تفسير سورة سورة السجدة
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي (ت 489 هـ)
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
نبذة عن الكتاب
لأبي المظفر السمعاني (ت: 489)، وهو من التفاسير النافعة القائمة على مذهب أهل السنة والجماعة، فعقيدة المؤلف ومباحثه العقدية هي أهم ما تميز به هذا التفسير، فقد اهتمَّ فيه ببيان عقيدة أهل السنة والجماعة، والردِّ على أهل البدع والأهواء، ودحض شبهاتهم وأباطيلهم، فما من آية في القرآن اتخذها أهل البدع والأهواء دليلاً لنصرة مذهبهم، أو صرفوها عن ظاهرها وأوَّلوها، إلا رأيته متصدياً لهم، مبطلاً لبدعهم، ومنتصراً لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد أكثر من ذلك على مدار تفسيره كله، بالإضافة إلى ترجيحه بين الأقوال، والاستشهاد بالشعر على المعاني اللغوية، إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها تفسيره، ويؤخذ عليه ذكره لكثير من الأحاديث دون بيان حكمها صحةً وضعفاً، أو عزوها إلى مصادرها.
وقد طبع في ستة مجلدات بدار الوطن بالسعودية، وحققه أبو تميم ياسر بن إبراهيم، وأبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة السجدةوهي مكية إلا ثلاث آيات نزلت في علي رضي الله عنه سنذكرها.
وقد روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام كل ليلة حتى يقرأ. " الم تنزيل " السجدة، و " تبارك الذي بيده الملك ". ( ١ )
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة سورة السجدة، وسورة " هل أتى ". ( ٢ )
١ - رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٥٠)، والترمذي (٥/١٥٢ رقم ٢٨٩٢)، والنسائي في الكبرى (٦/١٧٨ رقم ١٠٥٤٢ ١٠٥٤٥)، وأحمد (٣/٣٤٠)، وابن أبي شيبة (١٠/٤٢٤)، والدارمي (٢/٥٤٧ رقم ٣٤١١)، وعبد بن حميد (٣١٨ رقم ١٠٤٠)، والحاكم في مستدركه (٢/٤١٢) وصححه على شرط مسلم، والبيهقي في الشعب (٥/٣٩١-٣٩٢ رقم ٢٢٢٨، ٢٢٢٩)، والبغوي في تفسيره (٣/٥٠٤)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (٢/٤٣٨-٤٣٩ رقم ٨٩١، ١٠٦٨)، ومسلم (٦/٢٣٩، ٢٤٠ رقم ٨٨٠)، ورواه مسلم (٦/٢٣٨-٢٣٩ رقم ٨٧٩)، والترمذي (٢/٣٩٨ رقم ٥٢٠) وقال: حسن صحيح، وأبو داود (١/٢٨٢ رقم ١٠٧٤)، والنسائي (٢/١٥٩ رقم ٩٥٦)، وأحمد في المسند (١/٢٢٦، ٣٣٤، ٣٤٠) به من حديث ابن عباس..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (٢/٤٣٨-٤٣٩ رقم ٨٩١، ١٠٦٨)، ومسلم (٦/٢٣٩، ٢٤٠ رقم ٨٨٠)، ورواه مسلم (٦/٢٣٨-٢٣٩ رقم ٨٧٩)، والترمذي (٢/٣٩٨ رقم ٥٢٠) وقال: حسن صحيح، وأبو داود (١/٢٨٢ رقم ١٠٧٤)، والنسائي (٢/١٥٩ رقم ٩٥٦)، وأحمد في المسند (١/٢٢٦، ٣٣٤، ٣٤٠) به من حديث ابن عباس..
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
قَوْله تَعَالَى: ﴿الم تَنْزِيل الْكتاب لَا ريب فِيهِ من رب الْعَالمين﴾ أَي: لَا شكّ فِيهِ، والريب: هُوَ الشَّك، وَقد بَينا من قبل
آية رقم ٢
( تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) أي : لا شك فيه، والريب : هو الشك،
آية رقم ٣
قَوْله: ﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ مَعْنَاهُ: بل يَقُولُونَ افتراه، قَالَ الشَّاعِر فِي أم بِمَعْنى: بل:
تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب
وَهِي مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع
| (كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسط | غلس الظلام على الربَاب جبالا) |
| (إِن بنى الأدرم لَيْسُوا من أحد | وَلَا توفيهم قُرَيْش من عدد) |
وَقَوله: ﴿ثمَّ إِلَى ربكُم ترجعون﴾ أَي: تصيرون.
— 246 —
آية رقم ١٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسوا رُءُوسهم﴾ مَعْنَاهُ: وَلَو ترى الْمُجْرمين ناكسين رُءُوسهم من فرط النَّدَم وَشدَّة الوجل، وَفِي الْآيَة حذف، والمحذوف هُوَ: أَنَّك لَو ترى الْمُجْرمين ناكسين رُءُوسهم عِنْد رَبهم لرأيت مَا يعْتَبر بِهِ.
وَقَوله: ﴿رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا﴾ أَي: قائلين رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا أَي: أبصرنا صدق وعيدك، وَسَمعنَا مِنْك تَصْدِيق رسلك. قَالَ قَتَادَة: أبصروا حِين لم يَنْفَعهُمْ الْبَصَر. وسمعوا حِين لم يَنْفَعهُمْ السّمع. وَيُقَال: أبصرنا معاصينا، وَسَمعنَا مَا قيل فِينَا.
وَقَوله: ﴿فارجعنا نعمل صَالحا﴾ أَي: ردنا نعمل صَالحا.
وَقَوله: ﴿إِنَّا موقنون﴾ أَي: مصدقون بِالْبَعْثِ.
وَقَوله: ﴿رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا﴾ أَي: قائلين رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا أَي: أبصرنا صدق وعيدك، وَسَمعنَا مِنْك تَصْدِيق رسلك. قَالَ قَتَادَة: أبصروا حِين لم يَنْفَعهُمْ الْبَصَر. وسمعوا حِين لم يَنْفَعهُمْ السّمع. وَيُقَال: أبصرنا معاصينا، وَسَمعنَا مَا قيل فِينَا.
وَقَوله: ﴿فارجعنا نعمل صَالحا﴾ أَي: ردنا نعمل صَالحا.
وَقَوله: ﴿إِنَّا موقنون﴾ أَي: مصدقون بِالْبَعْثِ.
آية رقم ١٣
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾ أَي: هدايتها، وَمَعْنَاهُ: لَو شِئْنَا
— 246 —
﴿لِقَاء يومكم هَذَا إِنَّا نسيناكم وذوقوا عَذَاب الْخلد بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ (١٤) إِنَّمَا يُؤمن﴾ لأدخلناهم فِي الْإِيمَان.
وَقَوله: ﴿وَلَكِن حق القَوْل مني﴾ أَي: وَجب القَوْل مني، وَيُقَال: سبق القَوْل مني. قَالَ الشَّاعِر:
وَقَوله: ﴿لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾،
وَقَوله: ﴿الْجنَّة﴾ هم الْجِنّ، والجآن: أَب الْجِنّ، كآدم أَب (الْإِنْس).
وَرفع خَارِجَة خَبرا إِلَى النَّبِي " أَنه سُئِلَ هَل يدْخل مؤمنو الْجِنّ الْجنَّة؟ فَقَالَ: نعم. قيل: هَل يصيبون من نعيمها؟ قَالَ: يلهمهم الله تَسْبِيحَة وَذكره، فيصيبون من لَدنه مَا يُصِيبهُ بَنو آدم من نعيم الْجنَّة " حَكَاهُ النقاش فِي تَفْسِيره.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " تَحَاجَّتْ الْجنَّة وَالنَّار؛ فَقَالَت النَّار: أُوثِرت بالجبابرة والمتكبرين، وَقَالَت الْجنَّة: مَا بالي يدخلني سفلَة النَّاس وَسَقَطهمْ وَفِي رِوَايَة: ضعفاء النَّاس ومساكينهم، وَهُوَ الْأَشْهر فَقَالَ الله تَعَالَى للجنة: أَنْت رَحْمَتي، أرْحم بك من شِئْت، وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي، أعذب بك من شِئْت، وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا ".
وَقَوله: ﴿وَلَكِن حق القَوْل مني﴾ أَي: وَجب القَوْل مني، وَيُقَال: سبق القَوْل مني. قَالَ الشَّاعِر:
| (فَإِن تكن العتبى فأهلا ومرحبا | وحقت لَك العتبى لدينا وَقلت) |
وَقَوله: ﴿الْجنَّة﴾ هم الْجِنّ، والجآن: أَب الْجِنّ، كآدم أَب (الْإِنْس).
وَرفع خَارِجَة خَبرا إِلَى النَّبِي " أَنه سُئِلَ هَل يدْخل مؤمنو الْجِنّ الْجنَّة؟ فَقَالَ: نعم. قيل: هَل يصيبون من نعيمها؟ قَالَ: يلهمهم الله تَسْبِيحَة وَذكره، فيصيبون من لَدنه مَا يُصِيبهُ بَنو آدم من نعيم الْجنَّة " حَكَاهُ النقاش فِي تَفْسِيره.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " تَحَاجَّتْ الْجنَّة وَالنَّار؛ فَقَالَت النَّار: أُوثِرت بالجبابرة والمتكبرين، وَقَالَت الْجنَّة: مَا بالي يدخلني سفلَة النَّاس وَسَقَطهمْ وَفِي رِوَايَة: ضعفاء النَّاس ومساكينهم، وَهُوَ الْأَشْهر فَقَالَ الله تَعَالَى للجنة: أَنْت رَحْمَتي، أرْحم بك من شِئْت، وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي، أعذب بك من شِئْت، وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا ".
— 247 —
آية رقم ١٤
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نسيتم لِقَاء يومكم هَذَا﴾ أَي: بِمَا تركْتُم من التَّصْدِيق بلقاء يومكم هَذَا.
وَقَوله: ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ أَي تركناكم من الْخَيْر وَالرَّحْمَة، وَقيل: تركناكم فِي الْعَذَاب.
وَقَوله: ﴿وذوقوا عَذَاب الْخلد بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ أَي: الْعَذَاب الدَّائِم جَزَاء على
وَقَوله: ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ أَي تركناكم من الْخَيْر وَالرَّحْمَة، وَقيل: تركناكم فِي الْعَذَاب.
وَقَوله: ﴿وذوقوا عَذَاب الْخلد بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ أَي: الْعَذَاب الدَّائِم جَزَاء على
— 247 —
﴿بِآيَاتِنَا الَّذين إِذا ذكرُوا بهَا خروا سجدا وسبحوا بِحَمْد رَبهم وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ (١٦) ﴾ عَمَلكُمْ. وَحكى عَن قَتَادَة أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿وَلَكِن حق القَوْل مني لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ أَي: بِذُنُوبِهِمْ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهُوَ كَمَا قَالَ.
— 248 —
آية رقم ١٥
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤمن بِآيَاتِنَا الَّذين إِذا ذكرُوا بهَا﴾ أَي: إِذا دعوا إِلَى الصَّلَوَات الْخمس أجابوا إِلَيْهَا، حَكَاهُ أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ، وَيُقَال: إِذا وعظوا بآيَات الله اتعظوا.
وَقَوله: ﴿خروا سجدا﴾ أَي: وَقَعُوا سجدا، والخرور فِي اللُّغَة: هُوَ السُّقُوط، وَعَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: " بَايَعت رَسُول الله أَن لَا أخر إِلَّا قَائِما " أَي: لَا أَمُوت إِلَّا وَأَنا ثَابت على الْإِسْلَام، وَقَوله: ﴿وسبحوا بِحَمْد رَبهم﴾ أَي: وصلوا بِأَمْر رَبهم.
وَيُقَال: سبحوا [الله] وحمدوه.
وَقَوله: ﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أَي: لَا يتكبرون، وَيُقَال: من سجد لله فقد طرح التكبر عَن رَأسه، وَفِي بعض الْأَخْبَار: من سجد لله سَجْدَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة.
وَقَوله: ﴿خروا سجدا﴾ أَي: وَقَعُوا سجدا، والخرور فِي اللُّغَة: هُوَ السُّقُوط، وَعَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: " بَايَعت رَسُول الله أَن لَا أخر إِلَّا قَائِما " أَي: لَا أَمُوت إِلَّا وَأَنا ثَابت على الْإِسْلَام، وَقَوله: ﴿وسبحوا بِحَمْد رَبهم﴾ أَي: وصلوا بِأَمْر رَبهم.
وَيُقَال: سبحوا [الله] وحمدوه.
وَقَوله: ﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أَي: لَا يتكبرون، وَيُقَال: من سجد لله فقد طرح التكبر عَن رَأسه، وَفِي بعض الْأَخْبَار: من سجد لله سَجْدَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة.
آية رقم ١٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم﴾ أَي: تنبوا وترتفعوا، وَمَعْنَاهُ: أَنهم يتركون الْمضَاجِع ويقومون إِلَى الصَّلَاة، قَالَ حسان بن ثَابت:
وَاخْتلف القَوْل فِي هَذِه الْآيَة، فروى عَن عَطاء أَنه قَالَ: كَانُوا لَا ينامون حَتَّى يصلوا الْعَتَمَة، فَانْزِل الله هَذِه الْآيَة.
وَعَن الْحسن وَقَتَادَة قَالَا: هُوَ الصَّلَاة بَين الْمغرب وَالْعشَاء.
وَقَالَ الضَّحَّاك: إِذا استيقظوا ذكرُوا الله وسبحوه.
وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر وَعبادَة بن الصَّامِت رَضِي الله عَنْهُم أَنهم قَالُوا: هُوَ
| (يبيت يُجَافِي جنبه عَن فرَاشه | إِذا استثقلت بالمشركين الْمضَاجِع) |
وَعَن الْحسن وَقَتَادَة قَالَا: هُوَ الصَّلَاة بَين الْمغرب وَالْعشَاء.
وَقَالَ الضَّحَّاك: إِذا استيقظوا ذكرُوا الله وسبحوه.
وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر وَعبادَة بن الصَّامِت رَضِي الله عَنْهُم أَنهم قَالُوا: هُوَ
— 248 —
﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ (١٧) أَفَمَن كَانَ﴾ صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة وَالْفَجْر فِي جمَاعَة.
وَأشهر الْأَقَاوِيل: أَن المُرَاد مِنْهُ صَلَاة اللَّيْل، قَالَه مُجَاهِد وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَجَمَاعَة.
وَعَن النَّبِي أَنه قَالَ: " عَلَيْكُم بِصَلَاة اللَّيْل، فَإِنَّهَا دأب الصَّالِحين قبلكُمْ ".
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ فِي عبد الله بن عمر: نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَلم يتْرك بعد ذَلِك صَلَاة اللَّيْل حَتَّى توفاه الله تَعَالَى ".
وَفِي حَدِيث معَاذ بن جبل أَن النَّبِي قَالَ: " الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدَََقَة تكفر الْخَطِيئَة، وَالصَّلَاة جَوف اللَّيْل، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: (تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع) ".
وَقَوله: ﴿يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا﴾ أَي: خوفًا من النَّار، وَطَمَعًا فِي الْجنَّة.
وَقَوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ يُقَال: إِن المُرَاد مِنْهَا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وَيُقَال: الصَّدَقَة والتطوع.
وَأشهر الْأَقَاوِيل: أَن المُرَاد مِنْهُ صَلَاة اللَّيْل، قَالَه مُجَاهِد وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَجَمَاعَة.
وَعَن النَّبِي أَنه قَالَ: " عَلَيْكُم بِصَلَاة اللَّيْل، فَإِنَّهَا دأب الصَّالِحين قبلكُمْ ".
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ فِي عبد الله بن عمر: نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَلم يتْرك بعد ذَلِك صَلَاة اللَّيْل حَتَّى توفاه الله تَعَالَى ".
وَفِي حَدِيث معَاذ بن جبل أَن النَّبِي قَالَ: " الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدَََقَة تكفر الْخَطِيئَة، وَالصَّلَاة جَوف اللَّيْل، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: (تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع) ".
وَقَوله: ﴿يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا﴾ أَي: خوفًا من النَّار، وَطَمَعًا فِي الْجنَّة.
وَقَوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ يُقَال: إِن المُرَاد مِنْهَا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وَيُقَال: الصَّدَقَة والتطوع.
— 249 —
﴿مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا لَا يستوون (١٨) أما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فَلهم جنَّات﴾
— 250 —
آية رقم ١٧
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ وَقُرِئَ: " قرات أعين ".
وَقد ثَبت عَن النَّبِي بِرِوَايَة أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن ابي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إِن شِئْتُم قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ ".
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام: أخبرنَا بِهَذَا بِالْحَدِيثِ أَبُو عَليّ الشَّافِعِي، أخبرنَا أَبُو الْحسن بن [فراس] أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُقْرِئ، أخبرنَا جدي مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد.. الْخَبَر.
وَقَوله: ﴿من قُرَّة أعين﴾ أَي: مَا تقر بِهِ أَعينهم، وَحكى النقاش فِي تَفْسِيره عَن مُوسَى بن يسَار قَالَ: يمْكث الْمُؤمن فِي الْجنَّة مَعَ زَوجته حينا، فَتَطلع عَلَيْهِ أُخْرَى، فَتَقول لَهُ: أما آن يكون لنا مِنْك دولة؟ فَيَقُول لَهَا: من أَنْت؟ فَتَقول: أَنا من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا اخفي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ فَينْتَقل إِلَيْهَا وَيمْكث مَعهَا حينا، فتشرف عَلَيْهِ أُخْرَى، وَتقول مثل مَا قَالَت الأولى، فَيَقُول لَهَا: من أَنْت؟ فَتَقول: أَنا من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ولدينا مزِيد﴾.
وَعَن ابْن سِيرِين قَالَ: مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين: هُوَ النّظر إِلَى الله تَعَالَى. (وَعَن بَعضهم) قَالَ: أخفوا أَعْمَالهم فأخفى الله ثوابهم.
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الْخفية بالخفية، وَالْعَلَانِيَة بالعلانية.
وَقَوله: ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي بِرِوَايَة أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن ابي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إِن شِئْتُم قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ ".
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام: أخبرنَا بِهَذَا بِالْحَدِيثِ أَبُو عَليّ الشَّافِعِي، أخبرنَا أَبُو الْحسن بن [فراس] أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُقْرِئ، أخبرنَا جدي مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد.. الْخَبَر.
وَقَوله: ﴿من قُرَّة أعين﴾ أَي: مَا تقر بِهِ أَعينهم، وَحكى النقاش فِي تَفْسِيره عَن مُوسَى بن يسَار قَالَ: يمْكث الْمُؤمن فِي الْجنَّة مَعَ زَوجته حينا، فَتَطلع عَلَيْهِ أُخْرَى، فَتَقول لَهُ: أما آن يكون لنا مِنْك دولة؟ فَيَقُول لَهَا: من أَنْت؟ فَتَقول: أَنا من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا اخفي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ فَينْتَقل إِلَيْهَا وَيمْكث مَعهَا حينا، فتشرف عَلَيْهِ أُخْرَى، وَتقول مثل مَا قَالَت الأولى، فَيَقُول لَهَا: من أَنْت؟ فَتَقول: أَنا من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ولدينا مزِيد﴾.
وَعَن ابْن سِيرِين قَالَ: مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين: هُوَ النّظر إِلَى الله تَعَالَى. (وَعَن بَعضهم) قَالَ: أخفوا أَعْمَالهم فأخفى الله ثوابهم.
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الْخفية بالخفية، وَالْعَلَانِيَة بالعلانية.
وَقَوله: ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
— 250 —
﴿المأوى نزلا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ (١٩) وَأما الَّذين فسقوا فمأواهم النَّار كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا وَقيل لَهُم ذوقوا عَذَاب النَّار الَّذِي كُنْتُم بِهِ تكذبون (٢٠) ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر لَعَلَّهُم يرجعُونَ (٢١) وَمن أظلم﴾
— 251 —
آية رقم ١٨
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا﴾ أَكثر الْمُفَسّرين أَن الْآيَة نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب والوليد بن عقبَة بن أبي معيط، وَذكر بَعضهم: عقبَة، وَالأَصَح هُوَ الأول. قَالَ الْوَلِيد: أَنا أحد مِنْك سِنَانًا، وأبسط مِنْك لِسَانا، وَأَمْلَأُ مِنْك للكتيبة. فَقَالَ لَهُ عَليّ: اسْكُتْ، إِنَّمَا انت فَاسق، فَانْزِل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. وَقد بَينا أَن ثَلَاث آيَات من هَذِه السُّورَة نزلت بِالْمَدِينَةِ، وَهِي من هَذِه الْآيَة إِلَى آخر الثَّلَاث، وَاسْتدلَّ أهل الاعتزال بِهَذِهِ الاية فِي القَوْل بالمنزلة بَين المنزلتين، وَأَن الْفَاسِق لَا يكون مُؤمنا، وَالدَّلِيل عَلَيْهِم ظَاهر. وَأما الْفَاسِق هَا هُنَا بِمَعْنى الْكَافِر. وَقَالَ بَعضهم: سَمَّاهُ فَاسِقًا على مُوَافقَة قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَقيل: إِن الْآيَة على الْعُمُوم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يستوون﴾ أَي: لَا يستوون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يستوون﴾ أَي: لَا يستوون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
آية رقم ١٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿أما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فَلهم جنَّات المأوى نزلا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: عَطاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ، وجنات المأوى هِيَ الجنات الَّتِي يأوي الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْهَا.
آية رقم ٢٠
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما الَّذين فسقوا فمأواهم النَّار﴾ أَي: [يأوون] إِلَى النَّار، ويأوون: يَنْقَلِبُون.
وَقَوله: ﴿كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ فِي بعض التفاسير: أَن لِجَهَنَّم ساحلا كساحل الْبَحْر، فَيخرج الْكفَّار إِلَيْهِ فَتحمل عَلَيْهِم حيات لَهَا أَنْيَاب كالنخيل، فيرجعون إِلَى النَّار ويستغيثون بهَا.
وَقَوله: ﴿وَقيل لَهُم ذوقوا عَذَاب النَّار الَّذِي كُنْتُم بِهِ تكذبون﴾ والأثر الَّذِي ذَكرْنَاهُ أوردهُ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي تَفْسِيره.
وَقَوله: ﴿كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ فِي بعض التفاسير: أَن لِجَهَنَّم ساحلا كساحل الْبَحْر، فَيخرج الْكفَّار إِلَيْهِ فَتحمل عَلَيْهِم حيات لَهَا أَنْيَاب كالنخيل، فيرجعون إِلَى النَّار ويستغيثون بهَا.
وَقَوله: ﴿وَقيل لَهُم ذوقوا عَذَاب النَّار الَّذِي كُنْتُم بِهِ تكذبون﴾ والأثر الَّذِي ذَكرْنَاهُ أوردهُ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي تَفْسِيره.
— 251 —
﴿مِمَّن ذكر بآيَات ربه ثمَّ أعرض عَنْهَا إِنَّا من الْمُجْرمين منتقمون (٢٢) وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل (٢٣) وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة﴾
— 252 —
آية رقم ٢١
قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: هُوَ الْجُوع الَّذِي أصَاب الْكفَّار حَتَّى أكلُوا الميتات والجيف، وَذَلِكَ بِمَا دَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله من السنين، وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هُوَ الْقَتْل ببدر، وَعَن جمَاعَة من التَّابِعين أَنهم قَالُوا: هُوَ المصائب. وَعَن بَعضهم: هُوَ الْحُدُود، وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد: الْعَذَاب الْأَدْنَى هُوَ غلاء السّعر، وَالْعَذَاب الْأَكْبَر هُوَ خُرُوج الْمهْدي بِالسَّيْفِ. وعَلى أَقْوَال من ذكرنَا من قبل الْعَذَاب الْأَكْبَر: يَوْم الْقِيَامَة، ونعوذ بِاللَّه مِنْهَا.
وَقَوله: ﴿دون الْعَذَاب الْكبر﴾ أَي: سوى الْعَذَاب الْأَكْبَر.
وَقَوله: ﴿لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾ أَي: يرجعُونَ عَن الْكفْر.
وَقَوله: ﴿دون الْعَذَاب الْكبر﴾ أَي: سوى الْعَذَاب الْأَكْبَر.
وَقَوله: ﴿لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾ أَي: يرجعُونَ عَن الْكفْر.
آية رقم ٢٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن أظلم مِمَّن ذكر بآيَات ربه﴾ أَي: وعظ بآيَات ربه، وآيات ربه هُوَ الْقُرْآن.
وَقَوله: ﴿ثمَّ أعرض عَنْهَا إِنَّا من لمجرمين منتقمون﴾ روى معَاذ أَن النَّبِي قَالَ: " ثَلَاث من فعلهن فَهُوَ مجرم، من عقد لِوَاء بِغَيْر حق فَهُوَ مجرم وَمن مَشى مَعَ ظَالِم لِيَنْصُرهُ فَهُوَ مجرم، وَمن عق وَالِديهِ فَهُوَ مجرم، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا من الْمُجْرمين منتقمون﴾ ".
وَقَوله: ﴿ثمَّ أعرض عَنْهَا إِنَّا من لمجرمين منتقمون﴾ روى معَاذ أَن النَّبِي قَالَ: " ثَلَاث من فعلهن فَهُوَ مجرم، من عقد لِوَاء بِغَيْر حق فَهُوَ مجرم وَمن مَشى مَعَ ظَالِم لِيَنْصُرهُ فَهُوَ مجرم، وَمن عق وَالِديهِ فَهُوَ مجرم، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا من الْمُجْرمين منتقمون﴾ ".
آية رقم ٢٣
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ أَي: التَّوْرَاة.
وَقَوله: ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ أَي: فِي شكّ فِي لِقَائِه، وَفِي مَعْنَاهُ أقاويل:
وَقَوله: ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ أَي: فِي شكّ فِي لِقَائِه، وَفِي مَعْنَاهُ أقاويل:
— 252 —
﴿يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون (٢٤) إِن رَبك هُوَ يفصل بَينهم يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) أَو لم يهد لَهُم كم أهلكنا من قبلهم من الْقُرُون﴾ أَحدهَا: مَا روى أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن مَعْنَاهُ: فَلَا تكن فِي شكّ من لقائك مُوسَى، وَقد كَانَ لقِيه لَيْلَة الْإِسْرَاء. وَفِي الْخَبَر ان النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت مُوسَى آدم طوَالًا جعد الشّعْر كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى رجلا ربعَة إِلَى الْحمرَة سبط الشّعْر... " وَالْخَبَر طَوِيل. وَالْقَوْل الثَّانِي: فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه أَي: من لِقَاء مُوسَى الْكتاب، ولقاء مُوسَى الْكتاب: تلقيه بِالْقبُولِ، ذكره الزّجاج وَغَيره، وَالْقَوْل الثَّالِث: فَلَا تكن فِي مرية من لِقَاء مُوسَى ربه، حَكَاهُ النقاش، وَفِي الْآيَة قَول رَابِع: وَهُوَ أَن مَعْنَاهُ على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل.
وَقَوله: ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ رَاجع إِلَى مَا سبق من قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ وَمَعْنَاهُ: فَلَا تكن فِي مرية من لِقَاء يَوْم الْعَذَاب، وَالله أعلم. ﴿وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل﴾ يُقَال: إِنَّه رَاجع إِلَى مُوسَى، وَيُقَال: رَاجع إِلَى الْكتاب.
وَقَوله: ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ رَاجع إِلَى مَا سبق من قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ وَمَعْنَاهُ: فَلَا تكن فِي مرية من لِقَاء يَوْم الْعَذَاب، وَالله أعلم. ﴿وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل﴾ يُقَال: إِنَّه رَاجع إِلَى مُوسَى، وَيُقَال: رَاجع إِلَى الْكتاب.
— 253 —
آية رقم ٢٤
وَقَوله: ﴿وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة﴾ أَي: قادة إِلَى الْخَيْر، وَقَالَ بَعضهم: هم الْأَنْبِيَاء، وَقَالَ بَعضهم: أَتبَاع الْأَنْبِيَاء.
وَقَوله: ﴿يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا﴾ أَي: يرشدون بوحينا لما صَبَرُوا، وَقُرِئَ " لما صَبَرُوا " أَي: عَن الْمعاصِي، وَقيل: عَن شهوات الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون﴾ أَي: يصدقون.
وَقَوله: ﴿يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا﴾ أَي: يرشدون بوحينا لما صَبَرُوا، وَقُرِئَ " لما صَبَرُوا " أَي: عَن الْمعاصِي، وَقيل: عَن شهوات الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون﴾ أَي: يصدقون.
آية رقم ٢٥
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن رَبك هُوَ يفصل بَينهم يَوْم الْقِيَامَة﴾ أَي: يحكم بَينهم حكم الْفَصْل.
وَقَوله: ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
— 253 —
﴿يَمْشُونَ فِي مساكنهم إِن فِي ذَلِك لآيَات أَفلا يسمعُونَ (٢٦) أَو لم يرَوا أَنا نسوق المَاء إِلَى الأَرْض الجرز فنخرج بِهِ زرعا تَأْكُل مِنْهُ أنعامهم وأنفسهم أَفلا يبصرون (٢٧) وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْح إِن كُنْتُم صَادِقين (٢٨) قل يَوْم الْفَتْح لَا ينفع الَّذين كفرُوا﴾
— 254 —
آية رقم ٢٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو لم يهد لَهُم﴾ مَعْنَاهُ: أَو لم يبين لَهُم مُحَمَّد؟ وَقيل: الْكتاب، وَقُرِئَ: " أَو لم نهد لَهُم " أَي: نبين لَهُم.
وَقَوله: ﴿كَمَا أهلكنا من قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ أَي: يمشي أهل مَكَّة فِي مساكنهم.
وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات أَفلا يسمعُونَ﴾ أَي: سَماع قبُول.
وَقَوله: ﴿كَمَا أهلكنا من قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ أَي: يمشي أهل مَكَّة فِي مساكنهم.
وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات أَفلا يسمعُونَ﴾ أَي: سَماع قبُول.
آية رقم ٢٧
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو لم يرَوا أَنا نسوق المَاء إِلَى الأَرْض الجرز﴾ أَي: الْيَابِس الَّذِي لَا ينْبت شَيْئا، قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ ارْض بِالْيمن، وَقَالَ مُجَاهِد: بأندلس، وَيُقَال: الأَرْض الجرز هُوَ الَّذِي أكل زَرعهَا وَلم يبْق فِيهَا شَيْء.
وَقَوله: ﴿فنخرج بِهِ زرعا تَأْكُل مِنْهُ أنعامهم﴾ يَعْنِي: من العشب والتبن.
وَقَوله: ﴿وأنفسهم﴾ من الْحِنْطَة وَالشعِير وَسَائِر الأقوات.
وَقَوله: ﴿أَفلا يبصرون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿فنخرج بِهِ زرعا تَأْكُل مِنْهُ أنعامهم﴾ يَعْنِي: من العشب والتبن.
وَقَوله: ﴿وأنفسهم﴾ من الْحِنْطَة وَالشعِير وَسَائِر الأقوات.
وَقَوله: ﴿أَفلا يبصرون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
آية رقم ٢٨
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْح عَن كُنْتُم صَادِقين﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهمَا: أَن الْفَتْح هُوَ فتح مَكَّة. وَالْآخر: أَنه الْقَتْل بِالسَّيْفِ. وَالثَّالِث: هُوَ يَوْم الْقِيَامَة. وَالرَّابِع: هُوَ قَضَاء الله بَين الْعباد.
آية رقم ٢٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل يَوْم الْفَتْح لَا ينفع الَّذين كفرُوا إِيمَانهم﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة. وَمن حمل الْفَتْح على فتح مَكَّة أَو الْقَتْل بِالسَّيْفِ يَوْم بدر، فَقَالَ: معنى قَوْله: ﴿لَا ينفع الَّذين كفرُوا إِيمَانهم﴾، أَي: بعد الْمَوْت.
وَقَوله: ﴿وَلَا هم ينظرُونَ﴾ أَي: يمهلون ليتوبوا أَو يعتذروا، وَقد كَانُوا يمهلون فِي
وَقَوله: ﴿وَلَا هم ينظرُونَ﴾ أَي: يمهلون ليتوبوا أَو يعتذروا، وَقد كَانُوا يمهلون فِي
— 254 —
{إِيمَانهم وَلَا هم ينظرُونَ (٢٩) فاعرض عَنْهُم وانتظر إِنَّهُم منتظرون (٣٠). الدُّنْيَا ليتوبوا أَو يعتذروا.
— 255 —
آية رقم ٣٠
ﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَعْرض عَنْهُم﴾ هَذِه الْآيَة قبل آيَة السَّيْف، وَقد نسختها آيَة السَّيْف، وَيُقَال: فَأَعْرض عَن أذاهم وَإِن أذوك.
وَقَوله: ﴿وانتظر إِنَّهُم منتظرون﴾ أَي: وانتظر عَذَابهمْ ووعيدنا فيهم فَإِنَّهُم منتظرون. كَذَلِك فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿إِنَّهُم منتظرون﴾ الْعَذَاب، وَمَا كَانُوا آمنُوا بِالْعَذَابِ؟ وَالْجَوَاب: لما كَانَ الله تَعَالَى وعدهم بِالْعَذَابِ، وَكَانَ ذَلِك واصلا إِلَيْهِم لَا محَالة؛ سماهم: منتظرين على مجَاز الْكَلَام، وَيُقَال: فَإِنَّهُم منتظرون: أَي موتك وحوادث الدَّهْر لَك؛ ليستريحوا مِنْك.
وَقَوله: ﴿وانتظر إِنَّهُم منتظرون﴾ أَي: وانتظر عَذَابهمْ ووعيدنا فيهم فَإِنَّهُم منتظرون. كَذَلِك فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿إِنَّهُم منتظرون﴾ الْعَذَاب، وَمَا كَانُوا آمنُوا بِالْعَذَابِ؟ وَالْجَوَاب: لما كَانَ الله تَعَالَى وعدهم بِالْعَذَابِ، وَكَانَ ذَلِك واصلا إِلَيْهِم لَا محَالة؛ سماهم: منتظرين على مجَاز الْكَلَام، وَيُقَال: فَإِنَّهُم منتظرون: أَي موتك وحوادث الدَّهْر لَك؛ ليستريحوا مِنْك.
— 255 —
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
﴿يَا أَيهَا النَّبِي اتَّقِ الله وَلَا تُطِع الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ إِن الله كَانَ عليما حكيما (١) وَاتبع مَا يُوحى إِلَيْك من رَبك إِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا (٢) وتوكل على الله﴾تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب
وَهِي مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع
— 256 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
30 مقطع من التفسير
show = false, 2500)"
x-show="show"
x-cloak
x-transition:enter="transition ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-2"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave="transition ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-2"
class="fixed bottom-6 left-1/2 -translate-x-1/2 z-[85] px-5 py-3 bg-gray-800 text-white text-sm rounded-xl shadow-lg flex items-center gap-2">