قوله عز وجل : فاستفتهم ( ١١ ) يعني المشركين، أي فاسألهم في ما حدثني سعيد عن قتادة. وقال الحسن :/ فحاجهم.
أهم أشد خلقا أم من خلقنا ( ١١ ) يعني السماء في قول ( سفيان ومجاهد ). ١
وقال الحسن : أم السماء والأرض. وقال في آية أخرى : أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها( ٢٧ ) رفع سمكها فسواها ( ٢٨ ) إلى قوله : والأرض بعد ذلك دحاها ٢.
وقال : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ٣ يقول : فاسألهم على الاستفهام، يحاجهم بذلك : أهم أشد خلقا أم السماء في قول مجاهد. وفي قول الحسن أم السماء والأرض ؟ أي أنهما أشد خلقا منهم.
وقال السدي : أهم أشد خلقا يعني بعثا في الآخرة أم من خلقنا .
قال : إنا خلقناهم من طين لازب ( ١١ ) واللازب الذي يلصق باليد في تفسير قتادة٤.
قال يحيى : يلصق ويلزق واحد، هي لغة، وهي تقال بالسين يلسق أيضا.
وقال مجاهد : لازب لازم٥. وهو واحد، وهو الطين الحر في تفسير الحسن.
يعني خلق آدم، كان أول خلقه ترابا، ثم كان طينا. قال : من تراب ٦.
وقال : من صلصال كالفخار ٧ وهو التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة
في ما حدثني عثمان عن قتادة٨، وقال : من طين لازب ٩ وقال : من حمإ مسنون ١٠ يعني الطين المنتن.
٢ - النازعات، ٢٧-٣٠..
٣ - غافر، ٥٧..
٤ - في الطبري، ٢٣/٤٣: عن سعيد عن قتادة الذي يلزق باليد..
٥ - تفسير مجاهد، ٢/٥٤٠..
٦ - آل عمران، ٥٩..
٧ - الرحمن، ١٤..
٨ - في الطبري، ٢٧/١٢٥: عن معمر عن قتادة: من طين له صلصة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه. وعن أبي العوام عن قتادة: من تراب يابس له صلصة..
٩ - الصافات، ١١..
١٠ - الحجر، ٢٦-٢٨-٣٣..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني