ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

وَمن خفت مَوَازِينه فَأُولَئِك الَّذين خسروا أنفسهم أَي: غبنوا أنفسهم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يظْلمُونَ قَالَ الْحسن: إِنَّمَا ثقل ميزَان من ثقل مِيزَانه بِاتِّبَاع الْحق، وَحقّ لِمِيزَانٍ وضع فِيهِ الْحق أَن يثقل، وَإِنَّمَا خف ميزَان من خف مِيزَانه بِاتِّبَاع الْبَاطِل، وَحقّ الْمِيزَان لم يوضع فِيهِ إِلَّا الْبَاطِل أَن يخف.
ويروى عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله نَائِما ذَات يَوْم، وَرَأسه فِي حجري، فَبَكَيْت، فقطرت دموعي على خَدّه؛ فانتبه رَسُول الله فَقَالَ: مَالك؟ قلت: ذكرت الْقِيَامَة وأهوالها، فَهَل يذكر أحد أحدا يَوْمئِذٍ؟ فَقَالَ: أما فِي ثَلَاثَة مَوَاطِن فَلَا: عِنْد الْمِيزَان حَتَّى يعلم أيثقل مِيزَانه أم يخف، وَعند تطاير الصُّحُف حَتَّى يعلم أَن صَحِيفَته تُوضَع فِي يَمِينه أَو [فِي] شِمَاله، وعَلى

صفحة رقم 166

فِيهَا معايش قَلِيلا مَا تشكرون (١٠) وَلَقَد خَلَقْنَاكُمْ ثمَّ صورناكم ثمَّ قُلْنَا للْمَلَائكَة الصِّرَاط ".

صفحة رقم 167

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية