وَقَوله: لكم فِيهَا مَنَافِع قَالَ عُرْوَة بن الزبير: يَعْنِي الْمَنَافِع من الْبدن قبل النَّحْر، وَذَلِكَ ركُوبهَا وَالشرب من لَبنهَا، وَغير ذَلِك، وَقَالَ مُجَاهِد: الْمَنَافِع الَّتِي فِيهَا قبل أَن يُسمى للهدي، فَإِذا سميت للهدي فَلَا ينْتَفع بهَا، وَهَذَا قَول ابْن عَبَّاس وَطَائِفَة من الصَّحَابَة، وَالْقَوْل الأول اخْتَارَهُ الشَّافِعِي - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - استدلوا (على صِحَة القَوْل) الأول بِمَا رُوِيَ: أَن النَّبِي رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة، فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة، فَقَالَ: اركبها وَيلك.
وَقَوله: إِلَى أجل مُسَمّى على القَوْل الأول: الْأَجَل الْمُسَمّى هُوَ النَّحْر، وعَلى القَوْل الثَّانِي: الْأَجَل الْمُسَمّى تَسْمِيَتهَا بَدَنَة، وَأما إِذا حملنَا الشعائر على غير الْبدن فَقَوله: لكم فِيهَا [مَنَافِع] ينْصَرف إِلَى مَا ذكر الله تَعَالَى من الثَّوَاب فِي تَعْظِيم الشعائر الَّتِي ذَكرنَاهَا.
وَقَوله: ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق الْمحل هَا هُنَا هُوَ وَقت النَّحْر ومكانه.
وَقَوله: إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق قد بَينا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم