تفسير سورة سورة التكوير
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
آية رقم ١
ﭙﭚﭛ
ﭜ
سُورَةُ التَّكْوِيرِ
مكية، وهي سبع وعشرون آية
مكية، وهي سبع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَمْسُ كُوِّرَتْ (١) روى الإمام أحمد بن حنبل عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - قال: " من سرّه أن ينظر إلى القيامة رأي عين فليقرأ (إِذَا الشَمْسُ كُوِّرَتْ) و (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطرت) و (إذَا السَّمَاءُ انْشَقت) ". والتكوير من كورت العمامة إذا لففتها، والمراد: إذهاب ضوئها أو عينها؛ لأن الثوب إذا أريد دفعه لفّ
وطوي. أو من طعنه فكوّره أي: ألقاها لما روى " أنَّ الشمس والقمر يكوران في جهنّم "؛ لقوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ).
(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) انتثرت؛ لقوله: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) وقيل: أظلمت من كدّرت الماء فانكدر، وهو تفسير باللازم. (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) عن وجه الأرض تمرّ مرَّ السحاب.
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) أهملت. جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، ويبقى هذا الاسم بعد حملها أيضاً؛ ولذلك فسِّر تعطيلها بعدم الحلب وقيل: هى السحاب عطّلت عن المطر.
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) من كلّ أوْبٍ كما يحشر الإنس والجن.
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) ملئت بأن يفجر بعضها إلى بعضٍ حتى تصير بحراً واحداً، أو أحْمِيَت، من سجّرت التنور. عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أوقدت فصارت نيراناً. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " سجِرت " مخفّفاً، والتشديد أبلغ وأوفق بقوله: (زِدْنَاهُم سَعِيرًا).
(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) انتثرت؛ لقوله: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) وقيل: أظلمت من كدّرت الماء فانكدر، وهو تفسير باللازم. (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) عن وجه الأرض تمرّ مرَّ السحاب.
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) أهملت. جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، ويبقى هذا الاسم بعد حملها أيضاً؛ ولذلك فسِّر تعطيلها بعدم الحلب وقيل: هى السحاب عطّلت عن المطر.
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) من كلّ أوْبٍ كما يحشر الإنس والجن.
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) ملئت بأن يفجر بعضها إلى بعضٍ حتى تصير بحراً واحداً، أو أحْمِيَت، من سجّرت التنور. عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أوقدت فصارت نيراناً. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " سجِرت " مخفّفاً، والتشديد أبلغ وأوفق بقوله: (زِدْنَاهُم سَعِيرًا).
(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) كل نفس بشكلها في الموقف الأنبياء ثم الصديقون، ثم الشهداء، ثم الأمثل فالأمثل، أو زوجت بأعمالها. وقيل: نفوس المؤمنين بالحور والكفار بالشياطين.
(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) الوأد: دفن الحي في القبر. والغرض من سؤالها تبكيت الوائد على فعله. وليس في الآية دليل على أنَّها في الجنة، ولكن دلت الأحاديث على أنَّ أطفالَ المشركين في الجنة، فهي من باب الأولى، فإن قلت: روى سلمة بن يزيد أنه سأل رسول اللَّه - ﷺ - أن أمه قد وأدت أختاً له في الجاهلية فقال: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ ". قلت: مُعاَرِضاً بِماَ رَوَتْ خنساء بنت معاوية أنَّ عمّها أخبرها أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - قال: " الْمَوْءُودَةُ في الجنة "، ويحمل قوله: " الْمَوْءُودَةُ في النار " على أن تلك المعينة كانت بالغة فإنهم كانوا يدفنون إذا صار قامتها ستة أشبار.
(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) الوأد: دفن الحي في القبر. والغرض من سؤالها تبكيت الوائد على فعله. وليس في الآية دليل على أنَّها في الجنة، ولكن دلت الأحاديث على أنَّ أطفالَ المشركين في الجنة، فهي من باب الأولى، فإن قلت: روى سلمة بن يزيد أنه سأل رسول اللَّه - ﷺ - أن أمه قد وأدت أختاً له في الجاهلية فقال: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ ". قلت: مُعاَرِضاً بِماَ رَوَتْ خنساء بنت معاوية أنَّ عمّها أخبرها أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - قال: " الْمَوْءُودَةُ في الجنة "، ويحمل قوله: " الْمَوْءُودَةُ في النار " على أن تلك المعينة كانت بالغة فإنهم كانوا يدفنون إذا صار قامتها ستة أشبار.
(وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) عند الحساب فإنَّها تطوى بعد الموت. وقيل: هي غير صحف الأعمال بل صحف تطير من تحت العرش فتقع صحيفة المؤمن في يده في الجنة، وصحيفة الكافر في يده في النار. وقرأ أبو عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي؛ (نشِّرت) مشدداً؛ لكثرة الصحف، أو لشدة التطاير.
(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) كما يكشط الجلد من المسلوخ (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) أوقدت إيقاداً شديداً. وقرأ نافع وابن ذكوان وحفص بتشديد العين، والأبلغية فيه كما في سجِّرت.
(وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) قرّبت من المؤمنين كقوله: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) هذه اثنتا عشر خصلة ستٌّ منها في الدنيا، وستٌّ في الآخرة.
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) جواب (إِذَا الشَمْسُ كُوِّرَتْ) وما عطف عليه، وهو العامل فيها. والمعنى: علمت كلّ نفس؛ لقوله. (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ)، وإنما نكّره؛ لأن الكلام صادر عن مقام الكبرياء إشارة إلى أن من يكَوِّرُ يعتبر هذه الأجرام العظام فعله يستقلّ النفوس الإنسانية في جنب قدرته، فهي كنفس واحدة.
(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) هي الكواكب؛ لأنَّها تخنس أي: تتأخر في المغيب، أو تختفي، ومنه سمي الشيطان خناساً؛ لأنه يتأخر إذا ذكر اللَّه. وقيل: هي السيّارة دون الثوابت. وقال الفراء: " هي الخمسة: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ".
(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) كما يكشط الجلد من المسلوخ (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) أوقدت إيقاداً شديداً. وقرأ نافع وابن ذكوان وحفص بتشديد العين، والأبلغية فيه كما في سجِّرت.
(وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) قرّبت من المؤمنين كقوله: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) هذه اثنتا عشر خصلة ستٌّ منها في الدنيا، وستٌّ في الآخرة.
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) جواب (إِذَا الشَمْسُ كُوِّرَتْ) وما عطف عليه، وهو العامل فيها. والمعنى: علمت كلّ نفس؛ لقوله. (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ)، وإنما نكّره؛ لأن الكلام صادر عن مقام الكبرياء إشارة إلى أن من يكَوِّرُ يعتبر هذه الأجرام العظام فعله يستقلّ النفوس الإنسانية في جنب قدرته، فهي كنفس واحدة.
(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) هي الكواكب؛ لأنَّها تخنس أي: تتأخر في المغيب، أو تختفي، ومنه سمي الشيطان خناساً؛ لأنه يتأخر إذا ذكر اللَّه. وقيل: هي السيّارة دون الثوابت. وقال الفراء: " هي الخمسة: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ".
(الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) التي تكنس أي: تستتر، من كنس الظبي: دخل في كناسه، وقيل. تظهر بالليل بعد الخنس بالنهار.
(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) أدبر؛ لقول العجاج:
وقيل: أقبل، وهو من الأضداد. وكلا المعنين حسن.
(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) النهار بغشيان الليل يصير كالمكروب، فجعل تخلصه منه بانكشاف الليل عنه كتنفس المكروب بعد زوال الكرب، أو جعل نسيم الصباح؛ لاشتماله على الروح كالتنفس المفرج عن القلب.
(إِنَّهُ... (١٩) أي: القرآن. (لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) عند اللَّه، وهو جبرائيل. وكون القرآن قوله؛ لملابسة التبليغ.
(ذِي قُوَّةٍ... (٢٠) أي: قوة كقوله: (شَدِيدُ الْقُوَى) (عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) ذي مكانة وعزٍّ.
(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) أدبر؛ لقول العجاج:
| حتى إذَا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَّسا | وانْجابَ عَنْها لَيْلُها وَعَسْعَسا |
(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) النهار بغشيان الليل يصير كالمكروب، فجعل تخلصه منه بانكشاف الليل عنه كتنفس المكروب بعد زوال الكرب، أو جعل نسيم الصباح؛ لاشتماله على الروح كالتنفس المفرج عن القلب.
(إِنَّهُ... (١٩) أي: القرآن. (لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) عند اللَّه، وهو جبرائيل. وكون القرآن قوله؛ لملابسة التبليغ.
(ذِي قُوَّةٍ... (٢٠) أي: قوة كقوله: (شَدِيدُ الْقُوَى) (عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) ذي مكانة وعزٍّ.
(مُطَاعٍ... (٢١) بين الملأ الأعلى والكروبيين. (ثَمَّ أَمِينٍ) أي: عند اللَّه موصوف بالأمانة على وحي اللَّه وتنفيذ أوامره.
(وَمَا صَاحِبُكُمْ... (٢٢) أي: رسول اللَّه - ﷺ -. (بِمَجْنُونٍ) كما تزعمون. [وليس الكلام مسوقاً للموازنة والمفاضلة بين جبرائيل ورسول اللَّه عليهما السلام حتى يستدل بتلك الأوصاف الفاضلة على أفضليته على المرسل إليه، بل مسوق؛ لبيان حقية المنزل. ولا شكّ أنَّ وصف الآتي به بتلك الصفات الكوامل يشد من أعضاده أبلغ شد، ألا يرى إلى مقام الحث على اتباعه كيف جعله سراجاً منيراً ورحمة للعالمين].
(وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) بمطلع الشمس الأعلى. (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ... (٢٤) أي: محمد في إخباره عن المغيبات. (بِضَنِينٍ) بمتهم؛ ولذلك تعدى إلى مفعول واحد، أي: ولا يتهم فيما يوحى إليه بنقص أو زيادة. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة: بالضاد وعليه الرسم، أي. ليس ببخيل في تبليغ ما أوحي إليه. والأول أوفق بقوله: (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) وقوله. (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) ونظائرها.
(وَمَا هُوَ... (٢٥) أي: القرآن. (بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ) مطرود، تصريح بما علم ضمناً ونفي للكهانة والتنجيم، ولتقابل به (رَسُولٍ كَرِيمٍ).
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) شبه عقولهم عن الحق واتباعه بالعدول عن الجادة والذهاب عنها إلى المهالك من الفيافي والمفاوز.
(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ... (٢٧) موعظة. (لِلْعَالَمِينَ) من الثقلين. (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) بدل من (الْعَالَمِينَ)؛ لأنهم المنتفعون بالتذكير.
(وَمَا صَاحِبُكُمْ... (٢٢) أي: رسول اللَّه - ﷺ -. (بِمَجْنُونٍ) كما تزعمون. [وليس الكلام مسوقاً للموازنة والمفاضلة بين جبرائيل ورسول اللَّه عليهما السلام حتى يستدل بتلك الأوصاف الفاضلة على أفضليته على المرسل إليه، بل مسوق؛ لبيان حقية المنزل. ولا شكّ أنَّ وصف الآتي به بتلك الصفات الكوامل يشد من أعضاده أبلغ شد، ألا يرى إلى مقام الحث على اتباعه كيف جعله سراجاً منيراً ورحمة للعالمين].
(وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) بمطلع الشمس الأعلى. (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ... (٢٤) أي: محمد في إخباره عن المغيبات. (بِضَنِينٍ) بمتهم؛ ولذلك تعدى إلى مفعول واحد، أي: ولا يتهم فيما يوحى إليه بنقص أو زيادة. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة: بالضاد وعليه الرسم، أي. ليس ببخيل في تبليغ ما أوحي إليه. والأول أوفق بقوله: (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) وقوله. (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) ونظائرها.
(وَمَا هُوَ... (٢٥) أي: القرآن. (بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ) مطرود، تصريح بما علم ضمناً ونفي للكهانة والتنجيم، ولتقابل به (رَسُولٍ كَرِيمٍ).
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) شبه عقولهم عن الحق واتباعه بالعدول عن الجادة والذهاب عنها إلى المهالك من الفيافي والمفاوز.
(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ... (٢٧) موعظة. (لِلْعَالَمِينَ) من الثقلين. (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) بدل من (الْعَالَمِينَ)؛ لأنهم المنتفعون بالتذكير.
آية رقم ٢٩
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ... (٢٩) مشيئتكم، حذف؛ لدلالة الفعل عليه. (رَبُّ الْعَالَمِينَ) مالكهم والمتصرف فيه، فلا يكون شيء إلا بإرادته ومقتضى مشيئته.
* * *
تمت سورة التكوير، والحمد للواحد الخبير، والصلاة على البشير النذير، وآله وصحبه كل صغير وكبير.
* * *
* * *
تمت سورة التكوير، والحمد للواحد الخبير، والصلاة على البشير النذير، وآله وصحبه كل صغير وكبير.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير