قوله تعالى : وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ٥٧ .
وصف في هذه الآية الكريمة ظل الجنة بأنه ظليل، ووصفه في آية أخرى بأنه دائم، وهي قوله : أُكُلُهَا دَائِمٌ وِظِلُّهَا ، ووصفه في آية أخرى بأنه ممدود، وهي قوله : وَظِلّ مَّمْدُودٍ ٣٠ ، وبيّن في موضع آخر أنها ظلال متعددة، وهو قوله : إِنَّ الْمُتَّقِينَ في ظِلَالٍ وَعُيُونٍ ٤١ الآية.
وذكر في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكئون مع أزواجهم على الأرائك وهو قوله : هُمْ وَأَزْواجُهُمْ في ظِلَالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ٥٦ ، والأرائك : جمع أريكة وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة، وبين أن ظل أهل النار ليس كذلك بقوله : انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ ٢٩ انطَلِقُواْ إِلَى ظِلّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ ٣٠ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ٣١ ، وقوله : وَأَصْحَابُ الشّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشّمَالِ ٤١ في سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ٤٢ وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ ٤٣ لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ ٤٤ .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان