وبعد ذلك يقول الحق جل وعلا :
ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا( ١٠٩ ) .
فالذي جادل عن ابن أبيرق كان يريد أن يبرئ ساحته أمام الناس ويدين اليهودي وفي أنه قد جادل أمام بشر عن بشر فهل تنتهي المسألة بهذا اليسر ؟ لا، لأن الدنيا ليست دار جزاء وهب أنه أفلت من العقوبة البشرية أيفلت من عقوبة الله في الآخرة، لا، إذن فالذي يجادل يريد أن يعمى على قضاء الأرض، ولن يستطيع أن يعمى على قضاء الحق، ولن يجد من يجادل عن مثل هذا الخطأ يوم القيامة، وليس هذا فقط، ولكن الحق يذيل الآية :" أم من يكون عليهم وكيلا " أي فمن إذن يستطيع أن يكون وكيلا عن هؤلاء يوم القيامة ؟ ونعرف أن الوكيل هو الشخص اللبق الذي يختاره بعض الناس ليكون قادرا على إقناع من أمامه فمن يستطيع أن يقوم بذلك العمل أمام الله ؟ لا أحد.
تفسير الشعراوي
الشعراوي