تفسير سورة سورة التكاثر
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي (ت 450 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء
6
المحقق
السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم
نبذة عن الكتاب
- جعل المؤلِّفُ الكتاب مقصورًا على تأويل ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه.
- جمع بين أقاويل السلف والخلف، موضحاً للمؤتلف من المختلف.
- ذكر ما سنح للخاطر من محتملات التفسير، وصدرها بقوله: (ويحتمل)، ليتميز ما نقله عما قاله باجتهاده.
- قدم لهذا التفسير بفصول أيضاً تعتبر من الفصول المهمة، فذكر فيها أسماء القرآن، وتقسيم سور القرآن من الطوال والمئين والمثاني، وتعريف السورة والآية، وبيان معرفة الأحرف السبعة، وكذلك إعجاز القرآن، ثم فصل في النظر إلى جميع ما تتضمنه ألفاظه من المعاني، وما تحتمله من التأويل، وهو فصل مهم جداً.
- شرح أثر ابن عباس رضي الله عنهما في أقسام التفسير، وذكر كلامًا جيدًا يتعلق بأصول التفسير، ثم شرح الاستعاذة والبسملة، ثم شرع بالفاتحة إلى أن اختتم بالناس.
- نلاحظ في طريقة المؤلف في كتابه: أنه صاحب تفنن في ترتيب الأقوال، فهو محسن في ترتيب كتابه، بل هذه طريقته في عامة كتبه.
- اختصر الأسانيد، واكتفى بذكر المُفسِّر، مع أنه استفاد من تفسير يحيى بن سلام (ت:200هـ)، واستفاد من الطبري (ت:310هـ)، واستفاد من الثعلبي (ت:427هـ)، وهذه كلها فيها أسانيد، ومع ذلك لم يذكر الإسناد، وإنما اختصره واكتفى بذكر صاحب التفسير. ثامنًا: يلاحظ أنه أدخل أقوال المتأخرين من المتكلمين من معتزلة وغيرهم، فوقع في تفسيره بعض الأقوال الضعيفة من هذه الجهة، من جهة تأويلات المعتزلة، والماوردي حين كان ينقل ما كان يبين خطأ هذه المذاهب، فهو ينقل أقوال المعتزلة، ولا يشير إلى خطأ هذه الأقوال؛ لأنه لم ينتهج هذا المذهب، وإنما انتهج منهج اختصار هذه التفاسير، ولهذا سنجد عنده أسماء أعلام من المعتزلة مثل: الرماني، ومثل: علي بن محمد بن بحر الأصفهاني، سنجد مثل هذين الاسمين كثيرًا، ابن بحر الذي هو محمد بن بحر الأصفهاني، والرماني هو علي بن عيسى، أحياناً يقول: الرماني، وأحياناً يقول: علي بن عيسى، أحياناً يقول: ابن عيسى، فنقل عن هؤلاء المعتزلة، فصار كتابه مليئًا ومشحونًا بهذه الأقوال الباطلة.
- هذا الكتاب يُعتَبَر من الكتب التي يكثر فيها القول الشاذ في التفسير، وهو صالح للدراسة من جهة بحث الأقوال الشاذة من خلال تفسير (النكت والعيون)، فإنه سيجد مادة غزيرة جدًّا في هذه الأقوال.
- يُلاحظ أنه لا يعتني بتداخل الأقوال، لذا فهو يحكي كثيراً من الأقوال وهي متداخلة على أنها قول، مع أنها هذه الأقوال يتداخل بعضها مع بعض.
- كان الماوردي فقيهاً شافعيًا، وقد أكثر من ذكر مذهب الشافعي في كتابه هذا، وإن كان يذكر أيضاً مذهب العلماء الآخرين، لكنه يكثر من نقل مذهب الشافعي .
- أشكل المذهب العقدي على من بحث في معتقد الماوردي، وإن كان يعتبر من متكلمي الأشاعرة، وسبب ذلك: أنه ينقل أقوال المعتزلة وغيرهم، حتى أحيانًا ينقل أقوال الرافضة ولا يعلق عليها، فبعضهم يقول: إن فيه رفضاً، وبعضهم يقول: إن فيه اعتزالاً، وإن كان الأصل فيه أنه من متكلمي الأشاعرة، لكن سبب الإشكالية أنه ينقل أقوال هؤلاء ولا يعلق عليها.
- اعتنى بالمشكلات، اهتم بنقلها، وكل هذا من اعتنائه بالنقل؛ فليس من كلامه هو، وإنما اعتنى بنقل ما يكون للعلماء من المشكلات والإجابة عليها.
- اعتنى بنقل الفروق اللغوية واستفاد كثيرًا من الرماني في ذلك؛ لأن الرماني في تفسيره اعتنى كثيراً بالفروق اللغوية.
وهذا الكتاب لا يصلح منهجًا للتفسير، وإنما يعتبر مصدرًا يستفيد منه الباحثون، أما أن يكون كتاباً يعتمد في التفسير ويقرأه الإنسان فلا يصلح، إنما يعد من المصادر.
مقدمة التفسير
سورة التكاثر
مكية
بسم الله الرحمان الرحيم
مكية
بسم الله الرحمان الرحيم
ﰡ
آية رقم ١
ﮣﮤ
ﮥ
﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ قوله تعالى: ﴿ألْهاكُم التّكاثُرُ﴾ في ﴿ألهاكم﴾ وجهان: أحدهما: شغلكم. الثاني: أنساكم، ومعناه ألهاكم عن طاعة ربكم وشغلكم عن عبادة خالقكم. وفي ﴿التكاثر﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: التكاثر بالمال والأولاد، قاله الحسن. الثاني: التفاخر بالعشائر والقبائل، قاله قتادة. الثالث: التشاغل بالمعاش والتجارة، قاله الضحاك. ﴿حتى زُرْتُم المقابِرَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: حتى أتاكم الموت فصرتم في المقابر زوّاراً ترجعون منها كرجوع الزائر إلى منزله من جنة أو نار.
— 330 —
الثاني: ما حكاه الكلبي وقتادة: أن حيّين من قريش، بني عبد مناف وبني سهم، كان بينهما ملاحاة فتعادّوا بالسادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّداً وعزاً وعزيزاً وأعظم نفراً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، فقال بنو سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعُدّوا الأحياء والأموات، فعدّوهم فكثرتهم بنو سهم، فأنزل الله تعالى ﴿ألهاكم التكاثر﴾ يعني بالعدد ﴿حتى زرتم المقابر﴾ أي حتى ذكرتم الأموات في المقابر. ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمونَ ثم كلاّ سَوْفَ تَعلَمونَ﴾ هذا وعيد وتهديد، ويحتمل أن يكون تكراره على وجه التأكيد والتغليظ. ويحتمل أن يعدل به عن التأكيد فيكون فيه وجهان: أحدهما: كلا سوف تعلمون عند المعاينة أن ما دعوتكم إليه حق، ثم كلا سوف تعلمون عند البعث أن ما وعدتكم صدق. الثاني: كلا سوف تعلمون عند النشور أنكم مبعوثون، ثم كلا سوف تعلمون في القيامة أنكم معذَّبون. ﴿كلاّ لو تَعْلَمون عِلْمَ اليَقِين﴾ معناه لو تعلمون في الحياة قبل الموت من البعث والجزاء ما تعلمونه بعد الموت منه. ﴿عِلْمَ اليقين﴾ فيه وجهان: أحدهما: علم الموت الذي هو يقيني لا يعتريه شك، قاله قتادة. الثاني: ما تعلمونه يقيناً بعد الموت من البعث والجزاء، قاله ابن جريج. وفي ﴿كَلاَّ﴾ في هذه المواضع الثلاثة وجهان: أحدهما: أنها بمعنى (إلا)، قاله أبو حاتم. الثاني: أنها بمعنى حقاً، قاله الفراء. ﴿لَتَروُنَّ الجَحيمَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن هذا خطاب للكفار الذين وجبت لهم النار. الثاني: أنه عام، فالكافر هي له دار والمؤمن يمر على صراطها.
— 331 —
روى زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرفع الصراط وسط جهنم، فناج مسلّم، ومكدوس في نار جهنم). ﴿ثم لَتَروُنَّها عَيْنَ اليَقين﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن عين اليقين المشاهدة والعيان. الثاني: أنه بمعنى الحق اليقين، قاله السدي. ويحتمل تكرار رؤيتها وجهين: أحدهما: أن الأول عند ورودها. والثاني: عند دخولها. ﴿ثم لتُسْأَلُنَّ يومَئذٍ عن النَّعيمِ﴾ فيه سبعة أقاويل: أحدها: الأمن والصحة، قاله ابن مسعود؛ وقال سعيد بن جبير: الصحة والفراغ، للحديث. الثاني: الإدراك بحواس السمع والبصر، قاله ابن عباس. الثالث: ملاذّ المأكول والمشروب، قاله جابر بن عبد الله الأنصاري. الرابع: أنه الغداء والعشاء، قاله الحسن. الخامس: هو ما أنعم الله عليكم بمحمد ﷺ، قاله محمد بن كعب. السادس: عن تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، قاله الحسن أيضاً والمفضل. السابع: ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم لتسألن يومئذٍ عن النَعيم) عن شبع البطون وبارد الماء وظلال المساكن واعتدال الخلق ولذة النوم، وهذا السؤال يعم المؤمن والكافر، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن جمع له بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة، وسؤال الكافر تقريع لأنه قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية، ويحتمل أن يكون ذلك تذكيراً بما أوتوه، ليكون جزاء على ما قدموه.
— 332 —
سورة العصر
مكية، وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم
مكية، وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم
— 333 —
آية رقم ٢
ﮦﮧﮨ
ﮩ
حتى زُرْتُم المقابِرَ فيه وجهان :
أحدهما : حتى أتاكم الموت فصرتم في المقابر زوّاراً، ترجعون منها كرجوع الزائر إلى منزله، من جنة أو نار.
الثاني : ما حكاه الكلبي وقتادة : أن حيّين من قريش، بني عبد مناف وبني سهم، كان بينهما ملاحاة فتعادّوا بالسادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيّداً، وعزاً وعزيزاً، وأعظم نفراً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو١ عبد مناف، فقال بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية، فعُدّوا الأحياء والأموات، فعدّوهم فكثرتهم بنو سهم، فأنزل الله تعالى ألهاكم التكاثر يعني بالعدد حتى زرتم المقابر أي حتى ذكرتم الأموات في المقابر.
أحدهما : حتى أتاكم الموت فصرتم في المقابر زوّاراً، ترجعون منها كرجوع الزائر إلى منزله، من جنة أو نار.
الثاني : ما حكاه الكلبي وقتادة : أن حيّين من قريش، بني عبد مناف وبني سهم، كان بينهما ملاحاة فتعادّوا بالسادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيّداً، وعزاً وعزيزاً، وأعظم نفراً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو١ عبد مناف، فقال بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية، فعُدّوا الأحياء والأموات، فعدّوهم فكثرتهم بنو سهم، فأنزل الله تعالى ألهاكم التكاثر يعني بالعدد حتى زرتم المقابر أي حتى ذكرتم الأموات في المقابر.
١ ما بين المربعين سقط من الأصل، وقد أخذناه من أسباب النزول للواحدي ومن تفسير القرطبي وغيره من التفاسير..
آية رقم ٣
ﮪﮫﮬ
ﮭ
كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمونَ * ثم كلاّ سَوْفَ تَعلَمونَ هذا وعيد وتهديد، ويحتمل أن يكون تكراره على وجه التأكيد والتغليظ.
ويحتمل أن يعدل به عن التأكيد، فيكون فيه وجهان :
أحدهما : كلا سوف تعلمون عند المعاينة أن ما دعوتكم إليه حق، ثم كلا سوف تعلمون عند البعث أن ما وعدتكم صدق.
الثاني : كلا سوف تعلمون عند النشور أنكم مبعوثون، ثم كلا سوف تعلمون في القيامة أنكم معذَّبون.
ويحتمل أن يعدل به عن التأكيد، فيكون فيه وجهان :
أحدهما : كلا سوف تعلمون عند المعاينة أن ما دعوتكم إليه حق، ثم كلا سوف تعلمون عند البعث أن ما وعدتكم صدق.
الثاني : كلا سوف تعلمون عند النشور أنكم مبعوثون، ثم كلا سوف تعلمون في القيامة أنكم معذَّبون.
آية رقم ٥
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
كلاّ لو تَعْلَمون عِلْمَ اليَقِين معناه لو تعلمون في الحياة قبل الموت من البعث والجزاء ما تعلمونه بعد الموت منه.
عِلْمَ اليقين فيه وجهان :
أحدهما : علم الموت الذي هو يقين لا يعتريه شك، قاله قتادة.
الثاني : ما تعلمونه يقيناً بعد الموت من البعث والجزاء، قاله ابن جريج.
وفي كَلاَّ في هذه المواضع الثلاثة وجهان :
أحدهما : أنها بمعنى " إلا "، قاله أبو حاتم.
الثاني : أنها بمعنى حقاً، قاله الفراء.
عِلْمَ اليقين فيه وجهان :
أحدهما : علم الموت الذي هو يقين لا يعتريه شك، قاله قتادة.
الثاني : ما تعلمونه يقيناً بعد الموت من البعث والجزاء، قاله ابن جريج.
وفي كَلاَّ في هذه المواضع الثلاثة وجهان :
أحدهما : أنها بمعنى " إلا "، قاله أبو حاتم.
الثاني : أنها بمعنى حقاً، قاله الفراء.
آية رقم ٦
ﯚﯛ
ﯜ
لَتَروُنَّ الجَحيمَ فيه وجهان :
أحدهما : أن هذا خطاب للكفار الذين وجبت لهم النار.
الثاني : أنه عام، فالكافر هي له دار والمؤمن يمر على صراطها.
روى زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ :" يرفع الصراط وسط جهنم، فناج مسلّم، ومكدوس في نار جهنم ".
أحدهما : أن هذا خطاب للكفار الذين وجبت لهم النار.
الثاني : أنه عام، فالكافر هي له دار والمؤمن يمر على صراطها.
روى زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ :" يرفع الصراط وسط جهنم، فناج مسلّم، ومكدوس في نار جهنم ".
آية رقم ٧
ﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ثم لَتَروُنَّها عَيْنَ اليَقين فيه وجهان :
أحدهما : أن عين اليقين المشاهدة والعيان.
الثاني : أنه بمعنى الحق اليقين، قاله السدي.
ويحتمل تكرار رؤيتها وجهين :
أحدهما : أن الأول عند ورودها.
والثاني : عند دخولها.
أحدهما : أن عين اليقين المشاهدة والعيان.
الثاني : أنه بمعنى الحق اليقين، قاله السدي.
ويحتمل تكرار رؤيتها وجهين :
أحدهما : أن الأول عند ورودها.
والثاني : عند دخولها.
آية رقم ٨
ﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
ثم لتُسْأَلُنَّ يومَئذٍ عن النَّعيمِ فيه سبعة أقاويل :
أحدها : الأمن والصحة، قاله ابن مسعود ؛ وقال سعيد بن جبير : الصحة والفراغ، للحديث.
الثاني : الإدراك بحواس السمع والبصر، قاله ابن عباس.
الثالث : ملاذّ المأكول والمشروب، قاله جابر بن عبد الله الأنصاري.
الرابع : أنه الغداء والعشاء، قاله الحسن.
الخامس : هو ما أنعم الله عليكم بمحمد١ صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن كعب.
السادس : عن تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، قاله الحسن أيضاً والمفضل.
السابع : ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ : ثم لتسألن يومئذٍ عن النَعيم عن شبع البطون، وبارد الماء، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم٢، وهذا السؤال يعم المؤمن والكافر، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن جمع له بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة، وسؤال الكافر تقريع ؛ لأنه قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية.
ويحتمل أن يكون ذلك تذكيراً بما أوتوه، ليكون جزاء على ما قدموه.
أحدها : الأمن والصحة، قاله ابن مسعود ؛ وقال سعيد بن جبير : الصحة والفراغ، للحديث.
الثاني : الإدراك بحواس السمع والبصر، قاله ابن عباس.
الثالث : ملاذّ المأكول والمشروب، قاله جابر بن عبد الله الأنصاري.
الرابع : أنه الغداء والعشاء، قاله الحسن.
الخامس : هو ما أنعم الله عليكم بمحمد١ صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن كعب.
السادس : عن تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، قاله الحسن أيضاً والمفضل.
السابع : ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ : ثم لتسألن يومئذٍ عن النَعيم عن شبع البطون، وبارد الماء، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم٢، وهذا السؤال يعم المؤمن والكافر، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن جمع له بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة، وسؤال الكافر تقريع ؛ لأنه قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية.
ويحتمل أن يكون ذلك تذكيراً بما أوتوه، ليكون جزاء على ما قدموه.
١ قال تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم..
٢ رواه الترمذي ببعض اختلاف في اللفظ..
٢ رواه الترمذي ببعض اختلاف في اللفظ..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير