تفسير سورة سورة القارعة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (ت 333 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
10
المحقق
د. مجدي باسلوم
مقدمة التفسير
ﰡ
آية رقم ١
ﭴ
ﭵ
سُورَةُ الْقَارِعَةِ
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الْقَارِعَةُ) قال: القارعة عندهم هي الداهية الشديدة من الأمور، وهي في هذا الموضع وصف لشدة هول يوم القيامة، وهو من اللَّه - تعالى - تذكير لعباده، وتعجيب لهم عما يكون في ذلك اليوم من الأهوال في الأحوال والأفعال وسمى اللَّه - تعالى - في كتابه ذلك اليوم بما يكون فيه من اختلاف الأحوال، نحو قوله: (الْحَاقَّةُ)، و (الْوَاقِعَةُ)، وما أشبه ذلك، فكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الْقَارِعَةُ) تذكير لهم بما وصف من حال ذلك اليوم وشدته؛ ليتفكروا في العواقب، ويتدبروا ما يستقبلهم في الأواخر من العذاب؛ فيمتنعوا بذلك عما نهاهم اللَّه - تعالى - عنه.
ثم إن اللَّه - تعالى - خلق في بني آدم نفسا يدرك بها الشهوات واللذات في الدنيا، وعقلا يتذكر به عواقب الأمور وأواخرها، ويزيده ذلك تيقظا وتبصرا، ثم العقل مرة يدعوه إلى نفسه حتى يميل إلى ما يدعوه في جزاء ما أطمع في العاقبة، والنفس مرة تدعوه إليها؛ فيصير هواه وميله فيما يتلذذ به من الشهوات في دنياه، وعلى ذلك تأويل قوله: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي...)، أي: يرحمه ويعصمه عن اختيار السوء.
أو رحمه حتى جعل هواه فيما توجبه العواقب من الجزاء والثواب؛ فلذلك ذكر اللَّه - تعالى - عباده بما يستقبلهم من الأهوال في ذلك اليوم؛ ليعملوا عقولهم في أفكاره، والتذكر عنه؛ فيزدجروا عما زجرهم عنه.
أو يتذكروا ما وعد لهم من الجزاء في ذلك اليوم؛ فيزدادوا بذلك حرصا في الخيرات.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) اختلفوا في تأويله من
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ. وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١).قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الْقَارِعَةُ) قال: القارعة عندهم هي الداهية الشديدة من الأمور، وهي في هذا الموضع وصف لشدة هول يوم القيامة، وهو من اللَّه - تعالى - تذكير لعباده، وتعجيب لهم عما يكون في ذلك اليوم من الأهوال في الأحوال والأفعال وسمى اللَّه - تعالى - في كتابه ذلك اليوم بما يكون فيه من اختلاف الأحوال، نحو قوله: (الْحَاقَّةُ)، و (الْوَاقِعَةُ)، وما أشبه ذلك، فكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الْقَارِعَةُ) تذكير لهم بما وصف من حال ذلك اليوم وشدته؛ ليتفكروا في العواقب، ويتدبروا ما يستقبلهم في الأواخر من العذاب؛ فيمتنعوا بذلك عما نهاهم اللَّه - تعالى - عنه.
ثم إن اللَّه - تعالى - خلق في بني آدم نفسا يدرك بها الشهوات واللذات في الدنيا، وعقلا يتذكر به عواقب الأمور وأواخرها، ويزيده ذلك تيقظا وتبصرا، ثم العقل مرة يدعوه إلى نفسه حتى يميل إلى ما يدعوه في جزاء ما أطمع في العاقبة، والنفس مرة تدعوه إليها؛ فيصير هواه وميله فيما يتلذذ به من الشهوات في دنياه، وعلى ذلك تأويل قوله: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي...)، أي: يرحمه ويعصمه عن اختيار السوء.
أو رحمه حتى جعل هواه فيما توجبه العواقب من الجزاء والثواب؛ فلذلك ذكر اللَّه - تعالى - عباده بما يستقبلهم من الأهوال في ذلك اليوم؛ ليعملوا عقولهم في أفكاره، والتذكر عنه؛ فيزدجروا عما زجرهم عنه.
أو يتذكروا ما وعد لهم من الجزاء في ذلك اليوم؛ فيزدادوا بذلك حرصا في الخيرات.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) اختلفوا في تأويله من
آية رقم ٤
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
الآية٤ : وقوله تعالى : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث اختلفوا في تأويله من وجوه، لكنه في الحاصل يرجع إلى معنى واحد : فمنهم من قال : أي كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران، ومنهم من قال : كالجراد الذي يموج بعضهم في بعض، ومنهم من قال : كالفراش المبثوث الذي يتهافت في النار، فيحترق. وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم.
وأصل ذلك قوله تعالى : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟
وأصل ذلك قوله تعالى : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟
آية رقم ٥
ﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
وجوه، ولكنه في الحاصل يرجع إلى معنى واحد:
فمنهم من قال: أي: كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران.
ومنهم من قال: كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.
ومنهم من قال: كالفراش المبثوث الذي يتهافت في النار؛ فيحترق؛ وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم.
وأصل ذلك قوله - تعالى -: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)، فكأن اللَّه - تعالى - قال: إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير؟ وأين يثبت؟ وأين ينزل؟
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) قَالَ بَعْضُهُمْ: كالصوف المصبوغ.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: كالمندوف من الصوف.
فإن كان على التأويل الأول، فمعناه - واللَّه أعلم -: أن الجبال في ذلك اليوم تتلون ألوانا من شدة ذلك اليوم بلون العهن؛ ألا تراه يقول: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً)، وقال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا)؛ فكذلك هذا على ذلك المعنى.
وإن كان على التأويل الآخر، فمعناه: أن الجبال مع شدتها وصلابتها، تصير في الرخاوة والضعف من هول ذلك اليوم كالصوف المندوف؛ إذ ذلك أضعف أحواله.
وقال قتادة: شبههم بغنم لا راعي لها، ذكر العهن كناية عن الغنم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) اختلفوا في تأويل الميزان من وجوه، ولكنَّ أقربها عندنا وجهان:
أحدهما: أن يكون المراد من قوله: (ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) جملة المؤمنين، وقوله - عز وجل -: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) جملة الكفار، ويكون الوجه في ذلك أن المؤمن لما عظم حق اللَّه - تعالى - وأقام حدوده كان له ميزان وقيمة وخطر عند اللَّه - تعالى - في ذلك اليوم، والكافر لما ترك ذلك، خف وزنه وقيمته وخطره، وقد يطلق - واللَّه أعلم -
فمنهم من قال: أي: كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران.
ومنهم من قال: كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.
ومنهم من قال: كالفراش المبثوث الذي يتهافت في النار؛ فيحترق؛ وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم.
وأصل ذلك قوله - تعالى -: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)، فكأن اللَّه - تعالى - قال: إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير؟ وأين يثبت؟ وأين ينزل؟
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) قَالَ بَعْضُهُمْ: كالصوف المصبوغ.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: كالمندوف من الصوف.
فإن كان على التأويل الأول، فمعناه - واللَّه أعلم -: أن الجبال في ذلك اليوم تتلون ألوانا من شدة ذلك اليوم بلون العهن؛ ألا تراه يقول: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً)، وقال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا)؛ فكذلك هذا على ذلك المعنى.
وإن كان على التأويل الآخر، فمعناه: أن الجبال مع شدتها وصلابتها، تصير في الرخاوة والضعف من هول ذلك اليوم كالصوف المندوف؛ إذ ذلك أضعف أحواله.
وقال قتادة: شبههم بغنم لا راعي لها، ذكر العهن كناية عن الغنم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) اختلفوا في تأويل الميزان من وجوه، ولكنَّ أقربها عندنا وجهان:
أحدهما: أن يكون المراد من قوله: (ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) جملة المؤمنين، وقوله - عز وجل -: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) جملة الكفار، ويكون الوجه في ذلك أن المؤمن لما عظم حق اللَّه - تعالى - وأقام حدوده كان له ميزان وقيمة وخطر عند اللَّه - تعالى - في ذلك اليوم، والكافر لما ترك ذلك، خف وزنه وقيمته وخطره، وقد يطلق - واللَّه أعلم -
آية رقم ٦
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
الآيتان ٦و٧ وقوله تعالى : فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية اختلفوا في تأويل الميزان من وجوه، ولكن أقربها عندنا وجهان :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : ثقلت موازينه جملة المؤمنين، وقوله تعالى : وأما من خفت موازينه جملة الكفار، ويكون الوجه في ذلك أن المؤمن لما عظّم حق الله تعالى، وأقام حدوده، كان له ميزان وقيمة وخطر عند الله تعالى في ذلك، والكافر لما ترك ذلك خف وزنه وقيمته وخطره. وقد يطلق، والله أعلم، هذا الكلام على معنى الجاه والمنزلة، يقال : لفلان عند فلان وزن وقيمة، وليس عنده ذلك الوزن. فكذلك هذا.
والوجه الثاني : من وزن السرائر التي لم يطلع الله تعالى على ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك.
ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة. وقد وصفنا مسألة الميزان١، وبيناها، فلذلك اختصرنا الكلام في هذا الموضع، والله أعلم.
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : ثقلت موازينه جملة المؤمنين، وقوله تعالى : وأما من خفت موازينه جملة الكفار، ويكون الوجه في ذلك أن المؤمن لما عظّم حق الله تعالى، وأقام حدوده، كان له ميزان وقيمة وخطر عند الله تعالى في ذلك، والكافر لما ترك ذلك خف وزنه وقيمته وخطره. وقد يطلق، والله أعلم، هذا الكلام على معنى الجاه والمنزلة، يقال : لفلان عند فلان وزن وقيمة، وليس عنده ذلك الوزن. فكذلك هذا.
والوجه الثاني : من وزن السرائر التي لم يطلع الله تعالى على ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك.
ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة. وقد وصفنا مسألة الميزان١، وبيناها، فلذلك اختصرنا الكلام في هذا الموضع، والله أعلم.
١ في قوله: فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه (المؤمنون: ١٠٢ و ١٠٣).
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
وقوله تعالى : فهو في عيشة راضية منهم من قال مرضية ( الفجر : ٢٨ ) يرضى أهل الجنة بتلك العيشة، فهي مرضية، ومنهم من قال : ذات رضا، كقوله تعالى : من ماء دافق ( الطارق : ٦ ) أي ذات اندفاق. ومنهم من قال : إنه أضاف الرضا إلى العيش ؛ لأنه به يرضى.
آية رقم ٨
ﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
الآيات٨ ١٠ : وقوله تعالى : وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هيه ١ منهم من قال : سمى النار أما للكافر ؛ لأنه إليها يأوي. ومنهم من يقول : المراد من الأم أم رأسه، أي يلقى في جهنم على أم رأسه منكوسا.
وقوله تعالى : هاوية أي يهوي به حين٢ لا يكون له ثبت ولا قرار.
وقوله تعالى : هاوية أي يهوي به حين٢ لا يكون له ثبت ولا قرار.
١ في الأصل وم: فأمه هاوية.
٢ في الأصل وم: حيث.
٢ في الأصل وم: حيث.
آية رقم ٩
ﮘﮙ
ﮚ
هذا الكلام على معنى الجاه والمنزلة، يقال: لفلان عند فلان وزن وقيمة، وليس عنده ذلك الوزن، فكذلك هذا.
والوجه الثاني: من وزن السرائر التي لم يطلع اللَّه - تعالى - ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك، ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة، وقد وصفنا مسألة الميزان وبيناها؛ فلذلك اختصرنا الكلام في ذا الموضع، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)، منهم من قال: مرضية، يرضى أهل الجنة بتلك العيشة؛ فهي مرضية.
ومنهم من قال: ذات رضاء؛ كقوله: (مَاءٍ دَافِقٍ)، أي: ذات اندفاق.
ومنهم من قال: إنه أضاف الرضاء إلى العيش؛ لأنه به يرضى.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) منهم من قال: سمى النار: أما للكافر؛ لأنه إليها يأوي.
ومنهم من قال: المراد من الأم: أم رأسه؛ أي: يلقى في جهنم على أم رأسه منكوسا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَاوِيَةٌ)، أي: تهوي به؛ حيث لا يكون له ثبات ولا قرار.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَارٌ حَامِيَةٌ (١١) أي: تحميه، وتنضجه.
ومنهم من قال: (نَارٌ حَامِيَةٌ)، أي: شديدة الحر، واللَّه أعلم، وصلى اللَّه على سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
* * *
والوجه الثاني: من وزن السرائر التي لم يطلع اللَّه - تعالى - ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك، ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة، وقد وصفنا مسألة الميزان وبيناها؛ فلذلك اختصرنا الكلام في ذا الموضع، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)، منهم من قال: مرضية، يرضى أهل الجنة بتلك العيشة؛ فهي مرضية.
ومنهم من قال: ذات رضاء؛ كقوله: (مَاءٍ دَافِقٍ)، أي: ذات اندفاق.
ومنهم من قال: إنه أضاف الرضاء إلى العيش؛ لأنه به يرضى.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) منهم من قال: سمى النار: أما للكافر؛ لأنه إليها يأوي.
ومنهم من قال: المراد من الأم: أم رأسه؛ أي: يلقى في جهنم على أم رأسه منكوسا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَاوِيَةٌ)، أي: تهوي به؛ حيث لا يكون له ثبات ولا قرار.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَارٌ حَامِيَةٌ (١١) أي: تحميه، وتنضجه.
ومنهم من قال: (نَارٌ حَامِيَةٌ)، أي: شديدة الحر، واللَّه أعلم، وصلى اللَّه على سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
* * *
آية رقم ١١
ﮠﮡ
ﮢ
الآية١١ : وقوله تعالى : نار حامية أي تحميه، وتنضجه. ومنهم من قال : نار حامية أي شديدة الحر، والله أعلم ( والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام )١ على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
١ في م: وصلى الله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير