والاختيار عند أهل النظر أن يكون الجلد الأول أعيد جديداً كما كان، كما تقول صغت من خاتمي خاتماً فأنت وإن غيرت المصوغة، فالفضة واحدة لم تبدلها.
قوله: لِيَذُوقُواْ العذاب أي: فعلنا ذلك ليذوقوا العذاب أي: ألمه وشدته إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً أي: لم يزل عزيزاً في انتقامه لا يقدر على الامتناع منه أحد حَكِيماً في تدبيره وقضائه.
قوله: والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ الآية.
المعنى الذين آمنوا بمحمد ﷺ وبما جاء به وأدوا العمل الصالح فندخلهم يوم القيامة بساتين تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي: بغير نهاية ولا انقطاع لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ أي بريئا من الأدناس والريب والحيض والغائط والبول والمخاط، وغير ذلك من أقذار بني آدم وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (أي): كثيفاً كما قال وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ [الواقعة: ٣٢].
وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ".
وقيل: معنى ظِلاًّ ظَلِيلاً أي: يظل من الحر والبرد وليس كذلك كل ظل
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي