ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

إثبات البعث والقيامة
فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب ( ١١ ) بل عجبت ويسخرون ( ١٢ ) وإذا ذكروا لا يذكرون ( ١٣ ) وإذا رأوا آية يستسخرون ( ١٤ ) وقالوا إن هذا إلا سحر مبين( ١٥ ) أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ( ١٦ ) أو آباؤنا الأولون ( ١٧ ) قل نعم أنتم داخرون ( ١٨ ) فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون ( ١٩ ) وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين ( ٢٠ ) هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ( ٢١ )*
المفردات :
فاستفتهم : فاستخبر أهل مكة، من قولهم : استفتى فلانا، إذا استخبره وسأله عن أمر يريد علمه.
أشد خلقا : أصعب خلقا، وأشق إيجادا.
طين لازب : طين ملتصق بعضه ببعض.
تمهيد :
لوّن القرآن الكريم أسلوب الخطاب، فتحدث عن خلق السماء، وعن النجوم، وهي في السماء لأغراض ثلاثة : فهي زينة للسماء، وهداية للناظرين، ولحفظ الغيب من المتلصصين من الجن، ومن خطف شيئا من أمر الغيب سلطت عليه الشهب لتحرقه أو تخلبه.
هذا الكون العظيم : السماء وما فيها، والملائكة وطوائفهم، والجنّ والسيطرة على المتمردين منهم، وغير ذلك من أنحاء الكون والفضاء والهواء وما تحت الثرى، أهو أعظم أم خلقهم أعظم ؟
والجواب : إن خلق الكون أعظم من خلقهم، فقد خلقهم الله من طين رخو ملتصق بعضه ببعض، بل إن أمرهم ليدعوا إلى العجب، ومع هذا فهم يسخرون من الرسول الأمين، وإذا وعظهم لا يتعظون، وإذا قرأ عليهم الآيات أو بيّن لهم المعجزات تداعوا للسخرية والاستهزاء من الرسول الأمين، واتهموه بالسحر الواضح، وأنكروا البعث والجزاء، سواء لهم أو لآبائهم القدامى.
التفسير :
١١- فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب .
أي : اسألهم يا محمد سؤال مستفهم منهم : هل خَلْقُهم أصعب أم من خلقنا من السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ؟ لقد خلقنا السماوات وما فيها، والملائكة والجن والنجوم والجبال والشجر والدواب والناس، فهل خلق الناس أصعب، أم خلق الكون وما فيه ؟ إن الإنسان قد خلق من طين رخو، ملتصق بعضه ببعض، ثم نفخ الله فيه الروح فصار إنسانا سويا.
وقد قال تعالى : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون . [ غافر : ٥٧ ].
إن هذه الآية : فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا... قد اشتملت على دليلين على البعث.
الأول : أن الله تعالى خلق الكون، وخَلْقُ الكون أكبر من خلق الناس، ومن قدر على الأكبر كان أقدر على خلق الأصغر.
الثاني : أن الله بدأ خلقهم من طين لازب، والإعادة أهون من البدء، فمن خلقهم أولا قادر على إعادة خلقهم عند البعث مرة أخرى.


تمهيد :
لوّن القرآن الكريم أسلوب الخطاب، فتحدث عن خلق السماء، وعن النجوم، وهي في السماء لأغراض ثلاثة : فهي زينة للسماء، وهداية للناظرين، ولحفظ الغيب من المتلصصين من الجن، ومن خطف شيئا من أمر الغيب سلطت عليه الشهب لتحرقه أو تخلبه.
هذا الكون العظيم : السماء وما فيها، والملائكة وطوائفهم، والجنّ والسيطرة على المتمردين منهم، وغير ذلك من أنحاء الكون والفضاء والهواء وما تحت الثرى، أهو أعظم أم خلقهم أعظم ؟
والجواب : إن خلق الكون أعظم من خلقهم، فقد خلقهم الله من طين رخو ملتصق بعضه ببعض، بل إن أمرهم ليدعوا إلى العجب، ومع هذا فهم يسخرون من الرسول الأمين، وإذا وعظهم لا يتعظون، وإذا قرأ عليهم الآيات أو بيّن لهم المعجزات تداعوا للسخرية والاستهزاء من الرسول الأمين، واتهموه بالسحر الواضح، وأنكروا البعث والجزاء، سواء لهم أو لآبائهم القدامى.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير