ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ؛ ولا تُخَاصِمْ عن الذين يَظْلِمُونَ أنفسهَم بالخيانةِ والسَّرقة ورميِ اليهوديِّ بها.
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً ؛ أي خَائِناً في الدِّرعِ؛ أَثِيماً ؛ في رَمْيهِ اليهوديَّ. وَقِيْلَ: الْخَوَّانُ: المكتسبُ للإثْمِ، والآثِمُ الفاجرُ بالكذب ورمي البريءِ، وإنَّما قال: يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ وإنْ كانوا خَانُوا غيرَهم؛ لأن مضرَّةَ خيانتِهم راجعةٌ إليهم، كما يقالُ: فَمَنْ ظَلَمَ غَيْرَهُ مَا ظَلَمَ إلاَّ نَفْسَهُ، وإنَّما قال: خَوَّاناً ولم يقل خَائِناً لعظيمِ أمرِ الخيانَةِ.

صفحة رقم 546

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية