ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى :( انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا )
قال الشيخ الشنقيطي : أنكر تعالى في هذه الآية تزكيتهم أنفسهم بقوله ( ألم تر إلى الذين ) وبقوله ( انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ) وصرح بالنهى العام عن تزكية النفس وأحرى نفس الكافر التي هي أخس شيء وأنجسه بقوله ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) ولم يبين هنا كيفية تزكيتهم أنفسهم. ولكنه بين ذلك في مواضع أخر، كقوله عنهم ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) وقوله ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) إلى غير ذلك من الآيات.
قال ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن معبد الجهني، عن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إياكم والتمادح، فإنه الذبح، .
( السنن ٢/١٢٣٢ح ٣٧٤٣- ك الأدب، ب المدح )، وأخرجه أحمد ( المسند ٤/٩٣ ) عن محمد ابن جعفر عن شعبة وحجاج عن سعد به، وفيه زيادة وهي قوله : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر ". قال البوصيري : هذا إسناد حسن، لأن معبدا مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات ( مصباح الزجاجة ٣/١٨١ ). وحسنه الألباني كذلك ( صحيح سنن ابن ماجة ح ٣٠١٧ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) وهم أعداء الله اليهود،
زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا ( نحن أبناء الله و أحباؤه ). وقالوا : لا ذنوب لنا.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( فتيلا ) الذي في الشق : الذي في بطن النواة.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير