تفسير سورة سورة الهمزة

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت 1250 هـ)

الناشر

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

نبذة عن الكتاب

للعلامة الشوكاني (ت: 1255)، يعتبر هذا التفسير من التفاسير عظيمة النفع، وقد صار مرجعاً مهمّاً من مراجع التفسير؛ لأنه جمع بين التفسير بالدراية والتفسير بالرواية، فأجاد في باب الدراية، وتوسَّع في باب الرواية، كما ذكر أنه اعتمد في تفسيره هذا على أبي جعفر النحَّاس، وابن عطية الدمشقي، وابن عطية الأندلسي، والزمخشري، وغيرهم، كذلك اعتمد على (تفسير القرطبي)، و(الدر المنثور).
ويتميز تفسيره بأنه:
  • يرجِّح بين التفاسير المتعارضة.
  • يهتم ببيان المعنى العربي، والإعرابي، والبياني، وينقل عن أئمة اللغة كالمبرد، وأبي عبيدة، والفرَّاء.
  • يذكر ما ورد من التفسير عن رسول الله ، أو الصحابة، أو التابعين، أو تابعيهم، أو الأئمة المعتمدين.
  • يذكر المناسبات بين الآيات.
  • يتعرض للقراءات، لاسيما السبع.
  • يبين مذاهب العلماء الفقهية، واختلافاتهم، وأدلتهم، ويرجِّح، ويستظهر، ويستنبط.
ويؤخذ عليه أنه يذكر كثيراً من الروايات الموضوعة، أو الضعيفة، ويمُرُّ عليها دون أن يُنَبِّه عليها، كذلك يؤخذ عليه أنه وإن كان على مذهب أهل السُّنة إلا أنه وقع في تأويل بعض الصفات.
والكتاب طبع بدار زمزم بالرياض، وطبع أيضاً بتحقيق عبدالرحمن عميرة بدار الوفاء طبعة جيدة.
ومن مختصرات (فتح القدير):
  • زبدة التفسير : للشيخ محمد الأشقر، وقد صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت، وطبع مؤخراً بدار النفائس بالأردن.
  • الفتح الرباني مختصر تفسير الشوكاني : للشيخ عبد العزيز آل الشيخ.

مقدمة التفسير
سورة الهمزة
هي تسع آيات، وهي مكية بلا خلاف وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : أنزلت ويل لكل همزة لمزة بمكة.
آية رقم ١
سورة الهمزة
هي تسع آيات، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ بِمَكَّةَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ الى ٩]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)
الْوَيْلُ: هُوَ مُرْتَفِعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَسَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ نَكِرَةً كَوْنُهُ دُعَاءً عَلَيْهِمْ، وَخَبَرُهُ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ وَالْمَعْنَى: خِزْيٌ، أَوْ عَذَابٌ، أَوْ هَلَكَةٌ، أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالزَّجَّاجُ: الْهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ، وَعَلَى هَذَا هُمَا بِمَعْنًى. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ والحسن ومجاهد وعطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ: الْهُمَزَةُ: الَّذِي يَغْتَابُ الرَّجُلَ فِي وَجْهِهِ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَغْتَابُهُ مِنْ خَلْفِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ عَكْسُ هَذَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ أيضا أن الهمزة: الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ فِي أَنْسَابِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا أَنَّ الْهُمَزَةَ: الَّذِي يَهْمِزُ النَّاسَ بِيَدِهِ، وَاللُّمَزَةَ: الَّذِي يَلْمِزُهُمْ بِلِسَانِهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَهْمِزُهُمْ بِلِسَانِهِ وَيَلْمِزُهُمْ بِعَيْنِهِ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الْهُمَزَةُ: الَّذِي يُؤْذِي جُلَسَاءَهُ بِسُوءِ اللَّفْظِ، واللمزة: الّذي يكسر عنه عَلَى جَلِيسِهِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِحَاجِبِهِ، وَالْأَوَّلُ أولى، ومنه قول زياد الأعجم:
تدلي بودّي إِذَا لَاقَيْتَنِي كَذِبًا وَإِنْ أُغَيَّبْ فَأَنْتَ الْهَامِزُ اللُّمَزَهْ
وَقَوْلُ الْآخَرِ:
إِذَا لَقِيتُكَ عَنْ سُخْطٍ تُكَاشِرُنِي وَإِنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الْهَامِزَ اللُّمَزَهْ
وَأَصْلُ الهمز الْكَسْرُ، يُقَالُ: هَمَزَ رَأْسَهُ كَسَرَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:
وَمَنْ هَمَزْنَا رَأْسَهُ تَهَشَّمَا
وَقِيلَ: أَصْلُ الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ: الضَّرْبُ وَالدَّفْعُ، يُقَالُ: هَمَزَهُ يَهْمِزُهُ هَمْزًا، وَلَمَزَهُ يَلْمِزُهُ لَمْزًا: إِذَا دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
— 602 —
الْبَرْكَعَةُ: الْقِيَامُ عَلَى أَرْبَعٍ، يُقَالُ: بَرْكَعَهُ فَتَبَرْكَعَ، أَيْ: صَرَعَهُ فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ، كَذَا فِي الصحاح.
وبناء فعلة يدلّ على الكثرة، ففيه دلالة على أن يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا، وَأَنَّهُ قَدْ صَارَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ، وَمِثْلُهُ ضُحَكَةٌ وَلُعَنَةٌ. قَرَأَ الْجُمْهُورُ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا. وَقَرَأَ الْبَاقِرُ وَالْأَعْرَجُ بِسُكُونِ الْمِيمِ فِيهِمَا.
وَقَرَأَ أَبُو وَائِلٍ وَالنَّخَعِيُّ وَالْأَعْمَشُ «وَيْلٌ لِلْهُمَزَةِ اللُّمَزَةِ»، وَالْآيَةُ تَعُمُّ كُلَّ مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ، وَلَا يُنَافِيهِ نُزُولُهَا عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ الْمَوْصُولُ بَدَلٌ مِنْ كُلِّ، أَوْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الذَّمِّ، وَهَذَا أَرْجَحُ لِأَنَّ الْبَدَلَ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ فِي حُكْمِ الطَّرْحِ، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ سُبْحَانَهُ بِهَذَا الْوَصْفِ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى السَّبَبِ، وَالْعِلَّةُ فِي الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ، وَهُوَ إِعْجَابُهُ بِمَا جَمَعَ مِنَ الْمَالِ وَظَنَّهُ أَنَّهُ الْفَضْلُ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ يَسْتَقْصِرُ غَيْرَهُ. قَرَأَ الْجُمْهُورُ: جَمَعَ مُخَفَّفًا. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: وَعَدَّدَهُ بالتشديد، وقرأ الحسن الكلبي وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ بِالتَّخْفِيفِ، وَالتَّشْدِيدُ فِي الْكَلِمَتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَهُوَ جَمْعُ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَتَعْدِيدُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى عَدَّدَهُ: أَحْصَاهُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَعَدَّدَهُ لِنَوَائِبِ الدُّهُورِ. يُقَالُ أَعْدَدْتُ الشَّيْءَ وَعَدَدْتُهُ: إِذَا أَمْسَكْتَهُ. قَالَ السُّدِّيُّ: أَحْصَى عَدَدَهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَعَدَّ مَالَهُ لِمَنْ يَرِثُهُ. وَقِيلَ الْمَعْنَى:
فَاخَرَ بِكَثْرَتِهِ وَعَدَدِهِ، وَالْمَقْصُودُ ذَمُّهُ عَلَى جَمْعِ الْمَالِ، وَإِمْسَاكِهِ وَعَدَمِ إِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى عَلَى قِرَاءَةِ التَّخْفِيفِ فِي عَدَدِهِ أَنَّهُ جَمَعَ عَشِيرَتَهُ وَأَقَارِبَهُ. قَالَ الَمَهْدَوِيُّ: مَنْ خَفَّفَ «وَعَدَّدَهُ» فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَالِ، أَيْ: وَجَمَعَ عَدَدَهُ، وَجُمْلَةُ يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ مَا قَبْلَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: يَعْمَلُ عَمَلَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ مَالَهُ يَتْرُكُهُ حَيًّا مُخَلَّدًا لَا يَمُوتُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ، وَالْإِظْهَارُ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ لِلتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ. وَقِيلَ: هُوَ تَعْرِيضٌ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَخْلُدُ صَاحِبُهُ فِي الْحَيَاةِ الأبدية، لا المال. وقوله: كَلَّا رَدْعٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحُسْبَانِ، أَيْ:
لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَحْسَبُهُ هَذَا الَّذِي جَمَعَ الْمَالَ وَعَدَّدَهُ، وَاللَّامُ فِي لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: لَيُطْرَحَنَّ فِي النَّارِ وَلَيُلْقَيَنَّ فِيهَا. قَرَأَ الْجُمْهُورُ: لَيُنْبَذَنَّ وَقَرَأَ عليّ والحسن ومحمد بن كعب ونصر ابن عَاصِمٍ وَمُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ: «لَيُنْبَذَانَّ» بِالتَّثْنِيَةِ، أَيْ: لَيُنْبَذُ هُوَ وَمَالُهُ فِي النَّارِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ أَيْضًا:
«لَيَنْبِذَنَّ» أَيْ: لَيَنْبِذَنَّ مَالَهُ فِي النَّارِ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ هَذَا الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّهْوِيلِ وَالتَّفْظِيعِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ وَتَبْلُغُهُ الْأَفْهَامُ. ثُمَّ بَيَّنَهَا سُبْحَانَهُ فَقَالَ: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ أَيْ: هِيَ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ بِأَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَفِي إِضَافَتِهَا إِلَى الِاسْمِ الشَّرِيفِ تَعْظِيمٌ لَهَا وَتَفْخِيمٌ، وَكَذَلِكَ فِي وَصْفِهَا بِالْإِيقَادِ، وَسُمِّيَتْ حُطَمَةً لِأَنَّهَا تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا وَتُهَشِّمُهُ، وَمِنْهُ:
وَمَنْ هَمَزْنَا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا عَلَى اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَوْ زَوْبَعَا
إِنَّا حَطَّمْنَا بِالْقَضِيبِ مُصْعَبًا يَوْمَ كَسَرْنَا أَنْفَهُ لِيَغْضَبَا
قِيلَ: هِيَ الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنْ طَبَقَاتِ جَهَنَّمَ، وَقِيلَ: الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أَيْ: يَخْلُصُ حَرُّهَا إِلَى الْقُلُوبِ فَيَعْلُوهَا وَيَغْشَاهَا، وَخَصَّ الْأَفْئِدَةَ مَعَ كَوْنِهَا تَغْشَى جَمِيعَ أَبْدَانِهِمْ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْعَقَائِدِ الزَّائِغَةِ، أَوْ لِكَوْنِ الْأَلَمِ إِذَا وَصَلَ إِلَيْهَا مَاتَ صَاحِبُهَا، أَيْ: إِنَّهُمْ فِي حَالِ مَنْ يَمُوتُ
— 603 —
وَهُمْ لَا يَمُوتُونَ. وَقِيلَ: مَعْنَى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أَنَّهَا تَعْلَمُ بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنِ الْعَذَابِ، وَذَلِكَ بِأَمَارَاتٍ عَرَّفَهَا اللَّهُ بِهَا إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ أَيْ: مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ الْبَلَدِ، يُقَالُ: أَصَدْتُ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقْتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابن قيس الرُّقَيَّاتِ:
إِنَّ فِي الْقَصْرِ لَوْ دَخَلْنَا غَزَالًا مصفقا «١» مُوصَدًا عَلَيْهِ الْحِجَابُ
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي عَلَيْهِمْ، أَيْ: كَائِنِينَ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ مُوثَقِينَ فِيهَا، أَوْ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ هُمْ فِي عَمَدٍ، أَوْ صِفَةٌ لِمُؤْصَدَةٍ، أَيْ: مُؤْصَدَةٌ بِعَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ. قَالَ مُقَاتِلٌ: أُطْبِقَتِ الْأَبْوَابُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ شُدَّتْ بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَلَا يُفْتَحُ عَلَيْهِمْ بَابٌ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ رُوحٌ. وَمَعْنَى كَوْنِ الْعَمَدِ مُمَدَّدَةً: أَنَّهَا مُطَوَّلَةٌ، وَهِيَ أَرْسَخُ مِنَ الْقَصِيرَةِ. وَقِيلَ: الْعَمَدُ أَغْلَالٌ فِي جَهَنَّمَ، وَقِيلَ: الْقُيُودُ. قَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى هُمْ فِي عَمَدٍ يُعَذَّبُونَ بِهَا، وَاخْتَارَ هَذَا ابْنُ جَرِيرٍ: قَرَأَ الْجُمْهُورُ فِي عَمَدٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ. قِيلَ: هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لِعَمُودٍ. وَقِيلَ: جَمْعٌ لَهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ جَمْعٌ لِعَمُودٍ كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ جَمْعُ عِمَادٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ، جَمْعُ عَمُودٍ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: هُمَا جَمْعَانِ صَحِيحَانِ لِعَمُودٍ. وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَمُودُ:
عَمُودُ الْبَيْتِ، وَجَمْعُ الْقِلَّةِ: أَعْمِدَةٌ، وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ: عُمُدٌ وَعَمَدٌ، وَقُرِئَ بِهِمَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَمُودُ:
كُلُّ مُسْتَطِيلٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ: هُوَ الْمَشَّاءُ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، الْمُغْرِي بَيْنَ الْإِخْوَانِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ قَالَ: طَعَّانٌ لُمَزَةٍ قَالَ: مُغْتَابٌ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ قَالَ: مُطْبَقَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ قَالَ: عَمَدٌ مِنْ نَارٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هِيَ الْأَدْهَمُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَبْوَابُ هِيَ الْمُمَدَّدَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَدْخَلَهُمْ فِي عَمَدٍ فَمَدَّتْ عَلَيْهِمْ في أعناقهم فشدّت بها الأبواب.
(١). «صفق الباب وأصفقه» : أغلقه. [.....]
— 604 —
آية رقم ٢
الذي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ الموصول بدل من كلّ، أو في محل نصب على الذمّ، وهذا أرجح، لأن البدل يستلزم أن يكون المبدل منه في حكم الطرح، وإنما وصفه سبحانه بهذا الوصف لأنه يجري مجرى السبب، والعلة في الهمز واللمز، وهو إعجابه بما جمع من المال وظنه أنه الفضل، فلأجل ذلك يستقصر غيره. قرأ الجمهور جَمَعَ مخففاً. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بالتشديد. وقرأ الجمهور وَعَدَّدَهُ بالتشديد. وقرأ الحسن والكلبي ونصر بن عاصم وأبو العالية بالتخفيف، والتشديد في الكلمتين يدلّ على التكثير وهو جمع الشيء بعد الشيء وتعديده مرّة بعد أخرى. قال الفراء : معنى : عدّده أحصاه. وقال الزجاج : وعدّده لنوائب الدّهور. يقال : أعددت الشيء وعددته : إذا أمسكته. قال السديّ : أحصى عدده. وقال الضحاك : أعدّ ماله لمن يرثه. وقيل : المعنى فاخر بكثرته وعدده، والمقصود ذمه على جمع المال، وإمساكه وعدم إنفاقه في سبيل الخير. وقيل : المعنى على قراءة التخفيف في «عدّده » : أنه جمع عشيرته وأقاربه. قال المهدوي : من خفف «وعدّده » فهو معطوف على المال : أي وجمع عدده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٣
وجملة : يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ مستأنفة لتقرير ما قبلها، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال : أي يعمل عمل من يظنّ أن ماله يتركه حياً مخلداً لا يموت. وقال عكرمة : يحسب أن ماله يزيد في عمره، والإظهار في موضع الإضمار للتقريع والتوبيخ. وقيل : هو تعريض بالعمل الصالح، وأنه الذي يخلد صاحبه في الحياة الأبدية لا المال.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٤
وقوله : كَلاَّ ردع له عن ذلك الحسبان : أي ليس الأمر على ما يحسبه هذا الذي جمع المال وعدده، واللام في لَيُنبَذَنَّ فِي الحطمة جواب قسم محذوف : أي ليطرحنّ في النار وليلقينّ فيها. قرأ الجمهور لَيُنْبَذَنَّ وقرأ عليّ والحسن ومحمد بن كعب ونصر بن عاصم ومجاهد وحميد وابن محيصن :«لينبذانّ » بالتثنية : أي لينبذ هو وماله في النار. وقرأ الحسن أيضاً : لينبذنّ أي لينبذن ماله في النار.
سورة الهمزة
هي تسع آيات، وهي مكية بلا خلاف وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : أنزلت ويل لكل همزة لمزة بمكة.
آية رقم ٥
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحطمة ؟ هذا الاستفهام للتهويل والتفظيع حتى كأنها ليست مما تدركه العقول وتبلغه الأفهام.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٦
ثم بيّنها سبحانه فقال : نَارُ الله الموقدة أي هي نار الله الموقدة بأمر الله سبحانه، وفي إضافتها إلى الاسم الشريف تعظيم لها وتفخيم، وكذلك في وصفها بالإيقاد. وسميت «حطمة »، لأنها تحطم كل ما يلقى فيها وتهشمه، ومنه :
إنا حطمنا بالقضيب مصعباً يوم كسرنا أنفه ليغضبا
قيل : هي الطبقة السادسة من طبقات جهنم. وقيل : الطبقة الثانية منها، وقيل : الطبقة الرابعة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٧
التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة أي يخلص حرّها إلى القلوب فيعلوها ويغشاها، وخصّ الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم، لأنها محلّ العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها : أي إنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون. وقيل معنى : تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة أنها تعلم بمقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب، وذلك بأمارات عرّفها الله بها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٨
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ أي مطبقة مغلقة كما تقدّم بيانه في سورة البلد، يقال أصدت الباب : إذا أغلقته، ومنه قول قيس بن الرقيات :
إن في القصر لو دخلنا غزالا مصفقاً موصداً عليه الحجاب
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
آية رقم ٩
وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

9 مقطع من التفسير