وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ لعلمِه لا يخفى عليه سرُّهم.
إِذْ يُبَيِّتُونَ يُدَبِّرون ليلًا.
مَا لَا يَرْضَى اللهُ.
مِنَ الْقَوْلِ وهو حَلْفُ طعمةَ أنه ما سرقَ شيئًا، وذلك أنَّ قومَ طعمةَ قالوا فيما بينَهم: نرفعُ الأمرَ إلى النبيِّ - ﷺ -، فإنه يسمعُ (١) قولَه ويمينه؛ لأنه مسلمٌ، ولا يسمعُ من اليهوديِّ؛ لأنه كافرٌ، فلم يرضَ الله تعالى منه.
وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا لا يفوتُ عنه شيء.
هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩).
[١٠٩] هَاأَنْتُمْ يا قومَ طعمةَ مبتدأ، خبرُه:
هَؤُلَاءِ وتقدم في سورة آل عمران اختلافُ القراء (٢) في قولِه تعالى: هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ.
جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خاصمتُم عن الخائنين.
فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ إذا عُذِّبوا.
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا محاميًا عنهم.
(٢) "القراء" ساقطة من "ن".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب