ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

ومعنى بشرهم: أخبرهم، وذكرنا هذا في قوله: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ٢٥].
وقال أبو حاتم والزجاج: معناه: اجعل وضع إخبارهم بالعذاب الأليم موضع البشارة لهم، كقول عمرو:

وخيلٍ قد دَلْفتُ لهم بخيلٍ تحية بينهم ضرب وجيع (١)
قال: والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف (٢).
وقال بعضهم في وجه اتصال هذه الآية: أنَّ الذين ترددوا في الكفر هم كالمنافقين في التحير في الدين (٣).
١٣٩ - قوله تعالى: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ هذا من صفة المنافقين الذين تقدم ذكرهم.
قال الكلبي: المراد بالكافرين ههنا: اليهود (٤).
وقول عطاء عن ابن عباس في قوله: أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ: يريد بني قينُقاع (٥).
(١) البيت في الكتاب ٢/ ٣٢٣، و"معاني الزجاج" ٢/ ١٢٠، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٣٣ ب والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، ورجيع: موجع. ووجيع.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٢٠، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٣ ب، و"زاد المسير" ٢/ ٢٢٦.
(٣) لم أقف على هذا القول. وقد قال ابن عطية: "في هذِه الآية دليل على أن التي قبلها إنما هي في المنافقين" "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٦٢، وانظر: "البحر المحيط" ٣/ ٣٧٣.
(٤) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٠.
(٥) لم أقف عليه.

صفحة رقم 152

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية