ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

وسبق أن قال سبحانه على لسان نوح : أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ( من الآية ٦٢ سورة الأعراف ) : فلماذا قال في قوم نوح : أنصح لكم ، وقال هنا في عاد : وأنا لكم ناصح أمين ؟، لقد قال الحق : أنصح لكم في قوم نوح لأن الفعل دائما يدل على التجدد، بينما يدل الاسم على الثبوت. ونظرا إلى أن نوحا عليه السلام كان يلحّ على قومه ليلا ونهارا، وإعلانا وسرا، لذلك جاء الحق بالفعل : أنصح لكم ليفيد التجدد، ولكن في حالة قوم هود جاء سبحانه بما يفيد الثبوت وهو قوله : ناصح أمين ؛ لأن هودا عليه السلام لم يلح ويكرر على قومه في دعوتهم إلى الإيمان كما كان يفعل نوح عليه السلام.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير