تفسير سورة سورة القارعة
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج (ت 311 هـ)
الناشر
عالم الكتب - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
5
المحقق
عبد الجليل عبده شلبي
نبذة عن الكتاب
ابتدأ أبو إسحاق الزجاج املاء هذا الكتاب في سنة (285هـ)، وأتمه في سنة (301هـ)، والزجاج كان نحويًا لغويًا أصوله بصرية.
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
وسبب ذلك أنه اعتمد على تفسير الإمام أحمد ، وقد نص عليه في استفادته من تفسير الإمام أحمد ، فهو يروي تفسير الإمام أحمد عن ابنه عبد الله.
منهج الكتاب :
منهج الكتاب :
- حرص الزجاج على بيان المعاني اللغوية، وبيان اشتقاقها.
- كغيره من اللغويين؛ اعتنى المؤلف من جهة الاستشهاد بالشعر، بكثرة الشواهد الشعرية، لكن أغلبها جاء في الجانب النحوي.
- كغيره من اللغويين - أيضًا – اعتنى المؤلف بالقراءات، وتوجيه هذه القراءات، و كثير منها مرتبط بجانب النحو.
ﰡ
آية رقم ٦
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
سُورَةُ الْقَارِعَةِ
(مَكِّيَّة)
القارعة والواقعة والحاقَّة مِن صفات ساعة القيامَةِ.
والقارعة التي تقرع بالأهوال.
وقد فسرنا إعراب (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) ومِثلها (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ).
* * *
وقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)
(يَوْمَ) منصوب على الظرف، المعنى يكون يوم يكون الناس كالفراش
المبثوث، والفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار، وشبه الناس في
وقت البعث بالجراد المنتشر، والفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم
في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.
* * *
وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)
(العِهْن) الصوف، واحدته عِهنة، يقالُ عِهْنة وعِهْن، مثل صوفة وصوف.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)
ذات رِضًى، معناه من ثقلت موازينه بالحسنات، كما تقول: لفلان
عندي وزن ثقيلٌ، تأويله له وزن في الخير ثقيل.
ومعنى (فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ذات رضى يرضاها من يعيش فيها.
وقال قوم: معناه مرْضِيةٍ، وهو يعود إلى هذا المعنى في التفسير.
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ: (الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)القارعة والواقعة والحاقَّة مِن صفات ساعة القيامَةِ.
والقارعة التي تقرع بالأهوال.
وقد فسرنا إعراب (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) ومِثلها (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ).
* * *
وقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)
(يَوْمَ) منصوب على الظرف، المعنى يكون يوم يكون الناس كالفراش
المبثوث، والفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار، وشبه الناس في
وقت البعث بالجراد المنتشر، والفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم
في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.
* * *
وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)
(العِهْن) الصوف، واحدته عِهنة، يقالُ عِهْنة وعِهْن، مثل صوفة وصوف.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)
ذات رِضًى، معناه من ثقلت موازينه بالحسنات، كما تقول: لفلان
عندي وزن ثقيلٌ، تأويله له وزن في الخير ثقيل.
ومعنى (فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ذات رضى يرضاها من يعيش فيها.
وقال قوم: معناه مرْضِيةٍ، وهو يعود إلى هذا المعنى في التفسير.
آية رقم ١٠
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
وقوله: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)
أي فَمَسْكَنَه النار.
وقيل (أُمُّهُ) لَمَسْكِنِه لأن الأصل في السكونِ إلى
الأُمَّهاتِ فَأُبْدَلَ فِيمَا يَسْكُنُ إلَيْه (نَارٌ حَامِيَةٌ).
* * *
وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)
الوقف " هِيَه "، والوصل هي نار حَامِيةٌ إلا أن الهاء دخلت في الوقف
تبين فتحة الياء، والذي يجب اتباع المصحف فيوقف عليها ولا توصل.
فيقرأ (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)).
لأن السنة اتباع المصحف، والهاء ثابتة فيه.
أي فَمَسْكَنَه النار.
وقيل (أُمُّهُ) لَمَسْكِنِه لأن الأصل في السكونِ إلى
الأُمَّهاتِ فَأُبْدَلَ فِيمَا يَسْكُنُ إلَيْه (نَارٌ حَامِيَةٌ).
* * *
وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)
الوقف " هِيَه "، والوصل هي نار حَامِيةٌ إلا أن الهاء دخلت في الوقف
تبين فتحة الياء، والذي يجب اتباع المصحف فيوقف عليها ولا توصل.
فيقرأ (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)).
لأن السنة اتباع المصحف، والهاء ثابتة فيه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير