وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : الاستسمان والاستحسان والاستعظام. وفي قوله لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : إلى أن تسمى بدنا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن مجاهد ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : استعظام البدن واستسمانها واستحسانها لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : ظهورها وأوبارها وأشعارها وأصوافها، إلى أن تسمى هدياً. فإذا سميت هدياً ذهبت المنافع ثم محلها يقول : حين يسمى إلى البيت العتيق.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك وعطاء في الآية قال : المنافع فيها، الركوب عليها إذا احتاج، وفي أوبارها وألبانها. والأجل المسمى : إلى أن تقلد فتصير بدناً ثم محلها إلى البيت العتيق قالا : إلى يوم النحر تنحر بمنى.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله ثم محلها إلى البيت العتيق قال : إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن محمد بن موسى في قوله ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : الوقوف بعرفة من شعائر الله، وبجمع من شعائر الله، والبدن من شعائر الله ورمي الجمار من شعائر الله، والحلق من شعائر الله. . . فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : لكم في كل مشعر منها منافع إلى أن تخرجوا منه إلى غيره ثم محلها إلى البيت العتيق قال : محل هذه الشعائر كلها، الطواف بالبيت العتيق.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء، أنه سئل عن شعائر الله قال : حرمات الله، اجتناب سخط الله واتباع طاعته. فذلك شعائر الله.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي