المعنى الجملي : ذكر الله تعالى في هذه الآيات حال قوم من أهل الضلال البعيد – آمنوا في الظاهر نفاقا وكان الكفر قد استحوذ على قلوبهم ولم يجعل فيها مكانا للاستعداد للفهم ومن ثم لم يمنعهم ذلك من الرجوع إلى الكفر مرة بعد أخرى إذ هم لم يفقهوا حقيقة الإيمان ولا ذاقوا حلاوته ولا أشربت قلوبهم حبة ولا عرفوا فضائله ومناقبه ثم أوعد بعدئذ المنافقين بالعذاب الأليم وذكر أنهم أنصار الكافرين على المؤمنين فلا ينبغي للمؤمنين أن يتخذوا منهم أولياء ولا أن يبتغوا عندهم جاها ولا منزلة.
بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما البشارة لا تستعمل غالبا إلا في سار الأخبار إذ هي مأخوذة من انبساط بشرة الوجه فاستعمالها في الأخبار السيئة يكون من باب التهكم والتوبيخ أي بشر المنافقين بالعذاب المؤلم الذي لا يقدر قدره ولا يحيط بكنهه إلا علام الغيوب.
تفسير المراغي
المراغي