قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ؛ معناهُ: يستخفِي قومُ طُمْعَةَ؛ أي يُسِرُّونَ من الناسِ وهم يعلمون أنهُ سارقٌ ولا يستَتِرُون من اللهِ؛ أي لا يُمكنهم الاستخفاءُ منه، فإنَّ سِرَّهُمْ وعلانيتَهم عند الله ظَاهرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ مَعَهُمْ وهو شاهدٌ لأفعالِهم إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ أي يُدَبرُونَ، ويقولون بالليلِ قَوْلاً لا يرضاهُ اللهُ؛ وهو اتِّفاقُ قولِ طُعْمَةَ على أنْ يَرْمُوا اليهوديَّ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ؛ أي عالِماً لا يفوتهُ شيء كما لا يفوتُ الْمُحِيْطَ بالشيءِ.
صفحة رقم 547كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني