تفسير سورة سورة المجادلة
إبراهيم القطان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٤
تُجادلك: تراجعك في أمرها، وهي خولة بنت ثعلبة بن مالك الخزرجية الانصارية، وزوجها: أوس بن الصامت، أخو عبادة بن الصامت الصحابيّ الجليل المدفون بالقدس. واللهُ يسمع تحاوركما: يسمع ما يدور بينكما من الكلام. والظهار هنا: ان يقول الرجل لزوجته: أنت عليَّ كظهرِ أمي، يريد إنها حرمت عليه كما تحرم امه عليه. منكرا: ينكره الدين ويأباه. وزورا: كذبا لا حقيقة له. يعودون لِما قالوا: ينقضون ما قالوه ويريدون الرجوع إلى زوجاتهم. تحرير رقبة: عتق عبد. حدود الله: شريعته وأحكامه.
قد سمع اللهُ قولَ التي تراجعك في موضوع طلاقها من زوجها، وتشتكي الى الله ما أصابها، والله يسمع ما يدور بينكما من المحاورة والكلام ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
وقد أبطل الإسلامُ هذه العادةَ، فالذي يقول لزوجته انت عليَّ كظهرِ أمي كلامُهُ باطل، ولا تحرم زوجته عليه ولا تكون كأمه. فان أمه هي التي ولدَتْهُ، وان الذين يستعملون هذه الألفاظ من الظهار ﴿لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً﴾ يأباه اللهُ ورسوله.
فالله تعالى أبطلَ هذا الطلاق ﴿وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ لما سلَفَ من الذنوب، وهذا من فضل الله ولطفه بعباده.
ثم فصّل الله تعالى حكم الظِهار فقال:
﴿والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾.
١- كل من استعمل هذا اللفظ ثم أراد الرجوع الى زوجته فعليه ان يعتق عبداً من قبلِ ان يمسَّ زوجته.
﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾.
هذا الذي أوجبه اللهُ عليكم من عِتقِ الرقبة عظةٌ لكم وجزاء توعَظون به حتى لا تعودوا لمثله، ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
٢- ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾.
فالذي لا يستطيع ان يعتق عبداً عليه ان يصوم شهرين متتابعين من قبلِ ان يمسّ زوجته.
٣- ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾.
فمن لم يستطع ان يصوم شهرين متتابعين لعذرٍ شرعي، فعليه ان يطعمَ ستين مسكيناً من الطعام المتعارف عليه.
ذلك الذي بينّاه وشرعناه لتؤمنوا بالله ورسوله، وتعملوا بما شرعنا لكم. وهذا تسهيل من الله على عباده ولطفِهِ بهم، وتلك حدود الله فلا تتجاوزوها ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وفي هذا تهديد كبير.
قراءات:
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بإدغام الدال في السين في قوله: قد سمع. والباقون: بالإظهار: قد سمع، بإسكان الدال وفتح السين. وقرأ عاصم: يظاهرون من ظاهَرَ، يظاهِر، بكسر الهاء بغير تشديد. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو يظَّهَّرون، بفتح الظاء والهاء المشددتين من ظهَّر يظهر. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: يَظّاهرون بفتح الظاء المشددة بعدها الف، من اظّاهرَ يظاهر.
قد سمع اللهُ قولَ التي تراجعك في موضوع طلاقها من زوجها، وتشتكي الى الله ما أصابها، والله يسمع ما يدور بينكما من المحاورة والكلام ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
وقد أبطل الإسلامُ هذه العادةَ، فالذي يقول لزوجته انت عليَّ كظهرِ أمي كلامُهُ باطل، ولا تحرم زوجته عليه ولا تكون كأمه. فان أمه هي التي ولدَتْهُ، وان الذين يستعملون هذه الألفاظ من الظهار ﴿لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً﴾ يأباه اللهُ ورسوله.
فالله تعالى أبطلَ هذا الطلاق ﴿وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ لما سلَفَ من الذنوب، وهذا من فضل الله ولطفه بعباده.
ثم فصّل الله تعالى حكم الظِهار فقال:
﴿والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾.
١- كل من استعمل هذا اللفظ ثم أراد الرجوع الى زوجته فعليه ان يعتق عبداً من قبلِ ان يمسَّ زوجته.
﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾.
هذا الذي أوجبه اللهُ عليكم من عِتقِ الرقبة عظةٌ لكم وجزاء توعَظون به حتى لا تعودوا لمثله، ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
٢- ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾.
فالذي لا يستطيع ان يعتق عبداً عليه ان يصوم شهرين متتابعين من قبلِ ان يمسّ زوجته.
٣- ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾.
فمن لم يستطع ان يصوم شهرين متتابعين لعذرٍ شرعي، فعليه ان يطعمَ ستين مسكيناً من الطعام المتعارف عليه.
ذلك الذي بينّاه وشرعناه لتؤمنوا بالله ورسوله، وتعملوا بما شرعنا لكم. وهذا تسهيل من الله على عباده ولطفِهِ بهم، وتلك حدود الله فلا تتجاوزوها ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وفي هذا تهديد كبير.
قراءات:
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بإدغام الدال في السين في قوله: قد سمع. والباقون: بالإظهار: قد سمع، بإسكان الدال وفتح السين. وقرأ عاصم: يظاهرون من ظاهَرَ، يظاهِر، بكسر الهاء بغير تشديد. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو يظَّهَّرون، بفتح الظاء والهاء المشددتين من ظهَّر يظهر. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: يَظّاهرون بفتح الظاء المشددة بعدها الف، من اظّاهرَ يظاهر.
الآيات من ٥ إلى ١٠
يحادّون: يعصونه ويعادونه. كُبتوا: خذلوا وقهروا وأُذلوا. عذاب مهين: مذل. أحصاه الله: أحاط به وحفظه عنده. شهيد: مشاهد. ألم تَرَ: الم تعلم. النجوى: المناجاة سراً بين اثنين فأكثر. الذين نهوا عن النجوى: اليهود والمنافقون. لولا يعذّبُنا الله: هلا يعذبنا الله بسبب ذلك. حَسْبُهم جهنم: كافيهم جهنم يدخلونها.
بعد ان بيّن الكتابُ شرعَ اللهِ وحدودَه أردف مشيراً إلى من يتجاوزها، ووصفهم بالمخالفة والعداء وانه سَيَلحقُهم الخزيُ والنّكال في الدنيا كما لحق الذين من قبلهم من كفار الأمم الماضية، ولهم في الآخرة العذابُ المهين في نار جهنم. وذلك يوم تُجمع الخلائقُ جميعاً للحساب والجزاء ويخبرهم الله بما عملوه بالتفصيل.
﴿أَحْصَاهُ الله وَنَسُوهُ﴾.
هو مسجل عند الله يجدونه مفصَّلا مع انهم نسوه، ﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ لا تخفى عليه خافية.
ألم تعلم أيها الرسول أن الله تعإلى يعلم ما في السموات وما في الأرض، فلا يتناجى ثلاثةٌ إلا واللهُ معهم، ولا خمسةٌ إلا هو سادسُهم، يعلم ما يقولون وما يدبّرون، ولا أقلّ من ذلك ولا اكثر إلا هو معهم، يعلم ما يتناجَون به أينما كانوا، ثم يخبرهم يوم القيامة بكل ما عملوا ﴿إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
ألم تر أيها الرسول الى الذين نُهُوا عن النَّجوى فيما بينهم بما يثير الشكّ في نفوس المؤمنين ثم يعودون الى ما نُهوا عنه، وهم يتحدثون فيما بينهم بما هو إثم، وبما هو مؤذٍ للمؤمنين وما يضمرون من العداوة للرسول.
﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾.
كان أناسٌ من اليهود إذا دخلوا على الرسول الكريم يقولون: السامُ عليك يا أبا القاسم. فيقول لهم الرسول: وعليكم. ويقولون في أنفسهم: هلا يعذِّبنا الله بما نقول لو كان نبيا حقا! فرد الله عليهم بقوله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير﴾.
وسبب التناجي المذكور أنه كان بين المسلمين واليهود معاهدة، فكانوا إذا مر الرجلُ من المسلمين بجماعة منهم - يتحدثون سراً ويتناجَون بينهم حتى يظنَّ أنهم يتآمرون على قتله، فيعدلَ عن المرور بهم. فنهاهُم النبيُّ ﷺ عن ذلك، فلم ينتهوا، وعادوا الى ما نهوا عنه. وكانوا إذا جاءوا النبيَّ حَيَّوه بالدعاء عليه في صورة التحية كما تقدم، فنزلت هذه الآية.
ثم أمر الله عباده المؤمنين ان لا يكونوا مثلَ اليهود المنافقين في التناجي بالإثم والعدوان، فقال:
﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَةِ الرسول﴾.
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كاليهودِ والمنافقين في تناجِيكم بينكم، فإذا حدث تناجٍ او مسارّة في اجتماعاتكم فلا تفعلوا مثل ما يفعلون.
﴿وَتَنَاجَوْاْ بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
بعد ان بيّن الكتابُ شرعَ اللهِ وحدودَه أردف مشيراً إلى من يتجاوزها، ووصفهم بالمخالفة والعداء وانه سَيَلحقُهم الخزيُ والنّكال في الدنيا كما لحق الذين من قبلهم من كفار الأمم الماضية، ولهم في الآخرة العذابُ المهين في نار جهنم. وذلك يوم تُجمع الخلائقُ جميعاً للحساب والجزاء ويخبرهم الله بما عملوه بالتفصيل.
﴿أَحْصَاهُ الله وَنَسُوهُ﴾.
هو مسجل عند الله يجدونه مفصَّلا مع انهم نسوه، ﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ لا تخفى عليه خافية.
ألم تعلم أيها الرسول أن الله تعإلى يعلم ما في السموات وما في الأرض، فلا يتناجى ثلاثةٌ إلا واللهُ معهم، ولا خمسةٌ إلا هو سادسُهم، يعلم ما يقولون وما يدبّرون، ولا أقلّ من ذلك ولا اكثر إلا هو معهم، يعلم ما يتناجَون به أينما كانوا، ثم يخبرهم يوم القيامة بكل ما عملوا ﴿إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
ألم تر أيها الرسول الى الذين نُهُوا عن النَّجوى فيما بينهم بما يثير الشكّ في نفوس المؤمنين ثم يعودون الى ما نُهوا عنه، وهم يتحدثون فيما بينهم بما هو إثم، وبما هو مؤذٍ للمؤمنين وما يضمرون من العداوة للرسول.
﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾.
كان أناسٌ من اليهود إذا دخلوا على الرسول الكريم يقولون: السامُ عليك يا أبا القاسم. فيقول لهم الرسول: وعليكم. ويقولون في أنفسهم: هلا يعذِّبنا الله بما نقول لو كان نبيا حقا! فرد الله عليهم بقوله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير﴾.
وسبب التناجي المذكور أنه كان بين المسلمين واليهود معاهدة، فكانوا إذا مر الرجلُ من المسلمين بجماعة منهم - يتحدثون سراً ويتناجَون بينهم حتى يظنَّ أنهم يتآمرون على قتله، فيعدلَ عن المرور بهم. فنهاهُم النبيُّ ﷺ عن ذلك، فلم ينتهوا، وعادوا الى ما نهوا عنه. وكانوا إذا جاءوا النبيَّ حَيَّوه بالدعاء عليه في صورة التحية كما تقدم، فنزلت هذه الآية.
ثم أمر الله عباده المؤمنين ان لا يكونوا مثلَ اليهود المنافقين في التناجي بالإثم والعدوان، فقال:
﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَةِ الرسول﴾.
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كاليهودِ والمنافقين في تناجِيكم بينكم، فإذا حدث تناجٍ او مسارّة في اجتماعاتكم فلا تفعلوا مثل ما يفعلون.
﴿وَتَنَاجَوْاْ بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
— 311 —
تناجَوا أنتم بما هو خير ينفع المؤمنين، واتقوا الله فيما تأتون وتذَرون، فإليه تحشَرون فيخبركم بجميع أعمالكم وأقوالكم.
ثم بين الباعثَ على هذه النجوى بالشر والمزَيِّن لها فقال:
﴿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾.
إنما الحديث بالسّر والتناجي المثير للشكّ - من وسوسةِ الشيطان وتزيينه، ليدخلَ الحزنَ على قلوب المؤمنين، لكنّ المؤمنين في حِصن من إيمانهم فلا يستطيع الشيطان ان يضرَّهم، ولا تنالهم آية مضرّة إلا بمشيئة الله.
﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾.
في جميع أمورهم، ولا يخافوا أحداً ما داموا محصّنين بالإيمان والاتكال على الله.
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة النهيُ عن التناجي إذا كان في ذلك أذىً لمؤمن.
عن ابن مسعود رضي الله عنهـ ان رسول الله ﷺ قال: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناج اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يُحزِنه» رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود.
قراءات:
قرأ حمزة وخلف وورش عن يعقوب: وينتجون بفتح الياء وسكون النون بلا الف، والباقون: ويتناجون بالألف.
ثم بين الباعثَ على هذه النجوى بالشر والمزَيِّن لها فقال:
﴿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾.
إنما الحديث بالسّر والتناجي المثير للشكّ - من وسوسةِ الشيطان وتزيينه، ليدخلَ الحزنَ على قلوب المؤمنين، لكنّ المؤمنين في حِصن من إيمانهم فلا يستطيع الشيطان ان يضرَّهم، ولا تنالهم آية مضرّة إلا بمشيئة الله.
﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾.
في جميع أمورهم، ولا يخافوا أحداً ما داموا محصّنين بالإيمان والاتكال على الله.
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة النهيُ عن التناجي إذا كان في ذلك أذىً لمؤمن.
عن ابن مسعود رضي الله عنهـ ان رسول الله ﷺ قال: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناج اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يُحزِنه» رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود.
قراءات:
قرأ حمزة وخلف وورش عن يعقوب: وينتجون بفتح الياء وسكون النون بلا الف، والباقون: ويتناجون بالألف.
— 312 —
الآيات من ١١ إلى ١٣
تفسّحوا في المجالس: توسّعوا. ولْيفسحْ بعضكم لبعض. فسح له في المجلس: وسّع له ليجلس. يفسح الله لكم: في رحمته ويوسع لكم في أرزاقكم. انشُزوا: انهضوا لتوسعوا للقادمين. يرفع الله الذين آمنوا: يعلي مكانتهم. ويرفع أهل العلم كذلك. ناجيتم الرسول: إذا أردتم الحديث معه. فقدّموا بين يدي نجواكم صدقةً: فتصدقوا قبل المناجاة. أأشفقتم: أخفتم. وتاب الله عليكم: رفع عنكم هذه الصدقة، ورخَّص لكم في المناجاة من غير تقديم صدقة.
بعد ان أدّب الكتابُ المؤمنين بأدب الحديث والبعدِ عما يكون سبباً للتباغض من التناجي بالإثم والعدوان - علّمهم كيف يعاملون بعضَهم في المجالس، من التوسُّع فيها للقادمين، والنهوض إذا طُلب اليهم ذلك. وأشار إلى أن الله يُعلي مكانة المؤمنين المخلصين، والذين أوتوا العلم بدرجاتٍ من عنده ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
فالآية فيها أدبٌ جَمٌّ وتشمل التوسع في إيصال جميع أنواع الخير إلى المسلم وإدخال السرور عليه، كما قال الرسول الكريم ﷺ : لا يزالُ اللهُ في عَوْنِ العبد ما دام العبدُ في عون أخيه.
ولما اكثر المسلمون من التنافُس في القُرب من مجلس الرسول الكريم لسماعِ أحاديثه، ولمناجاته في أمورِ الدين، وشَقّوا في ذلك عليه - أراد الله ان يخفّف عنه فأنزل قوله تعال:
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً....﴾.
اذا أردتم مناجاةَ الرسول فتصدّقوا قبل مناجاتكم له، ذلك خيرٌ لم وأظهرُ لقلوبكم. فإن لم تجدوا ما تتصدّقون به فإن الله تعالى قد رخّص لكم في المناجاةِ بلا تقديم صدقة، ﴿فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾.
ولما علم اللهُ أنهم تحرّجوا من تقديم الصدقات وإن كثيرا منهم لا يجدُ ما يأكل، عفا عنهم ورفع الصدقة وقال:
﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾.
لأن الصلاةَ تطهّر النفوس، والزكاة فيها نفعٌ عام للمؤمنين، وإطاعة الله ورسوله خير ما يأتيه المؤمن ويتحلى به، ﴿والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فهو محيط بنواياكم وأعمالكم.
قراءات:
قرأ عاصم: بالمجالس بالجمع. وقرأ الباقون: بالمجلس على الأفراد. وقرأ عاصم ونافع وابن عامر انشزوا بضم الشين. والباقون: إنشِزوا بكسر الشين، وهما لغتان.
بعد ان أدّب الكتابُ المؤمنين بأدب الحديث والبعدِ عما يكون سبباً للتباغض من التناجي بالإثم والعدوان - علّمهم كيف يعاملون بعضَهم في المجالس، من التوسُّع فيها للقادمين، والنهوض إذا طُلب اليهم ذلك. وأشار إلى أن الله يُعلي مكانة المؤمنين المخلصين، والذين أوتوا العلم بدرجاتٍ من عنده ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
فالآية فيها أدبٌ جَمٌّ وتشمل التوسع في إيصال جميع أنواع الخير إلى المسلم وإدخال السرور عليه، كما قال الرسول الكريم ﷺ : لا يزالُ اللهُ في عَوْنِ العبد ما دام العبدُ في عون أخيه.
ولما اكثر المسلمون من التنافُس في القُرب من مجلس الرسول الكريم لسماعِ أحاديثه، ولمناجاته في أمورِ الدين، وشَقّوا في ذلك عليه - أراد الله ان يخفّف عنه فأنزل قوله تعال:
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً....﴾.
اذا أردتم مناجاةَ الرسول فتصدّقوا قبل مناجاتكم له، ذلك خيرٌ لم وأظهرُ لقلوبكم. فإن لم تجدوا ما تتصدّقون به فإن الله تعالى قد رخّص لكم في المناجاةِ بلا تقديم صدقة، ﴿فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾.
ولما علم اللهُ أنهم تحرّجوا من تقديم الصدقات وإن كثيرا منهم لا يجدُ ما يأكل، عفا عنهم ورفع الصدقة وقال:
﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾.
لأن الصلاةَ تطهّر النفوس، والزكاة فيها نفعٌ عام للمؤمنين، وإطاعة الله ورسوله خير ما يأتيه المؤمن ويتحلى به، ﴿والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فهو محيط بنواياكم وأعمالكم.
قراءات:
قرأ عاصم: بالمجالس بالجمع. وقرأ الباقون: بالمجلس على الأفراد. وقرأ عاصم ونافع وابن عامر انشزوا بضم الشين. والباقون: إنشِزوا بكسر الشين، وهما لغتان.
الآيات من ١٤ إلى ١٩
ألم تر: أخبِرني، وهو أسلوب من الكلام يراد به التعجب وإظهار الغرابة للمخاطب. الذين تولوا قوما الخ...: هم المنافقون واليهود. قوما غضب الله عليهم: هم اليهود. ما هم منكم ولا منهم: لأنهم مذبذبون. ويحلفون على الكذب: يعني يحلفون بأنهم معكم وهم كاذبون. جُنة: بضم الجيم، وقاية وسترا. استحوذ عليهم الشيطان: استولى عليهم.
هذه الآيات الخمسُ في المنافقين وأخبارهم، وكذِبِهم على الله ورسوله ﷺ. وسيأتي بعدَ أربَعِ سورٍ سورةٌ خاصة بالمنافقين.
ألم تر أيها الرسول إلى هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا اليهودَ المغضوبَ عليهم أولياءَ يناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين! إنهم ليسوا من المؤمنين إلا في الظاهر، كما أنهم ليسوا من اليهود، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك لاَ إلى هؤلاء﴾ [النساء: ١٤٣].
ثم بين الله تعالى أنهم يَحلِفون الأيمان الكاذبة ليُظهروا أنهم مسلمون، ويَشهدوا ان محمدا رسولُ الله، والله يشهدُ إنهم كاذبون. لقد أعدّ الله لهؤلاء المنافقين عذاباً شديداً في الدنيا، وأشدّ منه في الآخرة، وذلك على أعمالهم السيّئة وأقوالهم الزائفة وعدم ثباتهم على شيء.
﴿اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
لقد أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، وتستّروا بالأيمان الكاذبة فجعلوها وقايةً لأنفسهم من القتل. وبها انخدع كثيرٌ من المؤمنين ممن لا يعرِف حقيقةَ أمرِهم، وبهذه الوسيلة صلُّوا كثيراً من الناس عن سبيلِ الله، فلهم عذابٌ شديد الإهانة يوم القيامة.
ثم بين الله تعالى أن كلَّ ما عندَهم من أموالٍ وأولاد لا يُغنيهم شيئا، ولا يدفع عنهم العذابَ الذي أُعِدَّ لهم.
﴿أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
اذكر لقومكَ أيها الرسولُ حالَهم يومَ يبعثُهم الله جميعا من قبورهم فيحلِفون له أنهم ما كانوا مشرِكين كما كانوا يحلِفون لكم في الدنيا، ويظنون انهم بِقَسَمِهِم هذا ينجون من عذابِ الله.
﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾ فيما يحلفون عليه، كما جاء في قوله تعالى:
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣].
ثم بين الله السببَ الذي أوقعَهم في الضلال، وهو أن الشيطان استولى عليهم فغلَبَتْ أهواؤهم وتَبِعوا شهواتِهِم.
﴿فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله﴾ الشيطانُ الذي أغواهم. وأولئك هم جنودُ الشيطان وحِزبُه. ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ ؟
هذه الآيات الخمسُ في المنافقين وأخبارهم، وكذِبِهم على الله ورسوله ﷺ. وسيأتي بعدَ أربَعِ سورٍ سورةٌ خاصة بالمنافقين.
ألم تر أيها الرسول إلى هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا اليهودَ المغضوبَ عليهم أولياءَ يناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين! إنهم ليسوا من المؤمنين إلا في الظاهر، كما أنهم ليسوا من اليهود، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك لاَ إلى هؤلاء﴾ [النساء: ١٤٣].
ثم بين الله تعالى أنهم يَحلِفون الأيمان الكاذبة ليُظهروا أنهم مسلمون، ويَشهدوا ان محمدا رسولُ الله، والله يشهدُ إنهم كاذبون. لقد أعدّ الله لهؤلاء المنافقين عذاباً شديداً في الدنيا، وأشدّ منه في الآخرة، وذلك على أعمالهم السيّئة وأقوالهم الزائفة وعدم ثباتهم على شيء.
﴿اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
لقد أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، وتستّروا بالأيمان الكاذبة فجعلوها وقايةً لأنفسهم من القتل. وبها انخدع كثيرٌ من المؤمنين ممن لا يعرِف حقيقةَ أمرِهم، وبهذه الوسيلة صلُّوا كثيراً من الناس عن سبيلِ الله، فلهم عذابٌ شديد الإهانة يوم القيامة.
ثم بين الله تعالى أن كلَّ ما عندَهم من أموالٍ وأولاد لا يُغنيهم شيئا، ولا يدفع عنهم العذابَ الذي أُعِدَّ لهم.
﴿أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
اذكر لقومكَ أيها الرسولُ حالَهم يومَ يبعثُهم الله جميعا من قبورهم فيحلِفون له أنهم ما كانوا مشرِكين كما كانوا يحلِفون لكم في الدنيا، ويظنون انهم بِقَسَمِهِم هذا ينجون من عذابِ الله.
﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾ فيما يحلفون عليه، كما جاء في قوله تعالى:
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣].
ثم بين الله السببَ الذي أوقعَهم في الضلال، وهو أن الشيطان استولى عليهم فغلَبَتْ أهواؤهم وتَبِعوا شهواتِهِم.
﴿فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله﴾ الشيطانُ الذي أغواهم. وأولئك هم جنودُ الشيطان وحِزبُه. ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ ؟
الآيات من ٢٠ إلى ٢٢
يحادّون: يعادون، يخالفونه فيما أمر ونهى. في الأذلّين: في أذلّ من خلَقَ الله. كَتَبَ اللهُ: قضى وحكم. أيّدهم: قواهم ودعمهم. بروح منه: بنور وعزم من عنده. يوادّون: يتقربون إليهم بالمودة والمحبة.
ان الّذين يخالفون أَوامر الله ونواهيَه، ولا يطيعون الرسول فيما شَرَعَ وبيّن - هم في عِداد الّذين بلغوا الغايةَ في الذِلّة والهوان.. بالقتلِ والأسرِ والهزيمة في الدنيا، وبالخِزي والنَّكالِ والعذاب في الآخرة.
وقد قضى الله وحَكَمَ في أُمّ الكِتابِ بأن الغَلَبةَ والنصر له ولرسُله، وقد صَدَق في ذلك.
﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. متى أراد شيئاً كانَ، ولم يجدْ معارِضاً ولا ممانعاً على شرط ان يكون المؤمنون صادقين في إيمانهم يعملون بِجدّ وإخلاص، ويتّخذون لكلِّ شيء عدَّتَه.
ثم بين تعالى ان الإيمانَ الحقّ لا يجتمع مع موالاة أعداء الله، مهما قرُبَ بهم النسبُ ولو كانوا آباءً او أبناءً او إخواناً او من العشيرة القريبة. وهذا معنى قوله تعالى:
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ﴾
لا تجدُ قوما يجمعون بين الإيمان باللهِ ورسولهِ واليوم الآخر، ومَودَّةِ أعدائه مهما كانت قرابتُهم.
﴿أولئك كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾.
فهؤلاء الذين يُخلِصون لله ولا يوالون الجاحدين الذين يحادُّون الله ثَبَّتَ اللهُ في قلوبهم الإيمانَ وأيَّدهم بقوّة منه، ويُدخِلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها لا ينقطع نعيمها، قد أحبَّهم اللهُ وأحبّوه ورضيَ عنهم ورضُوا عنه.
﴿أولئك حِزْبُ الله أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ المفلحون﴾.
لأنهم أهلُ السعادة والفلاح والنصر في الدنيا والآخِرة ونِعْمَتِ الخاتمة.
ان الّذين يخالفون أَوامر الله ونواهيَه، ولا يطيعون الرسول فيما شَرَعَ وبيّن - هم في عِداد الّذين بلغوا الغايةَ في الذِلّة والهوان.. بالقتلِ والأسرِ والهزيمة في الدنيا، وبالخِزي والنَّكالِ والعذاب في الآخرة.
وقد قضى الله وحَكَمَ في أُمّ الكِتابِ بأن الغَلَبةَ والنصر له ولرسُله، وقد صَدَق في ذلك.
﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. متى أراد شيئاً كانَ، ولم يجدْ معارِضاً ولا ممانعاً على شرط ان يكون المؤمنون صادقين في إيمانهم يعملون بِجدّ وإخلاص، ويتّخذون لكلِّ شيء عدَّتَه.
ثم بين تعالى ان الإيمانَ الحقّ لا يجتمع مع موالاة أعداء الله، مهما قرُبَ بهم النسبُ ولو كانوا آباءً او أبناءً او إخواناً او من العشيرة القريبة. وهذا معنى قوله تعالى:
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ﴾
لا تجدُ قوما يجمعون بين الإيمان باللهِ ورسولهِ واليوم الآخر، ومَودَّةِ أعدائه مهما كانت قرابتُهم.
﴿أولئك كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾.
فهؤلاء الذين يُخلِصون لله ولا يوالون الجاحدين الذين يحادُّون الله ثَبَّتَ اللهُ في قلوبهم الإيمانَ وأيَّدهم بقوّة منه، ويُدخِلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها لا ينقطع نعيمها، قد أحبَّهم اللهُ وأحبّوه ورضيَ عنهم ورضُوا عنه.
﴿أولئك حِزْبُ الله أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ المفلحون﴾.
لأنهم أهلُ السعادة والفلاح والنصر في الدنيا والآخِرة ونِعْمَتِ الخاتمة.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير