تفسير سورة سورة التكوير
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (ت 1316 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
محمد أمين الصناوي
ﰡ
آية رقم ١
ﭙﭚﭛ
ﭜ
سورة التكوير
مكية، تسع وعشرون آية، مائة وأربع كلمات وخمسمائة وثلاثة وثلاثون حرفا
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) أي لفت أي صارت مختفية عن الأعين. وقيل: أي رميت عن الفلك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما «تكويرها» إدخالها في العرش، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)، أي تساقطت على وجه الأرض. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إن النجوم قناديل معلقة بين السماء والأرض بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور، فإذا مات من في السموات ومن في الأرض تساقطت من أيديهم. وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) عن وجه الأرض بالرجفة، وَإِذَا الْعِشارُ أي النوق الحوامل التي هي أنفس ما يكون عند أهلها، عُطِّلَتْ (٤) أي تركت من غير راع لاشتغال أربابها بأنفسهم. وقيل: أي وإذا السحب تعطلت عن الماء.
وقرئ «عطلت» بالتخفيف، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) أي جمعت من كل جانب لا للقصاص.
وقيل: بعثت للقصاص إظهارا للعدل.
قال قتادة: يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، فإذا قضي بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاوس ونحوه. وقرئ «حشرت» بالتشديد، وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦) أي ملئت من الماء، فيفيض بعضها إلى بعض، فتصير شيئا واحدا، ثم تيبس البحار من الماء، ثم تقلب نارا.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الجيم، وهذه العلامات الستة يمكن وقوعها في أول زمان تخريب الدنيا. أما الستة الباقية فإنها مختصة بالقيامة وهي ما ذكر بقوله تعالى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) أي ردت الأرواح إلى أجسادها.
وقال ابن عباس: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين.
وقال الزجاج: قرنت النفوس بأعمالها، وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (٨) أي وإذا البنت المدفونة حية سئلت تبكيتا لمن دفنها في القبر وهي حية بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)، أي هي وذلك كأن قيل
مكية، تسع وعشرون آية، مائة وأربع كلمات وخمسمائة وثلاثة وثلاثون حرفا
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) أي لفت أي صارت مختفية عن الأعين. وقيل: أي رميت عن الفلك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما «تكويرها» إدخالها في العرش، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)، أي تساقطت على وجه الأرض. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إن النجوم قناديل معلقة بين السماء والأرض بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور، فإذا مات من في السموات ومن في الأرض تساقطت من أيديهم. وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) عن وجه الأرض بالرجفة، وَإِذَا الْعِشارُ أي النوق الحوامل التي هي أنفس ما يكون عند أهلها، عُطِّلَتْ (٤) أي تركت من غير راع لاشتغال أربابها بأنفسهم. وقيل: أي وإذا السحب تعطلت عن الماء.
وقرئ «عطلت» بالتخفيف، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) أي جمعت من كل جانب لا للقصاص.
وقيل: بعثت للقصاص إظهارا للعدل.
قال قتادة: يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، فإذا قضي بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاوس ونحوه. وقرئ «حشرت» بالتشديد، وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦) أي ملئت من الماء، فيفيض بعضها إلى بعض، فتصير شيئا واحدا، ثم تيبس البحار من الماء، ثم تقلب نارا.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الجيم، وهذه العلامات الستة يمكن وقوعها في أول زمان تخريب الدنيا. أما الستة الباقية فإنها مختصة بالقيامة وهي ما ذكر بقوله تعالى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) أي ردت الأرواح إلى أجسادها.
وقال ابن عباس: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين.
وقال الزجاج: قرنت النفوس بأعمالها، وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (٨) أي وإذا البنت المدفونة حية سئلت تبكيتا لمن دفنها في القبر وهي حية بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)، أي هي وذلك كأن قيل
آية رقم ١١
ﮁﮂﮃ
ﮄ
للموءودة إن القتل لا يجوز إلا لذنب عظيم، فما ذنبك أيتها البنت، فكان جوابها: إني قتلت بغير ذنب، فيفتضح القاتل. وقرئ «قتلت» بكسر التاء للمخاطبة مع قراءة «سئلت» بقراءة الجمهور.
وقرئ «سألت» بالبناء للفاعل، أي خاصمت أباها، أو سألت الله تعالى. وهذه القراءة مع قراءة «قتلت» بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث فالقراءات الشاذة ثلاثة، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) أي وإذا صحف الأعمال فرقت بين أصحابها عند الحساب، وتطايرت في الأكف.
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بتخفيف الشين. والباقون بتشديدها،
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (١١) أي أزيلت عما فوقها، وهي الجنة وعرش الله. وقرأ ابن مسعود «قشطت»، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) أي أوقدت إيقادا شديدا. وقرأ نافع وابن ذكوان وعاصم بتشديد العين. والباقون بتخفيفها وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)، أي قربت من المتقين.
وقال عبد الله بن زيد: أي زينت عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (١٤) أي ما قدمت من خير أو شر فإن الأعمال لما عملتها النفس فكأنها أحضرتها في الموقف، فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ (١٦) «لا» زائدة، أي فأقسم بالكواكب الرواجع من آخر الفلك إلى أوله التي تجري مع الشمس والقمر التي تختفي تحت ضوء الشمس. وهي هذه الأنجم الخمسة: بهرام، وزحل، وعطارد، والزهرة، والمشتري، ليس في الكواكب شيء يقطع المجرة غيرها، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب. وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (١٧)، أي ذهب، وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (١٨) أي أضاء إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) أي إن هذا الذي أخبركم به محمد من أمر الساعة على ما ذكر في هذه السورة ليس بكهانة، ولا ظن، ولا افتعال، إنما هو قول جبريل أتاه به وحيا من عند الله تعالى أو أن القرآن لقول جبريل نزل به إلى محمد من جهة الله تعالى، فهو رسول الله إلى الأنبياء، وهو كريم لأنه يعطي أفضل العطايا وهو الهداية ذِي قُوَّةٍ أي شدة.
روي أنه صلّى الله عليه وسلّم قال لجبريل: «ذكر الله قوتك فماذا بلغت؟» قال: رفعت قريات قوم لوط الأربع على قوادم جناحي حتى إذ سمع أهل السماء نباح الكلاب وأصوات الدجاج قلبتها
. وذكر مقاتل أن الأبيض- وهو شيطان- قصد أن يفتن النبي صلّى الله عليه وسلّم فدفعه جبريل دفعة رفيقة وقع بها من مكة إلى أقصى الهند، عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) أي ذي جاه عند الله تعالى، فإنه يعطي ما يسأل، وهذه العندية عندية إكرام وتشريف، لا عندية مكان وجهة،
مُطاعٍ ثَمَّ أي في السموات فتطيعه الملائكة، فإنهم يصدرون عن أمره، ويرجعون إلى رأيه أَمِينٍ (٢١) على وحي الله ورسالته، قد عصمه الله من الخيانة والزلل، وَما صاحِبُكُمْ أي نبيكم محمد يا معشر قريش بِمَجْنُونٍ (٢٢)، كما زعمتم. والمقصود: من عدّ فضائل جبريل واقتصار النبي صلّى الله عليه وسلّم على نفي الجنون ردّ قول
الكفرة في حقه صلّى الله عليه وسلّم، إنما يعلمه بشر افترى على الله كذبا، أم به جنة لا الموازنة بينهما ولا تفضيل جبريل على النبي، ثم إنك إذا أمعنت النظر وقفت على أن إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا
وقرئ «سألت» بالبناء للفاعل، أي خاصمت أباها، أو سألت الله تعالى. وهذه القراءة مع قراءة «قتلت» بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث فالقراءات الشاذة ثلاثة، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) أي وإذا صحف الأعمال فرقت بين أصحابها عند الحساب، وتطايرت في الأكف.
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بتخفيف الشين. والباقون بتشديدها،
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (١١) أي أزيلت عما فوقها، وهي الجنة وعرش الله. وقرأ ابن مسعود «قشطت»، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) أي أوقدت إيقادا شديدا. وقرأ نافع وابن ذكوان وعاصم بتشديد العين. والباقون بتخفيفها وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)، أي قربت من المتقين.
وقال عبد الله بن زيد: أي زينت عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (١٤) أي ما قدمت من خير أو شر فإن الأعمال لما عملتها النفس فكأنها أحضرتها في الموقف، فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ (١٦) «لا» زائدة، أي فأقسم بالكواكب الرواجع من آخر الفلك إلى أوله التي تجري مع الشمس والقمر التي تختفي تحت ضوء الشمس. وهي هذه الأنجم الخمسة: بهرام، وزحل، وعطارد، والزهرة، والمشتري، ليس في الكواكب شيء يقطع المجرة غيرها، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب. وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (١٧)، أي ذهب، وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (١٨) أي أضاء إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) أي إن هذا الذي أخبركم به محمد من أمر الساعة على ما ذكر في هذه السورة ليس بكهانة، ولا ظن، ولا افتعال، إنما هو قول جبريل أتاه به وحيا من عند الله تعالى أو أن القرآن لقول جبريل نزل به إلى محمد من جهة الله تعالى، فهو رسول الله إلى الأنبياء، وهو كريم لأنه يعطي أفضل العطايا وهو الهداية ذِي قُوَّةٍ أي شدة.
روي أنه صلّى الله عليه وسلّم قال لجبريل: «ذكر الله قوتك فماذا بلغت؟» قال: رفعت قريات قوم لوط الأربع على قوادم جناحي حتى إذ سمع أهل السماء نباح الكلاب وأصوات الدجاج قلبتها
. وذكر مقاتل أن الأبيض- وهو شيطان- قصد أن يفتن النبي صلّى الله عليه وسلّم فدفعه جبريل دفعة رفيقة وقع بها من مكة إلى أقصى الهند، عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) أي ذي جاه عند الله تعالى، فإنه يعطي ما يسأل، وهذه العندية عندية إكرام وتشريف، لا عندية مكان وجهة،
مُطاعٍ ثَمَّ أي في السموات فتطيعه الملائكة، فإنهم يصدرون عن أمره، ويرجعون إلى رأيه أَمِينٍ (٢١) على وحي الله ورسالته، قد عصمه الله من الخيانة والزلل، وَما صاحِبُكُمْ أي نبيكم محمد يا معشر قريش بِمَجْنُونٍ (٢٢)، كما زعمتم. والمقصود: من عدّ فضائل جبريل واقتصار النبي صلّى الله عليه وسلّم على نفي الجنون ردّ قول
الكفرة في حقه صلّى الله عليه وسلّم، إنما يعلمه بشر افترى على الله كذبا، أم به جنة لا الموازنة بينهما ولا تفضيل جبريل على النبي، ثم إنك إذا أمعنت النظر وقفت على أن إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا
— 607 —
المقام ادماج لتعظيم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنه صلّى الله عليه وسلّم بلغ من علو المنزلة عند الله تعالى بجعل السفير بينه وبينه تعالى، مثل هذا الملك المقرب، فهذه الصفات التي لجبريل رفع منزلة له صلّى الله عليه وسلّم، وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) أي وبالله لقد رأى رسول الله جبريل عليهما الصلاة والسلام بمطلع الشمس الأعلى على صورته التي خلق عليها، وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤).
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء المشالة أي وما محمد بمتهم في القرآن، بل هو ثقة فيما يؤدى عن الله تعالى. وقرأ الباقون بالضاد أي وما محمد ببخيل بالقرآن، بل يخبر بما في القرآن من أخبار الغيب، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ما عنده حتى يأخذ عليه حلوانا، وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥) أي وما القرآن بقول مسترق للسمع اسمه مرمى، فيلقيه على محمد، وهذا نفي لقول أهل مكة، إن هذا القرآن يجيء به شيطان فيلقيه على لسان محمد وأنه كهانة وسحر، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) أي فمن أيّ طريق تسلكون في إنكاركم القرآن أمن نسبته للجنون أو الكهانة، أو السحر، أو الشعر، وهذا استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أين تذهب؟ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧)، أي ما القرآن إلا عظة للإنس والجن، لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) أي لمن شاء منكم الاستقامة بتحري الحق وملازمة الصواب، فإن القرآن إنما ينتفع به من شاء أن يستقيم، وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)، أي إلا أن يشاء الله أن يعطيه تلك المشيئة، ففعل الاستقامة موقوف على إرادة الاستقامة، وهذه الإرادة موقوفة الحصول على أن يريد الله أن يعطيه تلك الإرادة، فأفعال العباد في طرفي ثبوتها وانتفائها موقوفة على مشيئة الله.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء المشالة أي وما محمد بمتهم في القرآن، بل هو ثقة فيما يؤدى عن الله تعالى. وقرأ الباقون بالضاد أي وما محمد ببخيل بالقرآن، بل يخبر بما في القرآن من أخبار الغيب، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ما عنده حتى يأخذ عليه حلوانا، وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥) أي وما القرآن بقول مسترق للسمع اسمه مرمى، فيلقيه على محمد، وهذا نفي لقول أهل مكة، إن هذا القرآن يجيء به شيطان فيلقيه على لسان محمد وأنه كهانة وسحر، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) أي فمن أيّ طريق تسلكون في إنكاركم القرآن أمن نسبته للجنون أو الكهانة، أو السحر، أو الشعر، وهذا استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أين تذهب؟ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧)، أي ما القرآن إلا عظة للإنس والجن، لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) أي لمن شاء منكم الاستقامة بتحري الحق وملازمة الصواب، فإن القرآن إنما ينتفع به من شاء أن يستقيم، وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)، أي إلا أن يشاء الله أن يعطيه تلك المشيئة، ففعل الاستقامة موقوف على إرادة الاستقامة، وهذه الإرادة موقوفة الحصول على أن يريد الله أن يعطيه تلك الإرادة، فأفعال العباد في طرفي ثبوتها وانتفائها موقوفة على مشيئة الله.
— 608 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير