ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٦:قوله تعالى :( قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين قال يا قوم ليس بي سفاهة و لكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين )
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) أن عادا أتاهم هود، فوعظهم وذكرهم بما قص الله في القرآن، فكذبوه وكفروا، وسألوه أن يأتيهم العذاب، فقال لهم( إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ) سورة الأحقاف : ٢٣، وإن عادا أصابهم حين كفروا قحوط المطر، حتى جهدوا لذلك جهدا شديدا. وذلك أن هودا دعا عليهم فبعث الله عليهم الريح العقيم، و هي الريح التي لا تلقح الشجر. فلما نظروا إليهم قالوا ( هذا عارض ممطرنا ) سورة الأحقاف : ٢٤، فلما دنت منهم، نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض. فلما رأوها تبادروا إلى البيوت، فلما دخلوا البيوت، دخلت عليهم فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم " في يوم نحس " والنحس، هو الشؤم و " مستمر " استمر عليهم بالعذاب " سبع ليال و ثمانية أيام حسوما حسمت كل شيء مرت به، فلما أخرجتهم من البيوت قال الله ( تنزع الناس ) من البيوت( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) سورة القمر : ٢٠، انقعر من أصوله " خاوية " خوت فسقطت. فلما أهلكهم الله، أرسل عليهم طيرا سودا، فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه، فذلك قوله ( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ) سورة الأحقاف : ٢٥، و لم تخرج ريح قط إلا بمكيال، إلا يومئذ، فإنه عتت على الخزنة فغلبتهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، وذلك قوله
( فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) سورة الحاقة : ٦، و " الصرصر " ذات صوت شديد.


الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير