ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

أنفة وليس في الاستكبار نحو ذلك، والولاية تقتضي إخلاص المودة والنصرة
معونة كان معها الولاية أو لم تكن، وقوله: (وَيَزِيدُهُم مِّن فَضلِهِ)
إشارة إلى ما قال - ﷺ -: (ما لا عين رأت ولا أذن سمعت).
إنما ذكر من دون الله تنبيها أن كل ولاية ونصرة فمنه مبدؤها حتى ولو تصورناه مرتفعا لما صح ذلك بوجهه تعالى الله علوا كبيرا.
قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)
عنى بالبرهان الآيات القاهرة المبنية عن المعجزات، وبالنور القرآن لأنه به يعرف الطريق إلى الله.
خاطب بذلك الكافة، وبين أنه أزاح عللهم بالعقل والشرع
كما قال: (نُورٌ عَلَى نُورٍ) من أن من عرف ذلك واعتصم به دخل في

صفحة رقم 243

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية