تفسير سورة سورة القارعة
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت 775 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
الطبعة
الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء
20
المحقق
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
نبذة عن الكتاب
- تم إعادة تصوير الكتاب كاملا بجودة أفضل مما سبق.
مقدمة التفسير
مكية، وهي إحدى عشرة آية، وست وثلاثون كلمة، ومائة واثنان وخمسون حرفا.
ﰡ
آية رقم ١
ﭴ
ﭵ
مكية، وهي إحدى عشرة آية، وست وثلاثون كلمة، ومائة واثنان وخمسون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿القارعة مَا القارعة﴾ كقوله تعالى: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: ١، ٢]، وكقوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]، وقد تقدم ما نقله مكي من أنه يجوز رفع «القَارِعَةُ» بفعل مضمر ناصب ل «يوم».
وقيل: ستأتيكم القارعة.
وقيل: القارعة: مبتدأ وما بعده الخبر.
وقيل: معنى الكلام على التحذير.
قال الزجاجُ: والعرب تحذر، وتغري بالرفع كالنصب، وأنشد: [الخفيف]
٥٢٨٧ - لجَدِيرُونَ بالوَفَاءِ إذَا قَا... لَ أخُو النَّجدةِ: السِّلاحُ السِّلاحُ
وقد تقدم ذلك في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ الله﴾ [الشمس: ١٣]، فيمن رفعه، ويدل على ذلك قراءة عيسى: «القَارِعَة ما القارعة» بالنصب، بإضمار فعل، أي: احذروا القارعة و «مَا» زائدة، و «القَارِعَة» تأكيد للأولى تأكيداً لفظيًّا.
والقرعُ: الضرب بشدةٍ واعتماد. والمراد بالقارعة: القيامة، لأنها تقرع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون: تقول العرب: قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها. وأهل اللغة يقولون: تقول العرب: قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع بهم
وقيل: ستأتيكم القارعة.
وقيل: القارعة: مبتدأ وما بعده الخبر.
وقيل: معنى الكلام على التحذير.
قال الزجاجُ: والعرب تحذر، وتغري بالرفع كالنصب، وأنشد: [الخفيف]
٥٢٨٧ - لجَدِيرُونَ بالوَفَاءِ إذَا قَا... لَ أخُو النَّجدةِ: السِّلاحُ السِّلاحُ
وقد تقدم ذلك في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ الله﴾ [الشمس: ١٣]، فيمن رفعه، ويدل على ذلك قراءة عيسى: «القَارِعَة ما القارعة» بالنصب، بإضمار فعل، أي: احذروا القارعة و «مَا» زائدة، و «القَارِعَة» تأكيد للأولى تأكيداً لفظيًّا.
والقرعُ: الضرب بشدةٍ واعتماد. والمراد بالقارعة: القيامة، لأنها تقرع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون: تقول العرب: قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها. وأهل اللغة يقولون: تقول العرب: قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع بهم
— 469 —
أمر فظيع، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١]، وهي الشديدة من شدائد الدَّهرِ.
قوله تعالى: ﴿مَا القارعة﴾ استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كقوله تعالى: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: ١، ٢]، واختلفوا في سبب تسمية القيامة بالقارعة، فقيل: المراد بالقارعة: الصيحة التي يموت منها الخلائقُ؛ لأنها تقرع أسماعهم.
وقيل: إنَّ الأجرام العلوية والسفلية يصطكّان، فيموت العالم بسبب تلك القرعة، فلذلك سميت بالقارعة، [وقيل: تقرع الناس بالأهوال كانشقاق السموات، وأقطارها وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، ودك الجبال ونسفها، وطي الأرض. وقيل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب]، وقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، أي: لا علم لك بكنهها؛ لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهم أحد، وعلى هذا يكون آخر السورة مطابقاً لأولها.
فإن قيل: هاهنا قال: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، ثم قال في آخر السورة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، ولم يقل: وما أدراك ما هاوية؟
فالجواب: الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.
قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ﴾. في ناصب «يَوْمَ» أوجه:
أحدها: مضمر يدلّ عليه القارعة، أي: تقرعهم يوم يكون وقيل: تقديره: تأتي القارعة يوم.
الثاني: أنه اذكر مقدراً، فهو مفعول به لا ظرف.
الثالث: أنه «القَارِعَةُ» قاله ابن عطية، وأبو البقاء، ومكيٌّ.
قال أبو حيان: فإن كان عنى ابن عطيَّة اللفظ الأول، فلا يجوز، للفصل بين العاملين وهو في صلة «أل» والمعمول بأجنبي، وهو الخبر، وإن جعل القارعة علماً للقيامة، فلا يعمل أيضاً، وإن عنى الثاني والثالث، فلا يلتئم معنى الظرفية معه.
الرابع: أنه فعل مقدر رافع للقارعة الأولى، كأنه قيل: تأتي القارعة يوم يكون. قاله مكي. وعلى هذا يكون ما بينهما اعتراضاً، وهو بعيد جداً منافر لنظم الكلامِ.
وقرأ زيد بن علي: «يَوْمُ» بالرفع، خبراً لمبتدأ محذوف، أي: وقتها يوم.
قوله تعالى: ﴿مَا القارعة﴾ استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كقوله تعالى: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: ١، ٢]، واختلفوا في سبب تسمية القيامة بالقارعة، فقيل: المراد بالقارعة: الصيحة التي يموت منها الخلائقُ؛ لأنها تقرع أسماعهم.
وقيل: إنَّ الأجرام العلوية والسفلية يصطكّان، فيموت العالم بسبب تلك القرعة، فلذلك سميت بالقارعة، [وقيل: تقرع الناس بالأهوال كانشقاق السموات، وأقطارها وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، ودك الجبال ونسفها، وطي الأرض. وقيل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب]، وقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، أي: لا علم لك بكنهها؛ لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهم أحد، وعلى هذا يكون آخر السورة مطابقاً لأولها.
فإن قيل: هاهنا قال: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، ثم قال في آخر السورة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، ولم يقل: وما أدراك ما هاوية؟
فالجواب: الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.
قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ﴾. في ناصب «يَوْمَ» أوجه:
أحدها: مضمر يدلّ عليه القارعة، أي: تقرعهم يوم يكون وقيل: تقديره: تأتي القارعة يوم.
الثاني: أنه اذكر مقدراً، فهو مفعول به لا ظرف.
الثالث: أنه «القَارِعَةُ» قاله ابن عطية، وأبو البقاء، ومكيٌّ.
قال أبو حيان: فإن كان عنى ابن عطيَّة اللفظ الأول، فلا يجوز، للفصل بين العاملين وهو في صلة «أل» والمعمول بأجنبي، وهو الخبر، وإن جعل القارعة علماً للقيامة، فلا يعمل أيضاً، وإن عنى الثاني والثالث، فلا يلتئم معنى الظرفية معه.
الرابع: أنه فعل مقدر رافع للقارعة الأولى، كأنه قيل: تأتي القارعة يوم يكون. قاله مكي. وعلى هذا يكون ما بينهما اعتراضاً، وهو بعيد جداً منافر لنظم الكلامِ.
وقرأ زيد بن علي: «يَوْمُ» بالرفع، خبراً لمبتدأ محذوف، أي: وقتها يوم.
— 470 —
قوله: «كالفَراشِ». يجوز أن يكون خبراً للناقصة، وأن يكون حالاً من فاعل التامة، أي: يؤخذون ويحشرون شبه الفراش، وهو طائر معروف.
وقال قتادة: الفراش: الطَّير الذي يتساقط في النار والسراج، الواحدة: فراشة.
وقال الفراءُ: هو الهمج من البعوض والجراد وغيرهما، وبه يضرب المثل في الطّيش والهوج، يقال: أطيش من فراشة؛ وأنشد: [البسيط]
وقال آخر: [الطويل]
وقال آخر: [الرجز]
والفراشة: الماءُ القليلُ في الإناء وفراشة القُفل لشبهها بالفراشة، وروى «مسلم» عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَثلِي ومَثلكُمْ كَمَثلِ رجُلٍ أوْقدَ نَاراً فجعَلَ الجنَادِبُ والفراشُ يَقعْنَ فِيهَا وهو يذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وأنَا آخِذٌ بحُجَزِكُمْ عَن النَّارِ، وأنْتُمْ تَفْلتُونَ مِنْ يَدِي».
في تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتَّى: منها الطيشُ الذي يلحقهم، وانتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضاً، والكثرة، والضعف، والذلة والمجيء من غير ذهاب، والقصد إلى الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار؛ قال جريرٌ: [الكامل]
والمبثوث: المتفرق، وقال تعالى في موضع آخر: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧].
فأول حالهم كالفراش لا وجه له يتحير في كل وجه، ثم يكون كالجراد، لأن لها وجهاً تقصده والمبثوث: المتفرق المنتشر، وإنما ذكر على اللفظ كقوله تعالى: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧].
وقال قتادة: الفراش: الطَّير الذي يتساقط في النار والسراج، الواحدة: فراشة.
وقال الفراءُ: هو الهمج من البعوض والجراد وغيرهما، وبه يضرب المثل في الطّيش والهوج، يقال: أطيش من فراشة؛ وأنشد: [البسيط]
| ٥٢٨٨ - فَراشَةُ الحِلْمِ فِرعَوْنُ العَذابُ وإنْ | يَطلُبْ نَداهُ فَكَلْبٌ دُونَهُ كُلُبُ |
| ٥٢٨٩ - وقَدْ كَانَ أقْوَامٌ رَدَدْتَ قُلوبَهُمْ | عَليْهِمْ وكَانُوا كالفَراشِ مِنَ الجَهْلِ |
| ٥٢٩٠ - طُويِّشٌ من نَفرٍ أطْيَاشِ | أطْيَشُ من طَائرةِ الفَراشِ |
في تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتَّى: منها الطيشُ الذي يلحقهم، وانتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضاً، والكثرة، والضعف، والذلة والمجيء من غير ذهاب، والقصد إلى الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار؛ قال جريرٌ: [الكامل]
| ٥٢٩١ - إنَّ الفَرزْدَقَ ما عَلمْتَ وقوْمَهُ | مِثْلُ الفَرَاشِ غشيْنَ نَارَ المُصْطَلِي |
فأول حالهم كالفراش لا وجه له يتحير في كل وجه، ثم يكون كالجراد، لأن لها وجهاً تقصده والمبثوث: المتفرق المنتشر، وإنما ذكر على اللفظ كقوله تعالى: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧].
— 471 —
قال ابن عباس: «كالفَرَاشِ المبثُوثِ» كغوغاء الجراد، يركب بعضها بعضاً، كذلك الناس، يجول بعضهم في بعض إذا بعثوا.
فإن قيل كيف يشبهُ الشيء الواحد بالصغير والكبير معاً، لأنه شبههم بالجراد المنتشر والفراش المبثوث؟.
فالجواب: أما التشبيه بالفرش، فبذهاب كل واحد إلى جهة الآخر، وأما التشبيه بالجراد، فبالكثرة والتتابع، ويكون كباراً، ثم يكون صغاراً.
قوله: ﴿وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش﴾. أي: الصوف الذي ينفش باليد، أي: تصير هباء وتزول، كقوله تعالى: ﴿هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ [الواقعة: ٦].
قال أهل اللغة: العهنُ: الصوف المصبوغ. وقد تقدم.
فإن قيل كيف يشبهُ الشيء الواحد بالصغير والكبير معاً، لأنه شبههم بالجراد المنتشر والفراش المبثوث؟.
فالجواب: أما التشبيه بالفرش، فبذهاب كل واحد إلى جهة الآخر، وأما التشبيه بالجراد، فبالكثرة والتتابع، ويكون كباراً، ثم يكون صغاراً.
قوله: ﴿وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش﴾. أي: الصوف الذي ينفش باليد، أي: تصير هباء وتزول، كقوله تعالى: ﴿هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ [الواقعة: ٦].
قال أهل اللغة: العهنُ: الصوف المصبوغ. وقد تقدم.
— 472 —
آية رقم ٢
ﭶﭷ
ﭸ
قوله تعالى : مَا القارعة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كقوله تعالى : الحاقة مَا الحآقة [ الحاقة : ١، ٢ ]، واختلفوا في سبب تسمية القيامة بالقارعة، فقيل : المراد بالقارعة : الصيحة التي يموت منها الخلائقُ ؛ لأنها تقرع أسماعهم.
وقيل : إنَّ الأجرام العلوية والسفلية يصطكّان، فيموت العالم بسبب تلك القرعة، فلذلك سميت بالقارعة، [ وقيل : تقرع الناس بالأهوال كانشقاق السموات وافطارها، وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، ودك الجبال ونسفها، وطي الأرض. وقيل : لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب ]١.
وقيل : إنَّ الأجرام العلوية والسفلية يصطكّان، فيموت العالم بسبب تلك القرعة، فلذلك سميت بالقارعة، [ وقيل : تقرع الناس بالأهوال كانشقاق السموات وافطارها، وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، ودك الجبال ونسفها، وطي الأرض. وقيل : لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب ]١.
١ سقط من : ب..
آية رقم ٣
ﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
وقوله تعالى : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ، أي : لا علم لك بكنهها ؛ لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهم أحد، وعلى هذا يكون آخر السورة مطابقاً لأولها.
فإن قيل : هاهنا قال : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ، ثم قال في آخر السورة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ، ولم يقل : وما أدراك ما هاوية ؟
فالجواب : الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.
فإن قيل : هاهنا قال : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ، ثم قال في آخر السورة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ، ولم يقل : وما أدراك ما هاوية ؟
فالجواب : الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.
آية رقم ٤
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
قوله : يَوْمَ يَكُونُ . في ناصب «يَوْمَ » أوجه :
أحدها : مضمر يدلّ عليه القارعة، أي : تقرعهم يوم يكون، وقيل : تقديره : تأتي القارعة يوم.
الثاني : أنه " اذكر " مقدراً، فهو مفعول به لا ظرف.
الثالث : أنه «القَارِعَةُ »، قاله ابن١ عطية، وأبو البقاء٢، ومكيٌّ.
قال أبو حيان٣ : فإن كان عنى ابن عطيَّة اللفظ الأول، فلا يجوز، للفصل بين العاملين وهو في صلة «أل »، والمعمول بأجنبي، وهو الخبر، وإن جعل القارعة علماً للقيامة، فلا يعمل أيضاً، وإن عنى الثاني والثالث، فلا يلتئم معنى الظرفية معه.
الرابع : أنه فعل مقدر رافع للقارعة الأولى، كأنه قيل : تأتي القارعة يوم يكون. قاله مكي. وعلى هذا يكون ما بينهما اعتراضاً، وهو بعيد جداً، منافر لنظم الكلامِ.
وقرأ زيد٤ بن علي :«يَوْمُ » بالرفع، خبراً لمبتدأ محذوف، أي : وقتها يوم.
قوله :«كالفَراشِ ». يجوز أن يكون خبراً للناقصة، وأن يكون حالاً من فاعل التامة، أي : يؤخذون ويحشرون شبه الفراش، وهو طائر معروف.
وقال قتادة : الفراش : الطَّير الذي يتساقط في النار والسراج، الواحدة : فراشة.
وقال الفراءُ : هو الهمج من البعوض والجراد وغيرهما، وبه يضرب المثل في الطّيش والهوج، يقال : أطيش من فراشة ؛ وأنشد :[ البسيط ]
وقال آخر :[ الطويل ]
٥٢٨٩- وقَدْ كَانَ أقْوَامٌ رَدَدْتَ قُلوبَهُمْ*** عَليْهِمْ وكَانُوا كالفَراشِ مِنَ الجَهْلِ٦
وقال آخر :[ الرجز ]
٥٢٩٠- طُويِّشٌ من نَفرٍ أطْيَاشِ*** أطْيَشُ من طَائرةِ الفَراشِ٧
والفراشة : الماءُ القليلُ في الإناء، وفراشة القُفل لشبهها بالفراشة، وروى «مسلم » عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله ﷺ :«مَثلِي ومَثلكُمْ كَمَثلِ رجُلٍ أوْقدَ نَاراً، فجعَلَ الجنَادِبُ والفراشُ يَقعْنَ فِيهَا وهو يذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وأنَا آخِذٌ بحُجَزِكُمْ عَن النَّارِ، وأنْتُمْ تَفْلتُونَ مِنْ يَدِي »٨.
في تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتَّى : منها الطيشُ الذي يلحقهم، وانتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضاً، والكثرة، والضعف، والذلة والمجيء من غير ذهاب، والقصد إلى الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار ؛ قال جريرٌ :[ الكامل ]
والمبثوث : المتفرق، وقال تعالى في موضع آخر : كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ [ القمر : ٧ ].
فأول حالهم كالفراش لا وجه له، يتحير في كل وجه، ثم يكون كالجراد ؛ لأن لها وجهاً تقصده، والمبثوث : المتفرق المنتشر، وإنما ذكر على اللفظ كقوله تعالى : أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [ الحاقة : ٧ ].
قال ابن عباس :«كالفَرَاشِ المبثُوثِ » كغوغاء الجراد، يركب بعضها بعضاً، كذلك الناس، يجول بعضهم في بعض إذا بعثوا١٠.
فإن قيل : كيف يشبهُ الشيء الواحد بالصغير والكبير معاً ؛ لأنه شبههم بالجراد المنتشر والفراش المبثوث ؟
فالجواب : أما التشبيه بالفراش، فبذهاب كل واحد إلى جهة الآخر، وأما التشبيه بالجراد، فبالكثرة والتتابع، ويكون كباراً، ثم يكون صغاراً.
أحدها : مضمر يدلّ عليه القارعة، أي : تقرعهم يوم يكون، وقيل : تقديره : تأتي القارعة يوم.
الثاني : أنه " اذكر " مقدراً، فهو مفعول به لا ظرف.
الثالث : أنه «القَارِعَةُ »، قاله ابن١ عطية، وأبو البقاء٢، ومكيٌّ.
قال أبو حيان٣ : فإن كان عنى ابن عطيَّة اللفظ الأول، فلا يجوز، للفصل بين العاملين وهو في صلة «أل »، والمعمول بأجنبي، وهو الخبر، وإن جعل القارعة علماً للقيامة، فلا يعمل أيضاً، وإن عنى الثاني والثالث، فلا يلتئم معنى الظرفية معه.
الرابع : أنه فعل مقدر رافع للقارعة الأولى، كأنه قيل : تأتي القارعة يوم يكون. قاله مكي. وعلى هذا يكون ما بينهما اعتراضاً، وهو بعيد جداً، منافر لنظم الكلامِ.
وقرأ زيد٤ بن علي :«يَوْمُ » بالرفع، خبراً لمبتدأ محذوف، أي : وقتها يوم.
قوله :«كالفَراشِ ». يجوز أن يكون خبراً للناقصة، وأن يكون حالاً من فاعل التامة، أي : يؤخذون ويحشرون شبه الفراش، وهو طائر معروف.
وقال قتادة : الفراش : الطَّير الذي يتساقط في النار والسراج، الواحدة : فراشة.
وقال الفراءُ : هو الهمج من البعوض والجراد وغيرهما، وبه يضرب المثل في الطّيش والهوج، يقال : أطيش من فراشة ؛ وأنشد :[ البسيط ]
| ٥٢٨٨- فَراشَةُ الحِلْمِ فِرعَوْنُ العَذابُ وإنْ | يَطلُبْ نَداهُ فَكَلْبٌ دُونَهُ كُلُبُ٥ |
٥٢٨٩- وقَدْ كَانَ أقْوَامٌ رَدَدْتَ قُلوبَهُمْ*** عَليْهِمْ وكَانُوا كالفَراشِ مِنَ الجَهْلِ٦
وقال آخر :[ الرجز ]
٥٢٩٠- طُويِّشٌ من نَفرٍ أطْيَاشِ*** أطْيَشُ من طَائرةِ الفَراشِ٧
والفراشة : الماءُ القليلُ في الإناء، وفراشة القُفل لشبهها بالفراشة، وروى «مسلم » عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله ﷺ :«مَثلِي ومَثلكُمْ كَمَثلِ رجُلٍ أوْقدَ نَاراً، فجعَلَ الجنَادِبُ والفراشُ يَقعْنَ فِيهَا وهو يذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وأنَا آخِذٌ بحُجَزِكُمْ عَن النَّارِ، وأنْتُمْ تَفْلتُونَ مِنْ يَدِي »٨.
في تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتَّى : منها الطيشُ الذي يلحقهم، وانتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضاً، والكثرة، والضعف، والذلة والمجيء من غير ذهاب، والقصد إلى الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار ؛ قال جريرٌ :[ الكامل ]
| ٥٢٩١- إنَّ الفَرزْدَقَ ما عَلمْتَ وقوْمَهُ | مِثْلُ الفَرَاشِ غشيْنَ نَارَ المُصْطَلِي٩ |
فأول حالهم كالفراش لا وجه له، يتحير في كل وجه، ثم يكون كالجراد ؛ لأن لها وجهاً تقصده، والمبثوث : المتفرق المنتشر، وإنما ذكر على اللفظ كقوله تعالى : أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [ الحاقة : ٧ ].
قال ابن عباس :«كالفَرَاشِ المبثُوثِ » كغوغاء الجراد، يركب بعضها بعضاً، كذلك الناس، يجول بعضهم في بعض إذا بعثوا١٠.
فإن قيل : كيف يشبهُ الشيء الواحد بالصغير والكبير معاً ؛ لأنه شبههم بالجراد المنتشر والفراش المبثوث ؟
فالجواب : أما التشبيه بالفراش، فبذهاب كل واحد إلى جهة الآخر، وأما التشبيه بالجراد، فبالكثرة والتتابع، ويكون كباراً، ثم يكون صغاراً.
١ المحرر الوجيز ٥/٥١٦..
٢ الإملاء ٢/٢٩٣..
٣ البحر المحيط ٨/٥٠٤..
٤ ينظر: البحر المحيط ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٥ نسب البيت إلى الضحاك بن سعد، ولسعيد بن العاصي. ينظر الحيوان ١/٢٥٧، وديوان المعاني ١/١٩٦، والدرر ٥/٢٩٣، وشرح الأشموني ٢/٣٦٢، وهمع الهوامع ٢/١٠١..
٦ ينظر القرطبي ٢٠/١١٢، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٧ ينظر القرطبي ٢٠/١١٢..
٨ أخرجه مسلم (٤/١٧٩٨). وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (١١/٣١٦)، كتاب الرقاق، باب: الانتهاء عن المعاصي حديث (٦٤٨٣)، ومسلم (٤/١٧٨٩)، كتاب الفضائل، باب: شفقته ﷺ على أمته رقم (١٨/٢٢٨٣)..
٩ ينظر ديوانه (٣٣٧)، والكشاف ٤/٧٨٩، والبحر ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٦٥٤..
١٠ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١١٣)، عن ابن عباس..
٢ الإملاء ٢/٢٩٣..
٣ البحر المحيط ٨/٥٠٤..
٤ ينظر: البحر المحيط ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٥ نسب البيت إلى الضحاك بن سعد، ولسعيد بن العاصي. ينظر الحيوان ١/٢٥٧، وديوان المعاني ١/١٩٦، والدرر ٥/٢٩٣، وشرح الأشموني ٢/٣٦٢، وهمع الهوامع ٢/١٠١..
٦ ينظر القرطبي ٢٠/١١٢، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٧ ينظر القرطبي ٢٠/١١٢..
٨ أخرجه مسلم (٤/١٧٩٨). وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (١١/٣١٦)، كتاب الرقاق، باب: الانتهاء عن المعاصي حديث (٦٤٨٣)، ومسلم (٤/١٧٨٩)، كتاب الفضائل، باب: شفقته ﷺ على أمته رقم (١٨/٢٢٨٣)..
٩ ينظر ديوانه (٣٣٧)، والكشاف ٤/٧٨٩، والبحر ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٦٥٤..
١٠ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١١٣)، عن ابن عباس..
آية رقم ٥
ﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
قوله : وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش . أي : الصوف الذي ينفش باليد، أي : تصير هباء وتزول، كقوله تعالى : هَبَآءً مُّنبَثّاً [ الواقعة : ٦ ].
قال أهل اللغة : العهنُ : الصوف المصبوغ. وقد تقدم.
قال أهل اللغة : العهنُ : الصوف المصبوغ. وقد تقدم.
آية رقم ٦
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
قوله: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾. في الموازين قولان:
أحدهما: أنه جمع موزون، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله تعالى، وهذا قول الفراء، ونظيره قولك: له عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان ووزن دارك، أي: حذاؤها.
والثاني: قال ابن عباس: جمع ميزان لها لسان وكتفان يوزن فيه الأعمال.
[وقد تقدم القول في الميزان في سورة «الأعراف» و «الكهف» و «الأنبياء»، وأنه له كفة ولسان يوزن فيها الصحف المكتوب فيها الحسنات، والسيئات.
ثم قيل: إنه ميزان واحد بيد جبريل عليه السلام يزن به أعمال بني آدم، فعبر عنه بلفظ الجمع.
وقيل: موازين لكل حادثة ميزان].
وقيل: الموازين: الحجج والدلائل، قاله عبد العزيز بن يحيى.
واستشهد بقول الشاعر: [الكامل]
ومعنى ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾، أي: عيش مرضي، يرضاه صاحبه.
أحدهما: أنه جمع موزون، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله تعالى، وهذا قول الفراء، ونظيره قولك: له عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان ووزن دارك، أي: حذاؤها.
والثاني: قال ابن عباس: جمع ميزان لها لسان وكتفان يوزن فيه الأعمال.
[وقد تقدم القول في الميزان في سورة «الأعراف» و «الكهف» و «الأنبياء»، وأنه له كفة ولسان يوزن فيها الصحف المكتوب فيها الحسنات، والسيئات.
ثم قيل: إنه ميزان واحد بيد جبريل عليه السلام يزن به أعمال بني آدم، فعبر عنه بلفظ الجمع.
وقيل: موازين لكل حادثة ميزان].
وقيل: الموازين: الحجج والدلائل، قاله عبد العزيز بن يحيى.
واستشهد بقول الشاعر: [الكامل]
| ٥٢٩٢ - قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةٍ | عِنْدِي لكُلّ مُخَاصِم مِيزانهُ |
— 472 —
وقيل: ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾، أي: فاعله للرضا، وهو اللين والانقياد لأهلها، فالفعل للعيشة؛ لأنها أعطت الرضا من نفسها، وهو اللين والانقياد.
فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة، فهي فاعلة للرضا كالفرس المرفوعة، وارتفاعها مقدار مائة عام، فإذا دنا منها ولي الله اتضعت حتى يستوي عليها، ثم ترتفع، وكذلك فروع الشجرة تتدلى لارتفاعها للولي، فإذا تناول من ثمرها ترتفع، كقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] وحيثما مشى من مكان إلى مكان جرى معه نهر حيث شاء.
قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾، أي: رجحت سيئاته على حسناته، قال مقاتل وابن حيان: إنما رجحت الحسناتُ؛ لأن الحق ثقيلٌ، والباطل خفيفٌ.
قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، أي: هالكة، وهذا مثل يقولونه لمن هلك، تقول: هوت أمه لأنه إذا هلك سقطت أمه ثكلاً وحزناً، وعليه قوله فهي هاوية، أي: ثاكلة، قال: [الطويل]
فكأنه قال تعالى: من خفت موازينه فقد هلك.
وقيل: الهاوية من أسماء النار، كأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها والمعنى: فمأواهم النار.
وقيل للمأوى: أم، على سبيل التشبيه بالأم، كما يأوي إلى أمه، قاله ابن زيد.
ومنه قول أمية بن أبي الصلت: [الكامل]
ويروى أن الهاوية اسم الباب الأسفل من النار.
وقال عكرمة: لأنه يهوي فيها على أم رأسه.
وذكر الأخفش والكلبي وقتادة: المهوى والمهواة ما بين الجبلين، ونحو ذلك، وتهاوى القوم في المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض.
وقرأ طلحة: «فإمّه» بكسر الهمزة، نقل ابن خالوية عن ابن دريد، أنها لغة
فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة، فهي فاعلة للرضا كالفرس المرفوعة، وارتفاعها مقدار مائة عام، فإذا دنا منها ولي الله اتضعت حتى يستوي عليها، ثم ترتفع، وكذلك فروع الشجرة تتدلى لارتفاعها للولي، فإذا تناول من ثمرها ترتفع، كقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] وحيثما مشى من مكان إلى مكان جرى معه نهر حيث شاء.
قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾، أي: رجحت سيئاته على حسناته، قال مقاتل وابن حيان: إنما رجحت الحسناتُ؛ لأن الحق ثقيلٌ، والباطل خفيفٌ.
قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، أي: هالكة، وهذا مثل يقولونه لمن هلك، تقول: هوت أمه لأنه إذا هلك سقطت أمه ثكلاً وحزناً، وعليه قوله فهي هاوية، أي: ثاكلة، قال: [الطويل]
| ٥٢٩٣ - هَوَتْ أمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحَ غَادِياً | ومَاذَا يُؤدِّي اللَّيلُ حينُ يَثُوبُ |
وقيل: الهاوية من أسماء النار، كأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها والمعنى: فمأواهم النار.
وقيل للمأوى: أم، على سبيل التشبيه بالأم، كما يأوي إلى أمه، قاله ابن زيد.
ومنه قول أمية بن أبي الصلت: [الكامل]
| ٥٢٩٤ - فالأرْضُ مَعْقِلُنَا وكَانَتْ أمَّنَا | فِيهَا مَقابِرُنَا وفِيهَا نُولَدُ |
وقال عكرمة: لأنه يهوي فيها على أم رأسه.
وذكر الأخفش والكلبي وقتادة: المهوى والمهواة ما بين الجبلين، ونحو ذلك، وتهاوى القوم في المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض.
وقرأ طلحة: «فإمّه» بكسر الهمزة، نقل ابن خالوية عن ابن دريد، أنها لغة
— 473 —
النحويين لا يجيزون ذلك إلا إذا تقدمها كسرة أو ياء.
وقد تقدم تحقيق ذلك في سورة «النساء».
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، الأصل: «مَا هِيَ» فدخلت الهاء للسكت.
وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وابن محيصن: «مَا هِيَ» بغير هاء في الوصل ووقفوا بها، وقد تقدم في سورة «الحَاقَّة». و «مَا هِيَ» مبتدأ وخبر، سادَّان مسد المفعولين ل «أدْرَاكَ»، وهو من التعليق، وهي ضمير الهاويةِ، إن كانت الهاوية - كما قيل - اسماً لدركه من دركات النَّار، وإلا عادت إلى الداهية المفهومة من الهاوية.
قوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾. «نارٌ» خبر مبتدأ مضمر، أي: هي نار شديدة الحر.
روى مسلم عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «» نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جزءٌ من سبعينَ جُزْءاً من حرِّ جَهَنَّم «، قالوا: إنها لكافية يا رسول الله، قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -» فإنَّها فُضِّلت عَليْهَا بِتِسْعَةٍ وستِّين جُزءاً كُلُّهَا مِثلُ حرِّهَا «».
روى الثعلبي عن أبيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ﴿القارعة﴾ ثقل اللهُ مَوَازِينَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» والله أعلم.
وقد تقدم تحقيق ذلك في سورة «النساء».
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، الأصل: «مَا هِيَ» فدخلت الهاء للسكت.
وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وابن محيصن: «مَا هِيَ» بغير هاء في الوصل ووقفوا بها، وقد تقدم في سورة «الحَاقَّة». و «مَا هِيَ» مبتدأ وخبر، سادَّان مسد المفعولين ل «أدْرَاكَ»، وهو من التعليق، وهي ضمير الهاويةِ، إن كانت الهاوية - كما قيل - اسماً لدركه من دركات النَّار، وإلا عادت إلى الداهية المفهومة من الهاوية.
قوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾. «نارٌ» خبر مبتدأ مضمر، أي: هي نار شديدة الحر.
روى مسلم عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «» نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جزءٌ من سبعينَ جُزْءاً من حرِّ جَهَنَّم «، قالوا: إنها لكافية يا رسول الله، قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -» فإنَّها فُضِّلت عَليْهَا بِتِسْعَةٍ وستِّين جُزءاً كُلُّهَا مِثلُ حرِّهَا «».
روى الثعلبي عن أبيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ﴿القارعة﴾ ثقل اللهُ مَوَازِينَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» والله أعلم.
— 474 —
سورة التكاثر
— 475 —
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ومعنى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، أي : عيش مرضي، يرضاه صاحبه.
وقيل : عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، أي : فاعله للرضا، وهو اللين والانقياد لأهلها، فالفعل للعيشة ؛ لأنها أعطت الرضا من نفسها، وهو اللين والانقياد.
فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة، فهي فاعلة للرضا كالفرس المرفوعة، وارتفاعها مقدار مائة عام، فإذا دنا منها ولي الله اتضعت حتى يستوي عليها، ثم ترتفع، وكذلك فروع الشجرة تتدلى لارتفاعها للولي، فإذا تناول من ثمرها ترتفع، كقوله تعالى : قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [ الحاقة : ٢٣ ] وحيثما مشى من مكان إلى مكان جرى معه نهر حيث شاء.
وقيل : عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، أي : فاعله للرضا، وهو اللين والانقياد لأهلها، فالفعل للعيشة ؛ لأنها أعطت الرضا من نفسها، وهو اللين والانقياد.
فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة، فهي فاعلة للرضا كالفرس المرفوعة، وارتفاعها مقدار مائة عام، فإذا دنا منها ولي الله اتضعت حتى يستوي عليها، ثم ترتفع، وكذلك فروع الشجرة تتدلى لارتفاعها للولي، فإذا تناول من ثمرها ترتفع، كقوله تعالى : قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [ الحاقة : ٢٣ ] وحيثما مشى من مكان إلى مكان جرى معه نهر حيث شاء.
آية رقم ٨
ﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
قوله : وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ، أي : رجحت سيئاته على حسناته، قال مقاتل وابن حيان : إنما رجحت الحسناتُ ؛ لأن الحق ثقيلٌ، والباطل خفيفٌ.
آية رقم ٩
ﮘﮙ
ﮚ
| ٥٢٩٣- هَوَتْ أمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحَ غَادِياً | ومَاذَا يُؤدِّي اللَّيلُ حينُ يَثُوبُ١ |
وقيل : الهاوية من أسماء النار، كأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها، والمعنى : فمأواهم النار.
وقيل للمأوى : أم، على سبيل التشبيه بالأم، كما يأوي إلى أمه، قاله ابن زيد.
ومنه قول أمية بن أبي الصلت :[ الكامل ]
| ٥٢٩٤- فالأرْضُ مَعْقِلُنَا وكَانَتْ أمَّنَا | فِيهَا مَقابِرُنَا وفِيهَا نُولَدُ٢ |
وقال عكرمة : لأنه يهوي فيها على أم رأسه٣.
وذكر الأخفش والكلبي وقتادة : المهوى والمهواة ما بين الجبلين، ونحو ذلك، وتهاوى القوم في المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض.
وقرأ طلحة٤ :«فإمّه » بكسر الهمزة، نقل ابن خالوية عن ابن دريد، أنها لغة النحويين، لا يجيزون ذلك إلا إذا تقدمها كسرة أو ياء.
وقد تقدم تحقيق ذلك في سورة «النساء ».
١ البيت لكعب بن سعد الغنوي ينظر الأصمعيات ص ٩٥، والكشاف ٤/٧٨٩، واللسان (أمم، هوى)، والقرطبي ٢٠/١١٤، والبحر ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/١١٤..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٧٧)، عن قتادة وأبي صالح وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٥٥)، عن عكرمة وعزاه إلى ابن أبي حاتم..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥١٧، والبحر المحيط ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/١١٤..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٧٧)، عن قتادة وأبي صالح وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٥٥)، عن عكرمة وعزاه إلى ابن أبي حاتم..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥١٧، والبحر المحيط ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
آية رقم ١٠
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
قوله تعالى : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ، الأصل :«مَا هِيَ » فدخلت الهاء للسكت.
وقرأ حمزة، والكسائي١، ويعقوب، وابن محيصن :«مَا هِيَ » بغير هاء في الوصل، ووقفوا بها، وقد تقدم في سورة «الحَاقَّة ». و «مَا هِيَ » مبتدأ وخبر، سادَّان مسد المفعولين ل «أدْرَاكَ »، وهو من التعليق، وهي ضمير الهاويةِ، إن كانت الهاوية - كما قيل - اسماً لدركة من دركات النَّار، وإلا عادت إلى الداهية المفهومة من الهاوية.
وقرأ حمزة، والكسائي١، ويعقوب، وابن محيصن :«مَا هِيَ » بغير هاء في الوصل، ووقفوا بها، وقد تقدم في سورة «الحَاقَّة ». و «مَا هِيَ » مبتدأ وخبر، سادَّان مسد المفعولين ل «أدْرَاكَ »، وهو من التعليق، وهي ضمير الهاويةِ، إن كانت الهاوية - كما قيل - اسماً لدركة من دركات النَّار، وإلا عادت إلى الداهية المفهومة من الهاوية.
١ ينظر: إعراب القراءات ٢/٥٢٣، وحجة القراءات ٧٧٠، والمحرر الوجيز ٥/٥١٧..
آية رقم ١١
ﮠﮡ
ﮢ
قوله : نَارٌ حَامِيَةٌ . «نارٌ » خبر مبتدأ مضمر، أي : هي نار شديدة الحر.
روى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال :«نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جزءٌ من سبعينَ جُزْءاً من حرِّ جَهَنَّم »، قالوا : إنها لكافية يا رسول الله، قال - عليه الصلاة والسلام - «فإنَّها فُضِّلت عَليْهَا بِتِسْعَةٍ وستِّين جُزءاً كُلُّهَا مِثلُ حرِّهَا »١.
روى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال :«نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جزءٌ من سبعينَ جُزْءاً من حرِّ جَهَنَّم »، قالوا : إنها لكافية يا رسول الله، قال - عليه الصلاة والسلام - «فإنَّها فُضِّلت عَليْهَا بِتِسْعَةٍ وستِّين جُزءاً كُلُّهَا مِثلُ حرِّهَا »١.
١ أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/٩٩٤)، كتاب جنهم، باب: ما جاء في صفة جهنم رقم (١)، والبخاري (٦/٣٨١)، كتاب بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة رقم (٣٠/٢٨٤٣)، ومسلم (٤/٢١٨٤)، كتاب الجنة، باب: في شدة حر نار جهنم رقم (٣٠/٢٨٤٣)، من حديث أبي هريرة..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير