ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

المعنى الجملي : بعد أن حاج أهل الزيغ والضلال جميعا فحاج النصارى في الآية السابقة وحاج اليهود في الآية التي قبلها وحاج المنافقين والمشركين أثناء السورة وفي سور كثيرة غيرها وأقام الحجة عليهم جميعا وظهرت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ظهور الشمس في رائعة النهار – نادى الناس كافة ودعاهم إلى اتباع برهانه والاهتداء بنوره.
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمته منه وفضل الاعتصام التمسك بما يعصم ويحفظ أي فأما الذين يعتصمون بهذا القرآن فيدخلهم الله في رحمة خاصة منه لا يدخل فيها سواهم وفضل خاص لا يتفضل به على غيرهم ولكنه يختص من يشاء بما شاء من أنواعهما وقال ابن عباس : الرحمة الجنة والفضل ما يتفضل به عليهم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ويهديهم إليه صراطا مستقيما أي ويهديهم طريقا قويما وهداية خاصة تبلغهم السعادة في الدنيا بالعزة والكرامة وفي الآخرة بالجنة والرضوان وهذا الصراط المستقيم لا يهدي إليه إلا الاعتصام بالقرآن الكريم وإتباع سنة سيد المرسلين والمراد أنه يوفقهم ويثبتهم على تلك الهداية إلى الصراط المستقيم.
وسكت عن القسم الآخر المقابل لهؤلاء المؤمنين المعتصمين للإيذان بأنه بعد ظهور البرهان لا ينبغي أن يوجد وإن وجد لا يؤبه له ولا يهتم بشأنه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير