ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

تفسير المفردات : اليم : البحر في اللغة المصرية الموافقة للغة العربية في كثير من مفرداتها مما يدل على أن أصل الأمتين واحد.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمس التي سبق ذكرها بين هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جميعا وطلبهم من موسى أن يرفع الله عنهم العذاب، فإذا هو فعل آمنوا به، ثم تبين نكثهم وخلفهم للوعد كل مرة حدث فيها الطلب حتى حل بهم عذاب الاستئصال بالغرق في البحر.
الإيضاح : فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين أي فانتقمنا منهم عند بلوغ الأجل المضروب لهم بأن أغرقناهم في البحر، وذلك بسبب تكذيبهم بالآيات وعدم تفكرهم فيها حتى صاروا كالغافلين عنها.
والخلاصة : إنهم كانوا يظهرون الإيمان عند كل آية من آيات العذاب ثم يكذبون، حتى إذا انقضى الأجل المضروب له انتقمنا منهم بسبب أنهم كذبوا بها كلها وكانوا غافلين عما يعقبها من العذاب في الدنيا والآخرة، إذ كانت في نظر الكثير منهم من قبيل السحر والصناعة، ومن ثم كانوا يكابرون أنفسهم في كل آية منها ويحاولون أن يأتي سحرتهم وعلماؤهم بمثلها.
ومنهم من اهتدى على الحق وظهر له صدقه فآمن به جهرة ككبار السحرة، ومنهم من كتم إيمانه كالذي عارض فرعون وملأه بالحجة والبرهان في قتل موسى كما جاء في سورة غافر، ومنهم من جحد بها كبرا وعلوا في الأرض كفرعون وأكابر وزرائه ورؤسائه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير