية وتصريح بإيثار ما عند الله على ما عنده من الشهوات الدنيوية الزائلة.
وما جاء في سورة الشعراء من قولهم : قالوا لا ضير لنا إلى ربنا منقلبون٥٠ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين [ الشعراء : ٥٠ ٥١ ] يؤيد المعنى الأول.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير