ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قَوْله - تَعَالَى -: إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح والنبيين من بعده هَذَا بِنَاء على مَا [سبق] من قَوْله يَسْأَلك أهل الْكتاب أَن تنزل عَلَيْهِم كتابا من السَّمَاء يَقُول الله - تَعَالَى -: قد جعلناك رَسُولا بِالطَّرِيقِ الَّذِي [قد] جعلنَا سَائِر الْأَنْبِيَاء رسلًا، وَهُوَ الْوَحْي، وأوحينا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب والأسباط وَعِيسَى وَأَيوب وَيُونُس وَهَارُون وَسليمَان ذكر عدَّة من الرُّسُل الَّذين أوحى إِلَيْهِم.
فَإِن قَالَ قَائِل: لم قدم ذكر عِيسَى، وَهُوَ مُتَأَخّر؟ قيل: " الْوَاو " لَا توجب التَّرْتِيب، وَإِنَّمَا هِيَ للْجمع، وَقيل: ذكره اهتماما بأَمْره، وَكَانَ أَمر عِيسَى أهم وآتينا دَاوُد زبورا قَرَأَ حَمْزَة: " زبورا " - بِضَم الزَّاي - فالزبور: فعول بِمَعْنى الْمَفْعُول، وَهُوَ الْكتاب الَّذِي أنزل الله - تَعَالَى - على دَاوُد، فِيهِ التَّحْمِيد، والتمجيد، وثناء الله - تَعَالَى -، وَالزَّبُور: الْكِتَابَة، والزبرة قِطْعَة الْحَدِيد، وَيُقَال: مَا لَهُ زبر أَي: مَا لَهُ عقل، وَأما الزبُور: جمع الزبر.

صفحة رقم 502

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية