إنهم لمحضرون : إن الذين قالوا على الله الإفك لمحضرون في العذاب يوم الجزاء.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا : عن مجاهد قال : قال كفار قريش الملائكة بنات الله تعالى، فقال لهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه :- أي على سبيل التبكيت- : فمن أمهاتكم ؟ فقالوا : بنات سرات الجن. اه، وقال الحسن : أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه، يقول القرطبي : قول الحسن في هذه أحسن، دليله قوله تعالى : إذ نسويكم برب العالمين : أي في العبادة. اه.
ولقد علمت الجنة : أي الشياطين، أو الخلق الذين استتروا عن أعين الناس، كما جاء في القرآن الكريم : فلما جن عليه الليل : أي غطى وستر، وبهذا المعنى يمكن إطلاقه على الملائكة عليهم السلام، فهم مستترون عن الأعين، إنهم لمحضرون : إن الجن لمحضرون في العذاب، أو من يقول : الملائكة بنات الله فإن الملائكة والجن يعلمون أنه معذب لا محالة، مطرود من رحمة ربنا جزاء له على كفره وبهتانه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب