ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

ومن خفت موازينه أي أعماله الحسنة أو كفة حسناته، وهذا وإن كان يعم الكافر الذي لا حسنة له أًصلا والمؤمن الذي ترجحت سيئاته على حسناته، لكن المراد به ها هنا هم الكفار جريا على عادة القرآن غالبا حيث يذكر الكفار في مقابلة الأبرار، وقيل : ذكر الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا من المؤمنين فالكفار هم المحكوم عليهم بقوله تعالى فأولئك الذين خسروا أنفسهن بتضيع الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها وارتكاب موجبات العذاب بما كانوا بآيتنا يظلمون فيكذبون بالآيات بدل التصديق وقد ذكرنا تفسير الآية وما يتعلق به في سورة القارعة في تفسير قوله تعالى : فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه ( ٨ ) فأمه هاوية ( ٩ ) (١) فليرجع إليه، قال : أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان أن يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا. قلت لعل المعنى وحق لميزان أي كفة الحسنات أن يوضع فيه الباطل يعني العقائد والأعمال التي يراها العامل حسنات وهي عند الله كفريات وبدعات وقبائح أن يكون خفيفا فإنها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء إذا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده حسابه والله أعلم

١ سورة القارعة، الآية: ٦-٩..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير