وفي قوله : لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ : ظهورها وأوبارها وأشعارها وأصوافها، إِلَى أن تسمى هدياً. فإذا سميت هدياً ذهبت المنافع ثُمَّ مَحِلُّهَا يَقُولُ : حين يسمى إلى البيت العتيق.
عَنِ الضَّحَّاكِ، وعطاء في هذه الآية، قَالَ : المنافع فيها، الركوب عليها إِذَا احتاج، وفي أوبارها وألبانها، والأجل المسمى : إِلَى أنَّ تقلد فتصير بدناً ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ قالا : إِلَى يَوْم النحر تنحر بمنى.
عَنْ مُحَمَّد بن موسى فِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ قَالَ : الوقوف بعرفة مِنْ شعائر الله، والجمع مِنْ شعائر الله والبدن مِنْ شعائر الله ورمي الجمار مِنْ شعائر الله، والحلق مِنْ شعائر الله فمن يعظمها فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ : لكم في كُلّ مشعر منها منافع إلى أن تخرجوا منه إِلَى غيره ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ قَالَ : محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب