ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

على ضوء ذلك القصص الذي سبق به الشوط الثاني في السورة، وما اشتمل عليه من حقيقة الصلة بين الله وعباده، ومن أخذه المكذبين بهذه الحقيقة، الذين يعبدون غير الله أو يشركون معه بعض خلقه. وعلى ضوء تلك الحقيقة ذاتها كما تضمنها الدرس الأول في السورة.. يوجه في هذا الشوط الأخير من السورة الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن يناقش معهم تلك الأسطورة التي يزعمون فيها أن الملائكة بنات الله. والأسطورة الأخرى التي يزعمون فيها أن بينه - سبحانه - وبين الجنة نسباً. وأن يواجههم بما كانوا يقولونه قبل أن تأتيهم هذه الرسالة من تمنيهم أن يرسل الله فيهم رسولاً، ومن أنهم على استعداد للهدى لو جاءهم رسول. وكيف كفروا عندما جاءهم الرسول.. وتختم السورة بتسجيل وعد الله لرسله أنهم هم الغالبون، وبتنزيه الله سبحانه عما يصفون. والتوجه بالحمد لله رب العالمين..
والأسطورة الأخرى. أسطورة الصلة بينه - سبحانه - وبين الجنة :
( وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً. ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون )..
وكانوا يزعمون أن الملائكة هم بنات الله - بزعمهم - ولدتهم له الجنة ! وذلك هو النسب والقرابة ! والجن تعلم أنها خلق من خلق الله. وأنها محضرة يوم القيامة بإذن الله. وما هكذا تكون معاملة النسب والصهر !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير