ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قال تعالى : فلما عتوا عما نُهوا عنه ؛ تكبرًا عن ترك ما نُهوا عنه، قلنا لهم كونوا قردة خاسئين أذلاء صاغرين. قال البيضاوي : قلنا لهم كونوا ، وهو كقوله :
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ النحل : ٤٠ ]، والظاهر يقتضي أن الله تعالى عذَّبهم أولاً بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك، فمسخهم قردة وخنازير، ويجوز أن تكون الآية الثانية تقريرًا وتفصيلاً للأولى.
رُوِي أن الناهين لما أيسوا عن اتعاظ المعتدين، كرهوا مساكنتهم، فقسموا القرية بجدار فيه باب مطروق، فأصبحوا يومًا ولم يخرج إليهم أحد من المعتدين، فقالوا : إن لهم شأنًا، فدخلوا عليهم فإذا هم قردة، فلم يعرفوا أنسباءهم، ولكن القردة تعرفهم، فجعلت تأتي أنسباءهم وتشم ثيابهم، وتدور باكية حولهم، ثم ماتوا بعد ثلاثة أيام. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : المسخ على ثلاثة أقسام : مسخ الأشباح، ومسخ القلوب، ومسخ الأرواح، فمسخ الأشباح هو الذي وقع لبني إسرائيل، قيل : إنه مرفوع عن هذه الأمة، والصحيح : أنه يقع في آخر الزمان، ومسخ القلوب يكون بالانهماك في الذنوب، والإصرار على المعاصي، وعلامته : الفرح بتيسير العصيان، وعدم التأسف على ما فاته من الطاعة والإحسان، ومسخ الأرواح : الانهماك في الشهوات، والوقوف مع ظواهر الحسيات، أو تكثيف الحجاب، والوقوف مع العوائد والأسباب، دون مشاهدة رب الأرباب. والله تعالى أعلم.



الإشارة : المسخ على ثلاثة أقسام : مسخ الأشباح، ومسخ القلوب، ومسخ الأرواح، فمسخ الأشباح هو الذي وقع لبني إسرائيل، قيل : إنه مرفوع عن هذه الأمة، والصحيح : أنه يقع في آخر الزمان، ومسخ القلوب يكون بالانهماك في الذنوب، والإصرار على المعاصي، وعلامته : الفرح بتيسير العصيان، وعدم التأسف على ما فاته من الطاعة والإحسان، ومسخ الأرواح : الانهماك في الشهوات، والوقوف مع ظواهر الحسيات، أو تكثيف الحجاب، والوقوف مع العوائد والأسباب، دون مشاهدة رب الأرباب. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير