قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ؛ وذلك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أرادَ أن يقطعَ طُعْمَةَ في السرقةِ بعد هذه الآياتِ؛ فجاءَ قومُه شَاكِّينَ في السِّلاحِ فجادلُوا عنه وهربُوا به، فأنزل اللهُ هذه الآية، ومعناها: هَا أنْتُمْ يَا قومَ طُعْمَةَ خاصمتُم النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن طعمةَ وعن خيانتهِ في دار الدُّنيا. وفي قراءة أبَيّ: (جَادَلْتُمْ عَنْهُ فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَالِمَ الْغَيْب وَالشَّهَادَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذا أخَذهُ بعَذابهِ وَأدْخَلَهُ النَّارَ)؛ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ؛ يتوكَّلُ بهم ويصلحُ أمرَهم ويحفظَهم من عذاب الله.
صفحة رقم 548كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني