وَقَوله تَعَالَى: وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا الْجنَّة: هَا هُنَا هم الْمَلَائِكَة فِي قَول أَكثر الْمُفَسّرين، وَعَن بَعضهم: أَنهم الْجِنّ، وَقد كَانَ زعم بعض قُرَيْش أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله على مَا ذكرنَا؛ فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق لَهُم: فَمن أمهاتهم؟ فَقَالُوا: سروات الْجِنّ؛ فَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا.
صفحة رقم 418
وَلَقَد علمت الْجنَّة إِنَّهُم لمحضرون (١٥٨) سُبْحَانَ الله عَمَّا يصفونَ (١٥٩) إِلَّا عباد الله المخلصين (١٦٠) فَإِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُم عَلَيْهِ بفاتنين (١٦٢) إِلَّا من هُوَ صال الْجَحِيم (١٦٣) وَمَا منا إِلَّا لَهُ مقَام مَعْلُوم (١٦٤) وَإِنَّا لنَحْنُ الصافون (١٦٥) وَإِنَّا لنَحْنُ
وَقَوله: وَلَقَد علمت الْجنَّة إِنَّهُم لمحضرون أَي: محضرون الْحساب، وَقيل: محضرون الْعَذَاب،
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم