تفسير سورة سورة القارعة
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت 1250 هـ)
الناشر
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
للعلامة الشوكاني (ت: 1255)، يعتبر هذا التفسير من التفاسير عظيمة النفع، وقد صار مرجعاً مهمّاً من مراجع التفسير؛ لأنه جمع بين التفسير بالدراية والتفسير بالرواية، فأجاد في باب الدراية، وتوسَّع في باب الرواية، كما ذكر أنه اعتمد في تفسيره هذا على أبي جعفر النحَّاس، وابن عطية الدمشقي، وابن عطية الأندلسي، والزمخشري، وغيرهم، كذلك اعتمد على (تفسير القرطبي)، و(الدر المنثور).
ويتميز تفسيره بأنه:
- يرجِّح بين التفاسير المتعارضة.
- يهتم ببيان المعنى العربي، والإعرابي، والبياني، وينقل عن أئمة اللغة كالمبرد، وأبي عبيدة، والفرَّاء.
- يذكر ما ورد من التفسير عن رسول الله ، أو الصحابة، أو التابعين، أو تابعيهم، أو الأئمة المعتمدين.
- يذكر المناسبات بين الآيات.
- يتعرض للقراءات، لاسيما السبع.
- يبين مذاهب العلماء الفقهية، واختلافاتهم، وأدلتهم، ويرجِّح، ويستظهر، ويستنبط.
ويؤخذ عليه أنه يذكر كثيراً من الروايات الموضوعة، أو الضعيفة، ويمُرُّ عليها دون أن يُنَبِّه عليها، كذلك يؤخذ عليه أنه وإن كان على مذهب أهل السُّنة إلا أنه وقع في تأويل بعض الصفات.
والكتاب طبع بدار زمزم بالرياض، وطبع أيضاً بتحقيق عبدالرحمن عميرة بدار الوفاء طبعة جيدة.
ومن مختصرات (فتح القدير):
والكتاب طبع بدار زمزم بالرياض، وطبع أيضاً بتحقيق عبدالرحمن عميرة بدار الوفاء طبعة جيدة.
ومن مختصرات (فتح القدير):
- زبدة التفسير : للشيخ محمد الأشقر، وقد صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت، وطبع مؤخراً بدار النفائس بالأردن.
- الفتح الرباني مختصر تفسير الشوكاني : للشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
مقدمة التفسير
سورة القارعة
هي إحدى عشرة آية، وقيل عشر آيات وهي مكية بلا خلاف. أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة القارعة بمكة.
هي إحدى عشرة آية، وقيل عشر آيات وهي مكية بلا خلاف. أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة القارعة بمكة.
ﰡ
آية رقم ١
ﭴ
ﭵ
سورة القارعة
هي إحدى عشرة آية، وقيل: عشر آيات وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الْقَارِعَةِ بمكة.
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
الْقارِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِالْفَزَعِ، وَتَقْرَعُ أَعْدَاءَ اللَّهِ بِالْعَذَابِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ:
قَرَّعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
وقال آخر:
وَالْقَارِعَةَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهَا قَوْلُهُ: مَا الْقارِعَةُ وَبِالرَّفْعِ قَرَأَ الْجُمْهُورُ، وَقَرَأَ عِيسَى بِنَصْبِهَا عَلَى تَقْدِيرِ:
احْذَرُوا الْقَارِعَةَ، وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّفْخِيمِ لِشَأْنِهَا، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ: الْحَاقَّةُ- مَا الْحَاقَّةُ- وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ «٢» وَقِيلَ: مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى التَّحْذِيرِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْعَرَبُ تُحَذِّرُ وَتُغْرِي بِالرَّفْعِ كَالنَّصْبِ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَالْحَمْلُ عَلَى مَعْنَى التَّفْخِيمِ وَالتَّعْظِيمِ أَوْلَى، وَيُؤَيِّدُهُ وَضْعُ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ، فَإِنَّهُ أَدَلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ فَإِنَّهُ تَأْكِيدٌ لِشَدَّةِ هَوْلِهَا وَمَزِيدِ فَظَاعَتِهَا حَتَّى كَأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ دَائِرَةِ عُلُومِ الْخَلْقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا دِرَايَةُ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ مُبْتَدَأٌ، وَأَدْرَاكَ خبرها وما القارعة مبتدأ
هي إحدى عشرة آية، وقيل: عشر آيات وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الْقَارِعَةِ بمكة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤)وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
الْقارِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِالْفَزَعِ، وَتَقْرَعُ أَعْدَاءَ اللَّهِ بِالْعَذَابِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ:
قَرَّعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
| وَقَارِعَةٌ مِنَ الْأَيَّامِ لَوْلَا | سَبِيلُهُمْ لَرَاحَتْ عنك حينا |
| متى تقرع بمروتكم «١» نسؤكم | ولم توقد لَنَا فِي الْقِدْرِ نَارُ |
احْذَرُوا الْقَارِعَةَ، وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّفْخِيمِ لِشَأْنِهَا، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ: الْحَاقَّةُ- مَا الْحَاقَّةُ- وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ «٢» وَقِيلَ: مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى التَّحْذِيرِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْعَرَبُ تُحَذِّرُ وَتُغْرِي بِالرَّفْعِ كَالنَّصْبِ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
| لَجَدِيرُونَ بِالْوَفَاءِ إِذَا قَالَ | أَخُو النَّجْدَةِ السِّلَاحُ السِّلَاحُ |
(١). «المروة» : حجر يقدح منه النار.
(٢). الحاقة: ١- ٣.
(٢). الحاقة: ١- ٣.
— 593 —
وَخَبَرٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي وَالْمَعْنَى: وَأَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَكَ مَا شَأْنُ الْقَارِعَةِ؟ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَتَّى تَكُونُ الْقَارِعَةُ فَقَالَ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَانْتِصَابُ الظَّرْفِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ الْقَارِعَةُ، أَيْ: تُقَرِّعُهُمْ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ... إِلَخْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَمَكِّيٌّ وَأَبُو الْبَقَاءِ: هُوَ مَنْصُوبٌ بِنَفْسِ الْقَارِعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَإِنَّمَا نصب لإضافته إلى الفعل، فالفتحة فتحة بناء لا فتحة إعراب، أي: هي يوم يكون... إلخ، وقيل التَّقْدِيرُ: سَتَأْتِيكُمُ الْقَارِعَةُ يَوْمُ يَكُونُ. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِرَفْعِ يَوْمُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ لِلْمُبْتَدَأِ الْمُقَدَّرِ. وَالْفَرَاشُ: الطَّيْرُ الَّذِي تَرَاهُ يَتَسَاقَطُ فِي النَّارِ وَالسِّرَاجِ، وَالْوَاحِدَةُ: فَرَاشَةٌ، كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْفَرَاشُ: هُوَ الطَّائِرُ مِنْ بَعُوضٍ وَغَيْرِهِ. وَمِنْهُ الْجَرَادُ. قَالَ: وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي الطَّيْشِ وَالْهَوَجِ، يُقَالُ: أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ، وَأَنْشَدَ:
وَقَوْلٌ آخَرُ:
وَالْمُرَادُ بِالْمَبْثُوثِ الْمُتَفَرِّقُ الْمُنْتَشِرُ، يُقَالُ بَثَّهُ: إِذَا فَرَّقَهُ، وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ «١» وَقَالَ الْمَبْثُوثِ وَلَمْ يَقُلِ الْمَبْثُوثَةِ، لِأَنَّ الْكُلَّ جَائِزٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ «٢» وأَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ «٣» وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ وَجْهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ أَيْ:
كَالصُّوفِ الْمُلَوَّنِ بِالْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِي نُفِشَ بِالنَّدْفِ، وَالْعِهْنُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الصُّوفُ الْمَصْبُوغُ بِالْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ أَوْصَافٌ لِلْجِبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ الْجَمْعِ بَيْنَهَا. ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَحْوَالَ النَّاسِ وَتَفَرُّقَهُمْ فَرِيقَيْنِ عَلَى جِهَةِ الْإِجْمَالِ فَقَالَ: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْمِيزَانِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَسُورَةِ الْكَهْفِ وَسُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا هُنَا، فَقِيلَ: هِيَ جَمْعٌ مَوْزُونٌ، وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي لَهُ وَزْنٌ وَخَطَرٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَبِهِ قَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ مِيزَانٍ، وَهُوَ الْآلَةُ الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ لِكُلِّ حَادِثَةٍ مِيزَانٌ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمَوَازِينِ الْحُجَجُ وَالدَّلَائِلُ، كَمَا فِي قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَمَعْنَى عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ: مَرَضِيَّةٌ يَرْضَاهَا صاحبها. قال الزجاج: أي ذات رضى يَرْضَاهَا صَاحِبُهَا، وَقِيلَ:
«عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ» أَيْ: فَاعِلَةٍ للرضى، وَهُوَ اللِّينُ، وَالِانْقِيَادُ لِأَهْلِهَا. وَالْعِيشَةُ: كَلِمَةٌ تَجْمَعُ النِّعَمَ الَّتِي فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ أَيْ: رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يَعْتَدُّ بِهَا فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
| فَرَاشَةُ الْحِلْمِ فِرْعَوْنُ الْعَذَابِ وَإِنْ | يُطْلَبْ نَدَاهُ فَكَلْبٌ دُونَهُ كَلْبُ |
| وَقَدْ كَانَ أَقْوَامٌ رُدِّدَتْ حُلُومُهُمْ | عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَالْفَرَاشِ مِنَ الْجَهْلِ |
كَالصُّوفِ الْمُلَوَّنِ بِالْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِي نُفِشَ بِالنَّدْفِ، وَالْعِهْنُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الصُّوفُ الْمَصْبُوغُ بِالْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ أَوْصَافٌ لِلْجِبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ الْجَمْعِ بَيْنَهَا. ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَحْوَالَ النَّاسِ وَتَفَرُّقَهُمْ فَرِيقَيْنِ عَلَى جِهَةِ الْإِجْمَالِ فَقَالَ: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْمِيزَانِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَسُورَةِ الْكَهْفِ وَسُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا هُنَا، فَقِيلَ: هِيَ جَمْعٌ مَوْزُونٌ، وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي لَهُ وَزْنٌ وَخَطَرٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَبِهِ قَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ مِيزَانٍ، وَهُوَ الْآلَةُ الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ لِكُلِّ حَادِثَةٍ مِيزَانٌ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمَوَازِينِ الْحُجَجُ وَالدَّلَائِلُ، كَمَا فِي قَوْلُ الشَّاعِرِ:
| قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مَرَّةٍ | عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ |
«عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ» أَيْ: فَاعِلَةٍ للرضى، وَهُوَ اللِّينُ، وَالِانْقِيَادُ لِأَهْلِهَا. وَالْعِيشَةُ: كَلِمَةٌ تَجْمَعُ النِّعَمَ الَّتِي فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ أَيْ: رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يَعْتَدُّ بِهَا فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
(١). القمر: ٧.
(٢). القمر: ٢٠.
(٣). الحاقة: ٧.
(٢). القمر: ٢٠.
(٣). الحاقة: ٧.
— 594 —
أَيْ: فَمَسْكَنُهُ جَهَنَّمُ، وَسَمَّاهَا أُمَّهُ لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا كَمَا يَأْوِي إِلَى أُمِّهِ، وَالْهَاوِيَةُ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ، وَسُمِّيَتْ هَاوِيَةً لِأَنَّهُ يَهْوِي فِيهَا مَعَ بُعْدِ قَعْرِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
وَقَوْلُ الْآخَرِ:
وَالْمَهْوَى وَالْمَهْوَاةُ: مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، وَتَهَاوَى الْقَوْمُ فِي الْمَهْوَاةِ إِذَا سَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ. قَالَ قَتَادَةُ:
مَعْنَى فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ فَمَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: لِأَنَّهُ يَهْوِي فِيهَا عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أُمُّهُ مُسْتَقِرَّةٌ وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ هَذَا الِاسْتِفْهَامُ للتهويل والتفظيع ببيان أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الْمَعْهُودِ بِحَيْثُ لَا تُحِيطُ بِهَا عُلُومُ الْبَشَرِ وَلَا تَدْرِي كُنْهَهَا. ثُمَّ بَيَّنَهَا سُبْحَانَهُ فَقَالَ: نارٌ حامِيَةٌ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرُّهَا وَبَلَغَ فِي الشِّدَّةِ إِلَى الْغَايَةِ وَارْتِفَاعُ نَارٌ عَلَى أَنَّهَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: هِيَ نَارٌ حَامِيَةٌ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْقارِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ قَالَ: كَقَوْلِهِ هَوَتْ أُمُّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ قَالَ: أُمُّ رَأْسِهِ هَاوِيَةٌ فِي جَهَنَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ تَلَقَّتْهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ فَإِذَا كَانَ مَاتَ وَلَمْ يَأْتِهِمْ قَالُوا خُولِفَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ». وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاري ونحوه. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ نحوه أيضا.
| فَالْأَرْضُ مَعْقِلُنَا وَكَانَتْ أُمَّنَا | فِيهَا مَقَابِرُنَا وَفِيهَا نُولَدُ |
| يَا عَمْرُو لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا | كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِي بِهِ الْهَاوِيَةْ |
مَعْنَى فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ فَمَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: لِأَنَّهُ يَهْوِي فِيهَا عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أُمُّهُ مُسْتَقِرَّةٌ وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ هَذَا الِاسْتِفْهَامُ للتهويل والتفظيع ببيان أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الْمَعْهُودِ بِحَيْثُ لَا تُحِيطُ بِهَا عُلُومُ الْبَشَرِ وَلَا تَدْرِي كُنْهَهَا. ثُمَّ بَيَّنَهَا سُبْحَانَهُ فَقَالَ: نارٌ حامِيَةٌ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرُّهَا وَبَلَغَ فِي الشِّدَّةِ إِلَى الْغَايَةِ وَارْتِفَاعُ نَارٌ عَلَى أَنَّهَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: هِيَ نَارٌ حَامِيَةٌ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْقارِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ قَالَ: كَقَوْلِهِ هَوَتْ أُمُّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ قَالَ: أُمُّ رَأْسِهِ هَاوِيَةٌ فِي جَهَنَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ تَلَقَّتْهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ فَإِذَا كَانَ مَاتَ وَلَمْ يَأْتِهِمْ قَالُوا خُولِفَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ». وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاري ونحوه. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ نحوه أيضا.
— 595 —
آية رقم ٢
ﭶﭷ
ﭸ
مَا القارعة وبالرفع قرأ الجمهور، وقرأ عيسى بنصبها على تقدير : احذروا القارعة. والاستفهام للتعظيم، والتفخيم لشأنها، كما تقدّم بيانه في قوله : الحاقة * مَا الحاقة * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحاقة [ الحاقة : ١ ٣ ]. وقيل : معنى الكلام على التحذير. قال الزجاج : والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب، وأنشد قول الشاعر :
والحمل على معنى التفخيم، والتعظيم أولى، ويؤيده وضع الظاهر موضع الضمير، فإنه أدلّ على هذا المعنى، ويؤيده أيضاً قوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا القارعة .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
| لجديرون بالوفاء إذا قال | أخو النجدة السلاح السلاح |
آية رقم ٣
ﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا القارعة فإنه تأكيد لشدّة هولها، ومزيد فظاعتها حتى كأنها خارجة عن دائرة علوم الخلق بحيث لا تنالها دراية أحد منهم، وما الاستفهامية مبتدأ، و أدراك خبرها. و ما القارعة مبتدأ وخبر. والجملة في محل نصب على أنها المفعول الثاني، والمعنى : وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
آية رقم ٤
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
ثم بيّن سبحانه متى تكون القارعة فقال : يَوْمَ يَكُونُ الناس كالفراش المبثوث . وانتصاب الظرف بفعل محذوف تدلّ عليه القارعة : أي تقرعهم يوم يكون الناس إلخ، ويجوز أن يكون منصوباً بتقدير اذكر. وقال ابن عطية، ومكي، وأبو البقاء : هو منصوب بنفس القارعة، وقيل : هو خبر مبتدأ محذوف، وإنما نصب لإضافته إلى الفعل، فالفتحة فتحة بناء لا فتحة إعراب : أي هي يوم يكون إلخ. وقيل التقدير : ستأتيكم القارعة يوم يكون. وقرأ زيد بن عليّ برفع يوم على الخبرية للمبتدأ المقدّر. والفراش : الطير الذي تراه يتساقط في النار، والسراج، والواحدة فراشة، كذا قال أبو عبيدة وغيره. قال الفراء : الفراش هو الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد. قال وبه يضرب المثل في الطيش، والهوج، يقال : أطيش من فراشة، وأنشد :
وقول آخر :
والمراد بالمبثوث المتفرّق المنتشر. يقال بثه : إذا فرقه. ومثل هذا قوله سبحانه في آية أخرى : كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ [ القمر : ٧ ] وقال المبثوث ، ولم يقل المبثوثة، لأن الكل جائز، كما في قوله : أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ [ القمر : ٢٠ ] و أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [ الحاقة : ٧ ] وقد تقدّم بيان وجه ذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
| فراشة الحلم فرعون العذاب وإن | يطلب نداه فكلب دونه كلب |
وقول آخر :
| وقد كان أقوام رددت حلومهم | عليهم وكانوا كالفراش من الجهل |
آية رقم ٥
ﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش أي كالصوف الملوّن بالألوان المختلفة الذي نفش بالندف. والعهن عند أهل اللغة : الصوف المصبوغ بالألوان المختلفة، وقد تقدّم بيان هذا في سورة سأل سائل، وقد ورد في الكتاب العزيز أوصاف للجبال يوم القيامة، وقد قدّمنا بيان الجمع بينها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
آية رقم ٦
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
ثم ذكر سبحانه أحوال الناس، وتفرّقهم فريقين على جهة الإجمال فقال : فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ موازينه * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ قد تقدّم القول في الميزان في سورة الأعراف، وسورة الكهف، وسورة الأنبياء.
وقد اختلف فيها هنا. فقيل : هي جمع موزون وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله، وبه قال الفرّاء وغيره. وقيل : هي جمع ميزان. وهو الآلة التي توضع فيها صحائف الأعمال، وعبر عنه بلفظ الجمع، كما يقال لكلّ حادثة ميزان، وقيل : المراد بالموازين الحجج والدلائل، كما في قول الشاعر :
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
وقد اختلف فيها هنا. فقيل : هي جمع موزون وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله، وبه قال الفرّاء وغيره. وقيل : هي جمع ميزان. وهو الآلة التي توضع فيها صحائف الأعمال، وعبر عنه بلفظ الجمع، كما يقال لكلّ حادثة ميزان، وقيل : المراد بالموازين الحجج والدلائل، كما في قول الشاعر :
| لقد كنت قبل لقائكم ذا مرة | عندي لكلّ مخاصم ميزانه |
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ومعنى عيشة راضية مرضية يرضاها صاحبها. قال الزجاج : أي ذات رضى يرضاها صاحبها. وقيل : عيشة راضية : أي فاعلة للرضى، وهو اللين، والانقياد لأهلها. والعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
آية رقم ٨
ﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ موازينه أي رجحت سيئاته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتدّ بها فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ أي فمسكنه جهنم. وسماها أمه، لأنه يأوي إليه، كما يأوي إلى أمه. والهاوية من أسماء جهنم. وسميت هاوية، لأنه يهوي فيها مع بعد قعرها. ومنه قول أمية بن أبي الصلت :
وقول الآخر :
والمهوى، والمهواة : ما بين الجبلين، وتهاوى القوم في المهواة : إذا سقط بعضهم في إثر بعض.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
| فالأرض معقلنا وكانت أمنا | فيها مقابرنا وفيها نولد |
وقول الآخر :
| يا عمرو لو نالتك أرماحنا | كنت كمن تهوي به الهاوية |
آية رقم ٩
ﮘﮙ
ﮚ
قال قتادة : معنى فَأُمُّهُ هاوية فمصيره إلى النار. قال عكرمة : لأنه يهوي فيها على أمّ رأسه. قال الأخفش : أمه مستقرّة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
آية رقم ١٠
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
وَمَا أَدْرَاكَ ماهيه هذا الاستفهام للتهويل، والتفظيع ببيان أنها خارجة عن المعهود بحيث لا تحيط بها علوم البشر، ولا تدري كنهها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
آية رقم ١١
ﮠﮡ
ﮢ
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير