تفسير سورة سورة القدر
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (ت 1224 هـ)
مقدمة التفسير
سورة القدر
مدنية، وهو قول ابن عباس، وقيل : مكية. وهي خمس آيات. ومناسبتها : أنه لما أمر بالسجود والتقرب ؛ ذكر الوقت الذي يعظم فيه ذلك التقرب، فقال :
بسم الله الرحمان الرحيم :
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ .
مدنية، وهو قول ابن عباس، وقيل : مكية. وهي خمس آيات. ومناسبتها : أنه لما أمر بالسجود والتقرب ؛ ذكر الوقت الذي يعظم فيه ذلك التقرب، فقال :
بسم الله الرحمان الرحيم :
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ .
ﰡ
آية رقم ١
ﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
يقول الحق جلّ جلاله : إِنَّا أنزلناه في ليلة القدر ، نوّه بشأن القرآن، حيث أسند إنزاله إليه بإسناده إلى نون العظمة، المنبئ عن كمال العناية به، وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للإيذان بغاية ظهوره، كأنه حاضر في جميع الأذهان، وقيل : يعود على المقروء المأمور به في قوله : اقْرَأْ [ العلق : ١ ] فتتصل السورة بما قبلها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم :
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
آية رقم ٢
ﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
وعظَّم الوقت الذي أنزله فيه بقوله : وما أدراك ما ليلةٌ القَدْر لِما فيه من الدلالة على أنَّ علو قدرها خارج عن دائرة دراية الخلق، لا يدريها إلاّ علاَّم الغيوب، كما يُشعر به قوله تعالى : ليلةُ القدر خيرٌ من ألف شهرٍ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم :
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
آية رقم ٣
ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
ليلةُ القدر خيرٌ من ألف شهرٍ أي : ليس فيها ليلة القدر، فإنه بيان إجمالي لشأنها إثر تشويقه صلى الله عليه وسلم إلى درايتها، فإنَّ ذلك مُعْرِب عن الوعد بإدرائها على ما تقدّم. وفي إظهار ليلة القدر في الموضعين من تأكيد التفخيم ما لا يخفى.
والمراد بإنزاله : إمّا إنزاله كله إلى سماء الدنيا، كما رُوي أنه أنزل جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم نزل نجوماً في ثلاثٍ وعشرين سنة، وإمّا ابتداء نزوله، وهو الأظهر. وسُميت ليلة القدر لتقدير الأمور فيها، وإبراز ما قضى تلك السنة، لقوله تعالى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( ٤ ) [ الدخان : ٤ ]، فالقَدْر بمعنى التقدير، أو لشرفها على سائر الليالي، فالقَدْر بمعنى الشرف، وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان على المشهورِ، لما رُوي أنَّ أُبي بن كعب كان يحلف أنها ليلة السابع والعشرين١، وقيل غير ذلك. ومظان التماسها في الأوتار من العشر الأواخر. ولعل السر في إخفائها تعرض مَن يريدها للثواب الكثير بإحياء الليالي في طلبها، وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى، واسمه الأعظم، وساعة الجمعة، ورضاه في الطاعات، وغضبه في المعاصي، وولايته في خلقه ليحسن الظن بالجميع.
وتخصيص الألف بالذكر إمّا للتكثير، أو لما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم، فأُعطوا ليلةَ القدر هي خيرٌ من عمل ذلك الغازي. وقيل : إنّ النبي صلى الله عليه وسلم أري أعمار الأمم كافة، فاستقصر أعمار أمته، فخاف ألاّ يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم، فأعطاه الله ليلة القدر، جعلها خيراً من ألف شهر لسائر الأمم. وقيل : كان مُلك سليمان خمسمائة شهر، وملك ذي القرنين خمسمائة شهر، فجعل الله هذه الليلة لِمن قامها خيراً من ملكيهما.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم :
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
والمراد بإنزاله : إمّا إنزاله كله إلى سماء الدنيا، كما رُوي أنه أنزل جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم نزل نجوماً في ثلاثٍ وعشرين سنة، وإمّا ابتداء نزوله، وهو الأظهر. وسُميت ليلة القدر لتقدير الأمور فيها، وإبراز ما قضى تلك السنة، لقوله تعالى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( ٤ ) [ الدخان : ٤ ]، فالقَدْر بمعنى التقدير، أو لشرفها على سائر الليالي، فالقَدْر بمعنى الشرف، وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان على المشهورِ، لما رُوي أنَّ أُبي بن كعب كان يحلف أنها ليلة السابع والعشرين١، وقيل غير ذلك. ومظان التماسها في الأوتار من العشر الأواخر. ولعل السر في إخفائها تعرض مَن يريدها للثواب الكثير بإحياء الليالي في طلبها، وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى، واسمه الأعظم، وساعة الجمعة، ورضاه في الطاعات، وغضبه في المعاصي، وولايته في خلقه ليحسن الظن بالجميع.
وتخصيص الألف بالذكر إمّا للتكثير، أو لما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم، فأُعطوا ليلةَ القدر هي خيرٌ من عمل ذلك الغازي. وقيل : إنّ النبي صلى الله عليه وسلم أري أعمار الأمم كافة، فاستقصر أعمار أمته، فخاف ألاّ يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم، فأعطاه الله ليلة القدر، جعلها خيراً من ألف شهر لسائر الأمم. وقيل : كان مُلك سليمان خمسمائة شهر، وملك ذي القرنين خمسمائة شهر، فجعل الله هذه الليلة لِمن قامها خيراً من ملكيهما.
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
١ أخرجه مسلم في الصيام حديث ١٧٩..
آية رقم ٤
ثم بيّن وجه فضلها، فقال : تَنزَّلُ الملائكةُ والروحُ فيها ، والروح إمّا جبريل عليه السلام، أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلاّ تلك الليلة، أو الرحمة. والمراد بتنزلهم : نزولهم إلى الأرض يُسلمون على الناس ويؤمِّنون على دعائهم، كما في الأثر. وقيل : إلى سماء الدنيا. وقوله : بإِذنِ ربهم يتعلق ب " تنزلُ "، أو بمحذوف هو حال من فاعله، أي : ملتبسين بأمر ربهم، أو : ينزلون بإذنه، من كل أمرٍ أي : من أجل كل أمر قضاه الله تعالى لتلك السنة إلى قابل، رُوي أنَّ الله تعالى يُعْلِم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام كله، وقيل : يَبرز ذلك مِن علم الغيب ليلة النصف من شعبان، ويُعْطَى الملائكة ليلة القدر، فلما كان أهم نزولهم هذا الأمر جعل نزولهم لأجله، فلا ينافي كون نزولهم للتسليم على الناس والتأمين، كما قال تعالى : سلامٌ هيَ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم :
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
آية رقم ٥
ﮑﮒﮓﮔﮕ
ﮖ
الإشارة : أهل القلوب من العارفين، الأوقاتُ كلها عندهم ليلة القدر، والأماكن عندهم كلها عرفات، والأيام كلها جمعات، لأنّ المقصود من تعظيم الزمان والمكان هو باعتبار ما يقع فيه من التقريب والكشف والعيان، والأوقات والأماكن عند العارفين كلها سواء في هذا المعنى، كما قال شاعرهم :
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
لولا شهود جمالكم في ذاتي *** ما كنت أرضى ساعة بحياتي
ما ليلةُ القدر المعظَّم شأنها *** إلاَّ إذا عمرَتْ بكم أوقاتي
إنَّ المحب إذا تمكّن في الهوى *** والحب لم يحتج إلى ميقات
وقال آخر :
وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا *** كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ
وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ *** على بابه قد عادلت ألف وقفةِ
وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه : نحن ـ والحمد لله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " ١، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر :
كلُّ وقت من حبيبي *** قَدْرُه كألف حجه
وقد يقال : ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدس، هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير