تفسير سورة سورة الفجر

الشنقيطي - أضواء البيان

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الشنقيطي - أضواء البيان (ت 1393 هـ)

آية رقم ١
قوله تعالى : وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ والليل إِذَا يَسْرِ .
اختلف في المراد بالفجر، فقيل : انفجار النهار من ظلمة الليل.
وقيل : صلاة الفجر.
وكلا القولين له شاهد من القرآن. أما انفجار النهار، فكما في قوله تعالى : وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ .
وأما صلاة الفجر فكما في قوله : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قرآن الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ٧٨ ، ولكن في السياق ما يقرب القول الأول، إذ هو في الأيام والليالي :{ الفجر وليال عشر، الليل إذا يسر، وكلها آيات زمنية أنسب لها انفجار النهار.
بقي بعد ذلك اختلافهم في أي الفجر عنى هنا، فقيل بالعموم في كل يوم، وقيل : بالخصوص. والأول قول ابن عباس وابن الزبير وعلي رضي الله عنهم.
وعلى الثاني فقيل : خصوص الفجر يوم النحر. وقيل : أول يوم المحرم، وليس هناك نص يعول عليه. إِلا أن فجر يوم النحر أقرب إلى الليالي العشر، إن قلنا : هي عشر ذي الحجة على ما يأتي إن شاء الله.
آية رقم ٢
أما الليالي العشر فأقوال المفسرين محصورة في عشر ذي الحجة، وعشر المحرم والعشر الأواخر من رمضان. والأول جاء عن مسروق أنها العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام وأتممناها بعشر، وكلها الأقوال الثلاثة مروية عن ابن عباس. وليس في القرآن نص بعينها.
وفي السنة بيان فضيلة عشر ذي الحجة وعشر رمضان كما هو معلوم، فإن جعل الفجر خاصاً بيوم النحر، كان عشر ذي الحجة أقرب للسياق. واللَّه تعالى أعلم.
آية رقم ٣
والشفع والوتر : ذكر المفسرون أكثر من عشرين قولاً ومجموعها يشمل جميع المخلوقات جملة وتفصيلاً.
أما جملة فقالوا : إنما الوتر هو الله، للحديث :" إن الله وتر يحب الوتر "، وما سواه شفع، كما في قوله تعالى : وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ، فهذا شمل كل الوجود الخالق والمخلوق، كما في عموم فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ٣٨ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ .
أما التفصيل فقالوا : المخلوقات إما شفع كالحيوانات أزواجاً، والسماء. والأرض، والجبل، والبحر، والنار، والماء. وهكذا ذكروا لكل شيء مقابله، ومن الأشياء الفرد كالهواء وكلها من باب الأمثلة.
والواقع أن أقرب الأقوال عندي والله أعلم : أنه هو الأول لأنه ثبت علمياً أنه لا يوجد كائن موجود بمعنى الوتر قط حتى الحصاة الصغيرة.
فإنه ثبت أن كل كائن جماد أو غيره مكون من ذرات والذرة لها نواة ومحيط، وبينهما ارتباط وعن طريقهما التفجير الذي اكتشف في هذا العصر، حتى في أدق عالم الصناعة كالكهرباء، فإنها من سالب وموجب، وهكذا لا بد من دورة كهربائية للحصول على النتيجة من أي جهاز كان، حتى الماء الذي كان يظن به البساطة فهو زوج وشفع من عنصرين، أكسجين وهدروجين، ينفصلان إذا وصلت درجة حرارة الماء إلى مائة أي الغليان، ويتآلفان إذا نزلت الدرجة إلى حد معين فيتاقطران ماء. وهكذا.
ونفس الهواء عدة غازات وتراكيب، فلم يبق في الكون شيء قط فرداً وتراً بذاته، إلا ما نص عليه الحديث " إن الله وتر يحب الوتر " ويمكن حمل الحديث على معنى الوتر فيه مستغني بذاته عن غيره، والواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. فصفاته كلها وتر كالعلم بلا جهل والحياة بلا موت. إلخ. بخلاف المخلوق، وقلنا : المستغني بذاته عن غيره، لأن كل مخلوق شفعاً، فإن كل عنصر منه في حاجة إلى العنصر الثاني، ليكون معه ذاك الشيء والله سبحانه بخلاف ذلك. ولهذا كان القول الأول، وهو أن الوتر هو اللَّه، والشفع هو المخلوقات جميعها، هو القول الراجح، وهو الأعم في المعنى.
آية رقم ٤
قوله : والليل إِذَا يَسْرِ ، اتفق المفسرون على المعنى وهو سريان الليل، ولكن الخلاف في التعيين هل المراد به عموم الليالي في كل ليلة أم ليلة معينة، وما هي ؟
فقيل : بالعموم كقوله : والليل إِذَا عَسْعَسَ .
وقيل : بالخصوص في ليلة مزدلفة أو ليلة القدر.
وأيضاً يقال : إذا كان الفجر فجر النحر، والعشر عشر ذي الحجة فيكون وَالّلَيْلِ إِذَا يَسْرِ ، ليلة الجمع. واللَّه تعالى أعلم.
وقد رجح القرطبي وغيره عموم الليل، وقد جمع في هذا القسم جميع الموجودات جملة وتفصيلاً، فشملت الخالق والمخلوق والشفع والوتر إجمالاً وتفصيلاً، في انفجار الفجر وانتشار الخلق وسريان الليل وسكون الكون، والعبادات في الليالي العشر.
فكان من أعظم ما أقسم الله به قوله تعالى : هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ، أي عقل، والحجر كل مادته تدور على الإحكام والقوة، فالحجر لقوته، والحجرة لإحكام ما فيها. والعقل سمي حِجراً بكسر الحاء. لأنه يحجر صاحبه عما لا يليق، والمحجور عليه لمنعه من تصرفه وإحكام أمره، وحجر المرأة لطفلها، فهذه المقسم بها الخمسة هل فيها قسم كاف لذي عقل، والجواب : بلى، وهذا ما يقوي هذا القسم بلا شك.
ثم اختلف في جواب هذا القسم حيث لم يصرح تعالى به، كما صرح به في نظيره، وهو قوله : * فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦ . ثم صرَّح بالمقسم عليه إِنَّهُ لَقرآن كَرِيمٌ الآية. وهنا لم يصرح به مع عظم القسم فوقع الخلاف في تعيينه.
فقيل : هو مقدر تقديره ليعذبن يدل له قوله : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦ إلى قوله : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ .
وقيل : موجود وهو قوله : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ، قاله القرطبي.
وهذا من حيث الصناعة في اللغة وأساليب التفسير وجيه، ولكن يوجد في نظري واللَّه تعالى أعلم : ارتباط بين القسم وجوابه وبينما يجيء في آخر السورة من قوله : كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً ، إلى آخر السورة.
كما أنه يظهر ارتباط كبير بينه وبين آخر السورة التي قبلها، إذ جاء فيها فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ٢١ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ ٢٢ إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ ٢٣ فَيْعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأًكْبَرَ ، وَالْفَجْرِ ١ وَلَيالٍ عَشْرٍ إلى قوله : هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ، لأن ما فيه من الوعيد بالعذاب الأكبر والقصر في إيابهم إلى الله وحده وحسابهم عليه فحسب يتناسب معه هذا القسم العظيم.
أما ارتباطه بما في آخر السورة، فهو أن المقسم به هنا خمس مسميات وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَالّلَيْلِ إِذَا يَسْرِ ، والذي في آخر السورة أيضاً خمس مسميات : دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى .
صور اشتملت على اليوم الآخر كله من أول النفخ في الصور، ودك الأرض إلى نهاية الحساب، وتذكر كل إنسان ماله وما عليه، تقابل ما اشتمل عليه القسم المتقدم من أمور الدنيا.
آية رقم ٦
قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا في الْبِلادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْاْ في الْبِلادِ .
لم يبين هنا ماذا ولا كيف فعل، بمن ذكروا، وهم عاد وثمود وفرعون.
وقد تقدم ذكر ثلاثتهم في سورة الحاقة عند قوله تعالى : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ ، وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ إلى قوله فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً .
والجديد هنا : هو وصف كل من عاد من أنها ذات العماد، ولم يخلق مثلها في البلاد، وثمود أنهم جابوا الصخر بالواد، وفرعون أنه ذو أوتاد.
وقد اختلف في المعنى بهذه الصفات كلها.
أما عاد، فقيل : العماد عماد بيوت الشعر، والمراد بها القبيلة. وطول عماد بيوتها : كناية عن طول أحسامهم، كما قيل في صخر :
* رفيع العماد طويل النجاد *
وطول الأجسام يدل على قوة أصحابها.
وقيل : إرم : كانت مدينة رفيعة البنيان، وذكروا في أخبارها قصصاً تفوق الخيال، وأنها في الربع الخالي، ولكن حيث لم تثبت أخبارها بسند يعول عليه، ولم يصدقه الواقع، فقال قوم : قد خسف بها ولم تعد موجودة.
أما ثمود : فقد جابوا، أي نحتوا الصخر بالواد، بواد القرى في مدائن صالح، وهي بيوتهم موجودة حتى الآن.
وأما فرعون ذو الأوتاد، فقيل : هي أوتاد الخيام، كان يتدها لمن يعذبهم.
وقيل : هي كناية عن الجنود يثبت بها ملكه.
وقيل : هي أكمات وأسوار مرتفعات، يلعب له في مرابعها.
قال ابن جرير ما نصه : حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة :" وفرعون ذي الأوتاد، ذُكِر لنا أنها كانت مطال، وملاعب يلعب له تحتها من أوتاد وجبال ".
والذي يظهر واللَّه تعالى أعلم : أن هذا القول هو الصحيح، وأنها مرتفعة، وأنها هي المعروفة الآن بالأهرام بمصر، ويرجح ذلك عدة أمور :
منها : أنها تشبه الأوتاد في منظرها طرفه إلى أعلا، إذ القمة شبه الوتد، مدببة بالنسبة لضخامتها، فهي بشكل مثلث، قاعدته إلى أسفل وطرفه إلى أعلا.
ومنها : ذكره مع ثمود الذين جابوا الصخر بالواد، بجامع مظاهر القوة، فأولئك نحتوا الصخر بيوتاً فارهين، وهؤلاء قطعوا الصخر الكبير من موطن لا جبال حوله، مما يدل أنها نقلت من مكان بعيد. والحال أنها قطع كبار صخرات عظام ففي اقتطاعها وفي نقلها إلى محل بنائها، وفي نفس البناء كل ذلك مما يدل على القوة والجبروت، وتسخير العباد في ذلك.
ومنها : أن حملها على الأهرام القائمة بالذات والمشاهدة في كل زمان ولكل جيل، أوقع في العظة والاعتبار، بأن من أهلك تلك الأمم، قادر على إهلاك المكذبين من قريش وغيرهم.
صدق الله العظيم : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ .
قوله تعالى : فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلاَّ .
بين تعالى أنه يعطي ويمسك ابتلاء للعبد.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى : فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلاَّ .
بين تعالى أنه يعطي ويمسك ابتلاء للعبد.

آية رقم ١٧
وقوله تعالى : كَلاَّ ، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً .
وقوله : وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ .
قوله تعالى : كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .
بعد ما بين سبحانه صحة المفاهيم في العطاء والمنع، جاء في هذه الآيات وبين حقيقة فتنة المال إيجاباً وسلباً جمعاً وبذلاً، فبدأ بأقبح الوجوه من الإمساك من عدم إكرام اليتيم، مهيض الجناح، مكسور الخاطر، والتقاعس عن إطعام المسكين، خالي اليد جائع البطن، ساكن الحركة، وهذان الجانبان أهم مهمات بذل المال وهم يمسكون عنها، وقد بين تعالى أن هذا الجانب هو اقتحام العقبة عند الشدة، في قوله تعالى في سورة البلد فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ .
ومن الجانب الآخر وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً أي الميراث، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية، أحوج إلى مال مورثهن، وتحبون المال حباً حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه.
وهنا لفت نظر للفريقين، فمن أُعطي منهم لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة، ومن مُنع لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له، وباللَّه تعالى التوفيق.
آية رقم ١٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله تعالى : كَلاَّ ، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً .
وقوله : وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ .
قوله تعالى : كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .
بعد ما بين سبحانه صحة المفاهيم في العطاء والمنع، جاء في هذه الآيات وبين حقيقة فتنة المال إيجاباً وسلباً جمعاً وبذلاً، فبدأ بأقبح الوجوه من الإمساك من عدم إكرام اليتيم، مهيض الجناح، مكسور الخاطر، والتقاعس عن إطعام المسكين، خالي اليد جائع البطن، ساكن الحركة، وهذان الجانبان أهم مهمات بذل المال وهم يمسكون عنها، وقد بين تعالى أن هذا الجانب هو اقتحام العقبة عند الشدة، في قوله تعالى في سورة البلد فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ .
ومن الجانب الآخر وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً أي الميراث، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية، أحوج إلى مال مورثهن، وتحبون المال حباً حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه.
وهنا لفت نظر للفريقين، فمن أُعطي منهم لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة، ومن مُنع لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له، وباللَّه تعالى التوفيق.

آية رقم ١٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله تعالى : كَلاَّ ، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً .
وقوله : وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ .
قوله تعالى : كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .
بعد ما بين سبحانه صحة المفاهيم في العطاء والمنع، جاء في هذه الآيات وبين حقيقة فتنة المال إيجاباً وسلباً جمعاً وبذلاً، فبدأ بأقبح الوجوه من الإمساك من عدم إكرام اليتيم، مهيض الجناح، مكسور الخاطر، والتقاعس عن إطعام المسكين، خالي اليد جائع البطن، ساكن الحركة، وهذان الجانبان أهم مهمات بذل المال وهم يمسكون عنها، وقد بين تعالى أن هذا الجانب هو اقتحام العقبة عند الشدة، في قوله تعالى في سورة البلد فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ .
ومن الجانب الآخر وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً أي الميراث، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية، أحوج إلى مال مورثهن، وتحبون المال حباً حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه.
وهنا لفت نظر للفريقين، فمن أُعطي منهم لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة، ومن مُنع لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له، وباللَّه تعالى التوفيق.

آية رقم ٢٠
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله تعالى : كَلاَّ ، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً .
وقوله : وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ .
قوله تعالى : كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .
بعد ما بين سبحانه صحة المفاهيم في العطاء والمنع، جاء في هذه الآيات وبين حقيقة فتنة المال إيجاباً وسلباً جمعاً وبذلاً، فبدأ بأقبح الوجوه من الإمساك من عدم إكرام اليتيم، مهيض الجناح، مكسور الخاطر، والتقاعس عن إطعام المسكين، خالي اليد جائع البطن، ساكن الحركة، وهذان الجانبان أهم مهمات بذل المال وهم يمسكون عنها، وقد بين تعالى أن هذا الجانب هو اقتحام العقبة عند الشدة، في قوله تعالى في سورة البلد فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ .
ومن الجانب الآخر وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً أي الميراث، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية، أحوج إلى مال مورثهن، وتحبون المال حباً حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه.
وهنا لفت نظر للفريقين، فمن أُعطي منهم لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة، ومن مُنع لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له، وباللَّه تعالى التوفيق.

آية رقم ٢١
قوله تعالى : كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً .
تقدم في سورة الحاقة أيضاً هذا السياق نفسه، بعد ذكر ثمود وعاد وفرعون في قوله : فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ إلى قوله وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا . مما يبين معنى صفاً صفاً، أي على أرجائها صفاً بعد صف.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، الإحالة على ما يفسرها في سورة الرحمن على قوله تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ . وقوله تعالى : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ٢٢ ، وجاء ربك : من آيات الصفات.
مواضع البحث والنظر
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مرارًا في الأضواء في عدة محلات، وليعلم أنها والاستواء وحديث النزول والإتيان المذكور في قوله تعالى : هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلاًئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ سواء.
وقد أورد الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مبحث آيات الصفات كاملة في محاضرة أسماها " آيات الصفات " وطبعت مستقلة.
كما تقدم له رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الأعراف عند قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ ، وإن كان لم يتعرض لصفة المجيء بذاتها، إلاَّ أنه قال : إن جميع الصفات من باب واحد، أي أنها ثابتة للَّه تعالى على مبدأ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، على غير مثال للمخلوق، فثبت استواء يليق بجلاله على غير مثال للمخلوق.
وكذلك هنا كما ثبت استواء ثبت مجيء وكما ثبت مجيء ثبت نزول.
والكل من باب كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، أي على ما قال الشافعي رحمه اللَّه : نحن كُلفنا بالإيمان، فعلينا أن نؤمن بصفات الله على ما يليق باللَّه على مراد اللَّه، وليس علينا أن نكيف، إذ الكيف ممنوع على الله سبحانه.
آية رقم ٢٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:قوله تعالى : كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً .
تقدم في سورة الحاقة أيضاً هذا السياق نفسه، بعد ذكر ثمود وعاد وفرعون في قوله : فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ إلى قوله وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا . مما يبين معنى صفاً صفاً، أي على أرجائها صفاً بعد صف.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، الإحالة على ما يفسرها في سورة الرحمن على قوله تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ . وقوله تعالى : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ٢٢ ، وجاء ربك : من آيات الصفات.
مواضع البحث والنظر
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مرارًا في الأضواء في عدة محلات، وليعلم أنها والاستواء وحديث النزول والإتيان المذكور في قوله تعالى : هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلاًئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ سواء.
وقد أورد الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مبحث آيات الصفات كاملة في محاضرة أسماها " آيات الصفات " وطبعت مستقلة.
كما تقدم له رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الأعراف عند قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ ، وإن كان لم يتعرض لصفة المجيء بذاتها، إلاَّ أنه قال : إن جميع الصفات من باب واحد، أي أنها ثابتة للَّه تعالى على مبدأ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، على غير مثال للمخلوق، فثبت استواء يليق بجلاله على غير مثال للمخلوق.
وكذلك هنا كما ثبت استواء ثبت مجيء وكما ثبت مجيء ثبت نزول.
والكل من باب كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، أي على ما قال الشافعي رحمه اللَّه : نحن كُلفنا بالإيمان، فعلينا أن نؤمن بصفات الله على ما يليق باللَّه على مراد اللَّه، وليس علينا أن نكيف، إذ الكيف ممنوع على الله سبحانه.

قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى .
قد بين تعالى موضوع تذكر الإنسان، وهو قوله : يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي .
آية رقم ٢٤
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في سورة الفرقان عند قوله تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً الآيات.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

15 مقطع من التفسير