ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

وقول الحق انظُرْ هي أمر لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وكل خطاب لرسول الله هو خطاب لأمته، وعرفنا من قبل أن «الافتراء» : كذب متعمد يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ في قولهم عندما أرادوا أن يزكوا أنفسهم: نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: ١٨].
وقولهم: وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى [البقرة: ١١١].

صفحة رقم 2310

انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وكفى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً، لماذا؟ لأنك إن تكذب على مثلك ممن قد يصدقك فهذا معقول، لكن إن تكذب على إله فهذه قحة؛ لذلك قال الحق: وكفى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً.
إذن فالكذب مطلقاً هو إثم والكذب المبين: هو الكذب على الله، والمهم أنه لم يُفدك.
ثم يقول الحق بعد ذلك: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ

صفحة رقم 2311

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية