تفسير سورة سورة الفجر
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
سُورَةُ الْفَجْرِ
مكية، وآيها تسع وعشرون
(وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) عشر ذي الحجة قاله: ابن عباس ومجاهد رضي اللَّه عنهما. روى البخاري عن ابن عباس مرفوعاً: " ما من أيام العمل الصالح أحب إلى اللَّه فيهن من عشر ذي الحجة. قالوا: ولا الجهاد يا رسول اللَّه؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج بماله، ونفسه، ثم لم
مكية، وآيها تسع وعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَالْفَجْرِ (١) هو الصبح. أقسم به كما أقسم به في قوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) وعن عكرمة ومحمد بن كعب: هو فجر يوم النحر. وقيل: بتقدير المضاف أي: وصلاة الفجر.(وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) عشر ذي الحجة قاله: ابن عباس ومجاهد رضي اللَّه عنهما. روى البخاري عن ابن عباس مرفوعاً: " ما من أيام العمل الصالح أحب إلى اللَّه فيهن من عشر ذي الحجة. قالوا: ولا الجهاد يا رسول اللَّه؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج بماله، ونفسه، ثم لم
يرجع بشيء منهما ". وإنما لم تعرّف الليالي العشر؛ لأنَّها ليال مخصوصة، فلو عرّفت كانت اللام للعهد، فلم يجانس السابقة واللاحقة.
(وَالشَفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) الأشياء كلها، أو الخلق؛ لقوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ). وقد أكثروا القول في الاحتمالات، ولا طائل تحته. وقرأ حمزة والكسائي: (الوِتر) بكسر الواو، وهما لغتان، والفتح أخف، ومصدر وَتِر أحق بالكسر لا غير.
(وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) إذا انقضى ومضى كقوله: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ). أثبت ياءه ابن كثير في الحالين، ونافع وأبو عمرو في الوصل، وحذَفَهُ الباقون اكتفاءً بالكسر.
(هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أي: هل في الأشياء المذكورة ما يحق عنده أن يكون مقسماً به؟، أو هل في الإقسام بها إقسام له؟. وعلى الوجهين أريد تعظيم المقسم به، ويلزم منه توكيد المقسم عليه، والاستفهام للتقرير. والحجر: العقل؛ لأنه يمنع صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية لذلك. وجواب القسم محذوف أي: ليعذبن، دلّ عليه قوله: (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَّ سَوْطَ عَذَابٍ).
(وَالشَفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) الأشياء كلها، أو الخلق؛ لقوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ). وقد أكثروا القول في الاحتمالات، ولا طائل تحته. وقرأ حمزة والكسائي: (الوِتر) بكسر الواو، وهما لغتان، والفتح أخف، ومصدر وَتِر أحق بالكسر لا غير.
(وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) إذا انقضى ومضى كقوله: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ). أثبت ياءه ابن كثير في الحالين، ونافع وأبو عمرو في الوصل، وحذَفَهُ الباقون اكتفاءً بالكسر.
(هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أي: هل في الأشياء المذكورة ما يحق عنده أن يكون مقسماً به؟، أو هل في الإقسام بها إقسام له؟. وعلى الوجهين أريد تعظيم المقسم به، ويلزم منه توكيد المقسم عليه، والاستفهام للتقرير. والحجر: العقل؛ لأنه يمنع صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية لذلك. وجواب القسم محذوف أي: ليعذبن، دلّ عليه قوله: (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَّ سَوْطَ عَذَابٍ).
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) ألم تعلم؟، والخطاب عام، وكان هذا متواترًا عند العرب. وعاد هو: ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح سميت أولاده عاداً، كما يقال لبني هاشم.
(إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) " إرم " عطف بيان لـ " عاد "؛ وذلك أن أولاد إرم سموا عاداً الأولى. وقيل " إرم " بلدتهم. وعلى الوجهين؛ منع الصرف للعلمية والتأنيث، وإنما وصفوا بذات العماد؛ لكونهم أهل خيام يسكنون البادية، أو لطول قامتهم. روي: " أن منهم كان أربعمائة ذراع "، فشبهت قدودهم بالأعمد. والظاهر: أن " إرم " اسم بلدة، و " ذات العماد " صفتها؛ لِما تواتر وكثر في الأشعار ذكرها. وقصتها: " أن عاداً كان له ابنان شدّاد وشديد. ملكا الأرض، وقهرا الملوك، ثم مات شديد واشتغل شدّاد بالملك، ملك الدنيا بأسرها بلا منازع، فسمع بذكر الجنة، وكان عمره إذ ذاك ستمائة سنة، فبنى مدينة عظيمة، قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من اليواقيت والزبرجد، في مدة ثلاثمائة سنة، وفيها الأشجار والأنهار المطردة، وكانت بأرض عدن، فلما تم بناؤها سار إليها بعسكره ليتمتع بتلك القصور والأنهار، فلما كان بينه وبين المدينة مسيرة يوم وليلة، صاح بهم مَلَكٌ صيحة هلكوا عن آخرهم ". وحكي أن عبد اللَّه بن قلابة خرج في طلب إبل له فاتفق دخوله فيها فحمل ما قدر عليه، وأتى به معاوية وأخبر الخبر " واللَّه أعلم.
(إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) " إرم " عطف بيان لـ " عاد "؛ وذلك أن أولاد إرم سموا عاداً الأولى. وقيل " إرم " بلدتهم. وعلى الوجهين؛ منع الصرف للعلمية والتأنيث، وإنما وصفوا بذات العماد؛ لكونهم أهل خيام يسكنون البادية، أو لطول قامتهم. روي: " أن منهم كان أربعمائة ذراع "، فشبهت قدودهم بالأعمد. والظاهر: أن " إرم " اسم بلدة، و " ذات العماد " صفتها؛ لِما تواتر وكثر في الأشعار ذكرها. وقصتها: " أن عاداً كان له ابنان شدّاد وشديد. ملكا الأرض، وقهرا الملوك، ثم مات شديد واشتغل شدّاد بالملك، ملك الدنيا بأسرها بلا منازع، فسمع بذكر الجنة، وكان عمره إذ ذاك ستمائة سنة، فبنى مدينة عظيمة، قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من اليواقيت والزبرجد، في مدة ثلاثمائة سنة، وفيها الأشجار والأنهار المطردة، وكانت بأرض عدن، فلما تم بناؤها سار إليها بعسكره ليتمتع بتلك القصور والأنهار، فلما كان بينه وبين المدينة مسيرة يوم وليلة، صاح بهم مَلَكٌ صيحة هلكوا عن آخرهم ". وحكي أن عبد اللَّه بن قلابة خرج في طلب إبل له فاتفق دخوله فيها فحمل ما قدر عليه، وأتى به معاوية وأخبر الخبر " واللَّه أعلم.
(الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (٨) صفة أخرى لـ " إرم ". وهذا أيضاً يؤيد أنها اسم البلدة، إذ لو كان اسم القبيلة كان المناسب لم يخلق مثلها في العباد.
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩) قطعوا الصخور واتخذوا فيها بيوتاً كقوله: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا) قيل: نحتوا من الجبال ألفاً وسبعمائة مدينة بالوادي، وادي القرى. أثبت البزي وقنبل في أحد وجهيه الياء في الحالين، وورش وقنبل في الوجه الآخر في الوصل، وحذفها الآخرون.
(وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) سمي به؛ لكثرة جنوده. إما لأنَّ الجنود كالأوتاد للأمير على التشبيه، أو لكثرة خيامهم، أو لأنه كان يعذّب بالأوتاد وهذا أشهر.
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩) قطعوا الصخور واتخذوا فيها بيوتاً كقوله: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا) قيل: نحتوا من الجبال ألفاً وسبعمائة مدينة بالوادي، وادي القرى. أثبت البزي وقنبل في أحد وجهيه الياء في الحالين، وورش وقنبل في الوجه الآخر في الوصل، وحذفها الآخرون.
(وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) سمي به؛ لكثرة جنوده. إما لأنَّ الجنود كالأوتاد للأمير على التشبيه، أو لكثرة خيامهم، أو لأنه كان يعذّب بالأوتاد وهذا أشهر.
الآيات من ١١ إلى ١٦
(الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) صفة المذكورين من عادٍ، وثمودٍ، وفرعون. مرفوع، أو منصوب. (فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) تفسير لطغيانهم.
(فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) الإضافة بمعنى أي: سوطاً منه. والمراد: تقليل ما أصابهم في جنب عذاب الآخرة؛ ولذلك روي عن الحسن أنه لما تلاها قال: " إنَّ عند اللَّه أسواطاً كثيرة ". وقيل: ما غلظ منه، وذكر السوط كناية عنه. والأول أوفق بسائر الآيات وأشد تهويلاً.
(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤) مفعال، من رصده: إذا ترقبه، كناية عن عدم الفوت.
(فَأَمَّا الْإِنْسَانُ... (١٥) متعلق بقوله: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) كأنه قيل: إنَّ اللَّه تعالى يرصد العصاة بالعقوبة، والإنسان لا يهمه إلا العاجلة (إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ) اختبره بالغنى (فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ) بالمال والجاه (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) مفتخراً بذلك مدعياً استحقاقه، ولم يتلقه بالشكر.
(وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ... (١٦) ضيقه عليه. وقرأ ابن عامر: (قَدَّرَ) مشدداً، والمخفف أخف وأوفق بقوله: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ). (فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ)؛ لقصور نظره إلى الحطام، ولم يدر أنَّ الدنيا لا تساوي عند اللَّه جناح بعوضة، وأنَّ التعبير قد يؤدي إلا كرامة الدارين، ولذلك زواها عن أكثر أصفيائه، أثبت نافع في الوصل، والبزي
(فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) الإضافة بمعنى أي: سوطاً منه. والمراد: تقليل ما أصابهم في جنب عذاب الآخرة؛ ولذلك روي عن الحسن أنه لما تلاها قال: " إنَّ عند اللَّه أسواطاً كثيرة ". وقيل: ما غلظ منه، وذكر السوط كناية عنه. والأول أوفق بسائر الآيات وأشد تهويلاً.
(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤) مفعال، من رصده: إذا ترقبه، كناية عن عدم الفوت.
(فَأَمَّا الْإِنْسَانُ... (١٥) متعلق بقوله: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) كأنه قيل: إنَّ اللَّه تعالى يرصد العصاة بالعقوبة، والإنسان لا يهمه إلا العاجلة (إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ) اختبره بالغنى (فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ) بالمال والجاه (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) مفتخراً بذلك مدعياً استحقاقه، ولم يتلقه بالشكر.
(وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ... (١٦) ضيقه عليه. وقرأ ابن عامر: (قَدَّرَ) مشدداً، والمخفف أخف وأوفق بقوله: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ). (فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ)؛ لقصور نظره إلى الحطام، ولم يدر أنَّ الدنيا لا تساوي عند اللَّه جناح بعوضة، وأنَّ التعبير قد يؤدي إلا كرامة الدارين، ولذلك زواها عن أكثر أصفيائه، أثبت نافع في الوصل، والبزي
في الحالين ياء " أكرمن " و " أهانن "، ولأبي عمرو وجهان: الحذف والإثبات، وحذفها الباقون اكتفاء بالكسر.
(كَلَّا... (١٧) ردع للإنسان عن هذا القول، ثم أشار إلى أنه مرتكب ما هو شر من هذا القول (بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) لا تتفقدون اليتيم بالإحسان، ولا تحثون أنفسكم ولا غيركم على طعام المسكين من غاية الشح، وقلّة الشفقة. وقرأ الكوفيون: بفتح التاء والحاء والألف بعده من التفاعل حذف منه إحدى التائين، أي: لا يحث بعضهم بعضاً، وهذا أبلغ؛ لدلالته على أنهم لا يفعلون المعروف ولا يأمرون به.
(وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ... (١٩) الميراث، أصله: وراث، قلبت الواو تاءً كما في " تجاه ".
(أَكْلًا لَمًّا) ذا لمٍّ، أي: جمع بين الحلال والحرام، لأنهم كانوا لا يورثون النساء ويقولون: المال لمن يحمي الحريم، أو تأكلون ما جمعه المورّث من الحلال والحرام لا يميزون بينهما، أو يسرفون في أنواع المواكيل والفواكه كما يفعله الآن الوارث؛ لأنه لم يتعب في تحصيله.
(وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) شديداً، مع الشره والحرص ومنع الحقوق. وقرأ أبو عمرو: الأفعال الأربعة بالياء غيبة، والخطاب أبلغ تقريعاً.
كَلَّا... (٢١) ردع لهم، وإنكار لفعلهم (إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) دكًّا بعد دكٍّ حتى يصير هباءً منبثًّا. وعيد لهم على تلك الأفعال التي يتحسرون على تركها حين لا ينفع.
(وَجَاءَ رَبُّكَ... (٢٢) مثَّل حاله في ظهور آثار قدرته وسلطانه وتوجه إرادته إلى الانتقام من المجرمين بحال ملك اعتنى بقهر أعدائه، فلم يكتف بالجند والعساكر، بل باشر
(كَلَّا... (١٧) ردع للإنسان عن هذا القول، ثم أشار إلى أنه مرتكب ما هو شر من هذا القول (بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) لا تتفقدون اليتيم بالإحسان، ولا تحثون أنفسكم ولا غيركم على طعام المسكين من غاية الشح، وقلّة الشفقة. وقرأ الكوفيون: بفتح التاء والحاء والألف بعده من التفاعل حذف منه إحدى التائين، أي: لا يحث بعضهم بعضاً، وهذا أبلغ؛ لدلالته على أنهم لا يفعلون المعروف ولا يأمرون به.
(وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ... (١٩) الميراث، أصله: وراث، قلبت الواو تاءً كما في " تجاه ".
(أَكْلًا لَمًّا) ذا لمٍّ، أي: جمع بين الحلال والحرام، لأنهم كانوا لا يورثون النساء ويقولون: المال لمن يحمي الحريم، أو تأكلون ما جمعه المورّث من الحلال والحرام لا يميزون بينهما، أو يسرفون في أنواع المواكيل والفواكه كما يفعله الآن الوارث؛ لأنه لم يتعب في تحصيله.
(وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) شديداً، مع الشره والحرص ومنع الحقوق. وقرأ أبو عمرو: الأفعال الأربعة بالياء غيبة، والخطاب أبلغ تقريعاً.
كَلَّا... (٢١) ردع لهم، وإنكار لفعلهم (إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) دكًّا بعد دكٍّ حتى يصير هباءً منبثًّا. وعيد لهم على تلك الأفعال التي يتحسرون على تركها حين لا ينفع.
(وَجَاءَ رَبُّكَ... (٢٢) مثَّل حاله في ظهور آثار قدرته وسلطانه وتوجه إرادته إلى الانتقام من المجرمين بحال ملك اعتنى بقهر أعدائه، فلم يكتف بالجند والعساكر، بل باشر
الآيات من ٢٣ إلى ٢٦
بنفسه. (وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) أي: الملائكة كلهم صفّاً بعد صفٍّ على قدر مراتبهم، محدقين بالإنس والجن.
(وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ... (٢٣) روى مسلم والترمذي عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: " يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك ". " يَوْمَئِذٍ " بدل من " إذا دكَّت "، والعامل فيهما (يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ) ما فرط منه، أو يتّعظ (وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) استبعاداً لها من حيث النفع؛ لئلا يتناقض ما يتقدمه. ومن استدل به على عدم وجوب قبول التوبة فقد أبعد عن الصواب؛ لأن عدم قبولها ليس بناء على عدم وجوب القبول، بل لفوات الوقت بانقطاع التكليف.
(يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) هذه وهي حياة الآخرة، أو وقت حياتي في الدنيا كقولك: جئت لعشر خلون من رجب. وهذا من تمني المحال، وفيه دلالة على أن للإنسان اختياراً في أفعاله.
(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) الضمير: للَّه أي: لا يتولى عذاب الكافر ولا إيثاقه أحد غيره تعالى، ففيه تهويل. نعوذ باللَّه من غضب اللَّه الحليم. أو للإنسان، إضافة للمصدر إلى المفعول أي: لا يعذب الزبانية أحداً من خلق اللَّه مثل تعذيب
(وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ... (٢٣) روى مسلم والترمذي عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: " يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك ". " يَوْمَئِذٍ " بدل من " إذا دكَّت "، والعامل فيهما (يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ) ما فرط منه، أو يتّعظ (وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) استبعاداً لها من حيث النفع؛ لئلا يتناقض ما يتقدمه. ومن استدل به على عدم وجوب قبول التوبة فقد أبعد عن الصواب؛ لأن عدم قبولها ليس بناء على عدم وجوب القبول، بل لفوات الوقت بانقطاع التكليف.
(يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) هذه وهي حياة الآخرة، أو وقت حياتي في الدنيا كقولك: جئت لعشر خلون من رجب. وهذا من تمني المحال، وفيه دلالة على أن للإنسان اختياراً في أفعاله.
(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) الضمير: للَّه أي: لا يتولى عذاب الكافر ولا إيثاقه أحد غيره تعالى، ففيه تهويل. نعوذ باللَّه من غضب اللَّه الحليم. أو للإنسان، إضافة للمصدر إلى المفعول أي: لا يعذب الزبانية أحداً من خلق اللَّه مثل تعذيب
هذا الإنسان. وقرأ الكسائي: بفتح الذال. والعذاب بمعنى: التعذيب والوثاق بمعنى: الإيثاق، كالسلام بمعنى: التسليم والعطاء بمعنى: الإعطاء والضمير للإنسان، والمعنى كالوجه الثاني في قراءة الكسر.
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) المؤمنة التي اطمأنت في الدنيا إلى ذكر اللَّه تعالى (أَلَا بِذكْرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ الْقُلُوبُ) أو الآمنة من الخوف، والحزن، القائلة: (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) تحزّناً وتحسّراً. وهذا إما عند الموت، أو البعث، أو دخول الجنة.
(ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً... (٢٨) بما أوتيت ما لا عين رأت (مَرْضِيَّةً) عند اللَّه. (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) في زمرة عبادي الصالحين. (وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠) دار كرامتي ومقر أوليائي.
* * *
تمت، والحمد لمن نعمه عمَّت، والصلاة على من به الرسل تمت.
* * *
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) المؤمنة التي اطمأنت في الدنيا إلى ذكر اللَّه تعالى (أَلَا بِذكْرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ الْقُلُوبُ) أو الآمنة من الخوف، والحزن، القائلة: (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) تحزّناً وتحسّراً. وهذا إما عند الموت، أو البعث، أو دخول الجنة.
(ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً... (٢٨) بما أوتيت ما لا عين رأت (مَرْضِيَّةً) عند اللَّه. (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) في زمرة عبادي الصالحين. (وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠) دار كرامتي ومقر أوليائي.
* * *
تمت، والحمد لمن نعمه عمَّت، والصلاة على من به الرسل تمت.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير