[ أبلغكم رسالات ربي ] هي كالقراءات التي قدمنا في كلام نوح، قرأها أبو عمرو :[ أبلغكم رسالات ربي ] والباقون :[ أبلغكم ] وتفسيرها كتفسير الذي قبلها بلا زيادة.
[ وأنا لكم ناصح أمين ] وأنا لكم ناصح فيما أقول، لا أغشكم ولا أخدعكم، أمين فيه لا اكذب، وأنتم تعلمون أني فيما مضى في غاية النصح والأمانة ؛ لأني رجل منكم قد جربتموني قبل الرسالة فما جربتم في إلا النصح والأمانة، فأنا لكم ناصح. وكل خالص لا شائبة فيه تسميه العرب ( ناصحا ) والناصح : هو السالم من جميع الغش والخديعة. والأمين : هو الذي لا خيانة معه. أنا لكم ناصح فيما جئتكم به، لا غش معي ولا خديعة، أمين فيما أقول لكم، في غاية الصدق، ليس فيه كذب، هذه حقيقتي، أما السفاهة التي رميتموني بها فليست بي سفاهة. ولم يقل لهم :" بل انتم السفهاء " لكرامة رد الرسل، ومعاملتهم للجهلة الحمقى بالتي هي أحسن. وهذا معنى قوله :[ ولكني سول من رب العالمين ]
[ أبلغكم رسالات ربي ]الرسالات جمع رسالة، وهي اسم لما يرسل به المرسل رسولا إلى غيره. ورسالات الله هي ما بعثه به إليهم من الإيمان بالله وطاعته وامتثال أمره واجتناب نواهيه.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير