تفسير سورة سورة القيامة
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثالثة
المحقق
أسعد محمد الطيب
نبذة عن الكتاب
(المؤلف)
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)
1 - طبع باسم:
التفسير
بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.
2 - وطبع باسم:
تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين
بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.
وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:
1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.
2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.
3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.
4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.
5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.
6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.
7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
٧٥
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّوَّامَةِ
١٩٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عِكْرَمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ قَالَ: يَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا «١».
١٩٠٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِالنَّفْسِ اللوامة قال: المذمومة «٢».
قوله تعالى: ينبؤا الإنسان
١٩٠٥٥ - عن ابن عباس ينبؤا الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
قَالَ: بِمَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَمَا يَسُنُّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: نُسَوِّيَ بَنَانَهُ
١٩٠٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ قَالَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ كَفَخِّ الْبَعِيرِ أَوْ كَحَافِرِ الْحِمَارِ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وَتَبْسُطُ بِهِ يَا ابْنَ آدَمَ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أمامة
١٩٠٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يَقُولُ سَوْفَ أَتُوبُ «٥».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا وَزَرَ
١٩٠٥٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: لا وَزَرَ قَالَ: لَا حِصْنَ «٦».
١٩٠٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا وَزَرَ قَالَ: لا حِصْنَ وَلا مَلْجَأٌ «٧».
(٢) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
(٣) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
(٤) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
(٥) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
(٦) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
(٧) الدر ٨/ ٣٤٣- ٣٤٤.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
عن ابن عباس بلى قادرين على أن نسوي بنانه قال : لو شاء لجعله كفخ البعير أو كحافر الحمار، ولكن جعله الله خلقا سويا حسنا جميلا تقبض به وتبسط به يا ابن آدم.
عن ابن عباس في قوله : بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يقول سوف أتوب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
عن ابن مسعود في قوله : لا وزر قال : لا حصن.
وعن ابن عباس في قوله : لا وزر قال : لا حصن ولا ملجأ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
عن ابن عباس ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر قال : بما عمل قبل موته وما يسن فعمل به بعد موته.
عن ابن عباس بل الإنسان على نفسه بصيرة قال : سمعه وبصره ويده ورجليه وجوارحه.
١٩٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَلْقَى مِنْهُ شِدَّةً، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عُرِفَ فِي تَحْرِيكِهِ شَفَتَيْهِ يَتَلَقَّى أَوَّلَهُ وَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَنْسَى أَوَّلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ آخِرِهِ فَقَالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
«١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
١٩٠٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
قال: سمعه وبصره ويده ورجليه وَجَوَارِحُهُ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ
قَالَ: وَلَوْ تَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ «٢».
١٩٠٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهُ مَخَافَةَ أن يتلفت مِنْهُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
قَالَ: يَقُولُ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
يَقُولُ: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ بَيِّنْهُ بِلِسَانِكَ، وَفِي لَفْظٍ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، وَفِي لَفْظٍ اسْتَمَعَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
١٩٠٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
قَالَ: بَيَّنَّاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَاضِرَةٌ
١٩٠٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ: نَاعِمَةٌ «٥».
١٩٠٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قال: مسرورة «٦».
(٢) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٣) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨. [.....]
(٤) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٥) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٦) الدر ٨/ ٣٤٩.
قوله تعالى : فاتبع قرآنه آية ١٨
عن ابن عباس : فإذا قرأناه قال : بيناه فاتبع قرآنه يقول : اعمل به.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : ناعمة.
عن مجاهد وجوه يومئذ ناضرة قال : مسرورة.
عن موسى بن صالح بن الصباح رضي الله عنه قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يديه ثلاثة أصناف، فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول يا رب خلقت الجنة وأشجارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها. فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها فيقول : عبدي إنما عملت للجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أن أعتقك من النار، فيدخلها هو ومن معه، ثم يؤتى بالصنف الثاني فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فاني أعتقتك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي، فيدخل هو ومن معه الجنة، ثم يؤتي برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي ولماذا عملت ؟ فيقول : ربي حبا لك وشوقا إليك، وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك، فيقول الله عبدي إنما عملت شوقا إلي وحبا لي فيتجلى له الرب، فيقول : ها أنا ذا انظر إلي، ثم يقول : فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأبيحك جنتي، وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي، فيدخل هو ومن معه الجنة.
عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : ناعمة.
عن مجاهد وجوه يومئذ ناضرة قال : مسرورة.
عن موسى بن صالح بن الصباح رضي الله عنه قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يديه ثلاثة أصناف، فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول يا رب خلقت الجنة وأشجارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها. فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها فيقول : عبدي إنما عملت للجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أن أعتقك من النار، فيدخلها هو ومن معه، ثم يؤتى بالصنف الثاني فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فاني أعتقتك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي، فيدخل هو ومن معه الجنة، ثم يؤتي برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي ولماذا عملت ؟ فيقول : ربي حبا لك وشوقا إليك، وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك، فيقول الله عبدي إنما عملت شوقا إلي وحبا لي فيتجلى له الرب، فيقول : ها أنا ذا انظر إلي، ثم يقول : فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأبيحك جنتي، وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي، فيدخل هو ومن معه الجنة.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا مِنْهَا فَيَقُولُ:
عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ فَإِنِّي أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي وَلِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ شَوْقًا إِلَيَّ وَحُبًّا لِي فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: هَا أَنَا ذَا انْظُرْ إِلَيَّ، ثم يقول: فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ رَاقٍ
١٩٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا عمرو ابن مالك، عن أبى الجوازء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ
قَالَ: قِيلَ مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أَمْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ كَلامِ الْمَلائِكَةِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
١٩٠٦٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ: الْتَفَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ. وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ لِشِدَّةٍ إِلا مَنْ رَحِمَ الله «٣».
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٠٧ والدر ٨/ ٣٦١.
(٣) ابن كثير ٨/ ٣٠٧ والدر ٨/ ٣٦١.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وبهذا الإسناد، عن ابن عباس في قوله : والتفت الساق بالساق قال : التفت عليه الدنيا والآخرة. وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس والتفت الساق بالساق يقول : آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، فتلتقي الشدة لشدة إلا من رحم الله.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
عن ابن عباس في قوله : يتمطى قال : يختال.
١٩٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالت: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى؟ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جَهْلٍ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ «١».
١٩٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى وَعِيدٌ عَلَى أَثَرِ وَعِيدٍ كَمَا تَسْمَعُونَ وَزَعَمُوا أَنَّ عَدِوَ اللَّهِ أَبَا جَهْلٍ أَخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى» فَقَالَ عَدِوُ الله أبو جهل: أتو عدني يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلا ربك شيئا وإني لأعز من مشي بن جَبَلِيهَا «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَمَطَّى
١٩٠٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَتَمَطَّى قَالَ: يَخْتَالُ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُتْرَكَ سُدًى
١٩٠٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُدَّى هَمَلًا «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى
١٩٠٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ آخَرَ: أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى قال: سبحانك اللهم، قبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ «٥».
١٩٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى قَالَ: سبحانك، قبلي «٦».
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٠٧ والدر ٨/ ٣٦١.
(٣) فتح القدير ٥/ ٣١٢.
(٤) فتح القدير ٥/ ٣١٢.
(٥) ابن كثير ٨/ ٣٠٨- ٣٦٣.
(٦) ابن كثير ٨/ ٣٠٨- ٣٦٣.
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة قال : سألت سعيد بن جبير قالت : أولى لك فأولى. ثم أولى لك فأولى قال : قال النبي ﷺ لأبي جهل، ثم نزل به القرآن.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد عن قتادة قوله : أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى وعيد على إثر وعيد كما تسمعون وزعموا أن عدو الله أبا جهل أخذه نبي الله بمجامع ثيابه ثم قال :" أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى " فقال عدو الله أبو جهل : أتوعدني يا محمد ؟ والله لا تستطيع أنت ولا ربك شيئا وإني لأعز من مشي بن جبليها.
عن ابن عباس قال : سدى هملا.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة عن آخر : أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فإذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك اللهم، قبلي. فسئل عن ذلك فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيرري، ثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك، قبلي.
تم عرض جميع الآيات
29 مقطع من التفسير