تفسير سورة سورة النصر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

زاد المسير في علم التفسير

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

الناشر

دار الكتاب العربي - بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

عبد الرزاق المهدي

مقدمة التفسير
سورة النصر، وهي مدنية بإجماعهم.
وفي أفراد مسلم من حديث ابن عباس أنها آخر سورة نزلت جميعا.
سورة النّصر
وهي مدنيّة بإجماعهم (١٥٧٨) وفي أفراد مسلم من حديث ابن عباس أنها آخر سورة نزلت جميعا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النصر (١١٠) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)
قوله عزّ وجلّ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ أي: معونته على الأعداء. وَالْفَتْحُ: فتح مكة قال الحسن: لما فتح رسول الله صلّى الله عليه وسلم مكة قالت العرب: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجاً. قال أبو عبيدة: والأفواج: جماعات في تفرقة.
قوله عزّ وجلّ: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ فيه قولان: أحدهما: أنه الصلاة، قاله ابن عباس. والثاني:
التسبيح المعروف، قاله جماعة من المفسرين. قال المفسرون: نُعِيَتْ إليه نفسُهُ بنزول هذه السورة، وأُعْلِم أنه قد اقترب أجله، فأُمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح «١». قال ابن عباس: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ: داعٍ من الله، وَوَدَاع من الدنيا. قال قتادة: وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين.
صحيح، أخرجه مسلم ٣٠٢٤ والنسائي في «التفسير» ٧٣٣ عن ابن عباس به.
__________
(١) أخرجه النسائي في «التفسير» ٧٣٢ والطبراني ١١٩٠٣ من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير