ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قوله :( لكم فيها منافع ) أي في الشعائر على عموم المراد بها، وعلى الخصوص، البدن، فإن فيها للناس منافع كالتجارة والركوب والدر والنسل والأكل وغير ذلك.
قوله :( إلى اجل مسمى ) وهو أن تسمى هديا بعد أن كنتم تملكونها. أي تنتفعون من ركوبها ودرها ونسلها وصوفها ولحمها ما لم تبعثوها هديا. فإن بعثتموها هديا ذهب ذلك كله، وذلك الأجل المسمى. وقيل : الأجل المسمى معناه نحرها. فينتفع بها ما لم تنحر، ونحرها أجلها.
قوله :( ثم محلها إلى البيت العتيق ) المراد بالبيت العتيق الحرم كله. وقيل : الكعبة. والضمير في ( محلها ) يعود إلى ( شعائر الله ). وتأويل الآية يختلف باختلاف تأويل الشعائر. فالقائلون إن المراد بالشعائر هنا البدن، قالوا : محلها أن تبلغ البيت العتيق وهو الحرم.
والقائلون : المراد بالشعائر مناسك الحج من عرفة ومزدلفة وطواف وسعي ورمي قالوا : محلكم من مناسك حجكم، على الكعبة، فتطوفون بها يوم النحر طواف الإفاضة بعد قضاء ما عليكم من واجبات.
وقيل : محل منافع أيام الحج البيت العتيق بانقضاء تلك الأيام١.

١ - أحاكم القرآن لابن العربي جـ٣ ص ١٢٧٤ وأحكام الجصاص جـ٥ ص ٧٩، ٨٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير